قلّد نقيب محامي بيروت انطونيو الهاشم نقيب المحامين في طرابلس عبدالله الشامي الميدالية الذهبية خلال زيارة قام بها الهاشم على رأس وفد من مجلس نقابة بيروت لنقابة محامي طرابلس حيث كان في استقبالهم النقيب الشامي وأعضاء مجلس نقابة طرابلس ونقباء سابقون.
وألقى الهاشم كلمة قال فيها: "يوم كان حبيب باشا السعد رئيسا للدولة، وفي أول قانون لتنظيم مهنة المحاماة يصدر في لبنان عن البرلمان في 24/5/1935، تقرر إنشاء نقابتين للمحامين، احداهما في بيروت والثانية في الفيحاء طرابلس.
وتكريسا لهذه الإزدواجية تكررت النصوص، لا تمييزا ولا تفريقا بالمعنى المراد بل تمكينا للنقابتين في آن. وتبقى الغاية بمضمونها والتي من اجلها كرس ما كرس نبيلة نبل تاريخ النقابتين. فبيروت تنظر بعين طرابلس، وطرابلس تنظر دائما بعين بيروت، ولا غلو في ذلك، فبهما تقر عين الوطن".
وأضاف: "بين نقابتي بيروت وطرابلس أكثر من لقاء وأكثر من نهج وأكثر من التقاء. فكلاهما تواجهان قضايا المهنة بالمكيال والميزان نفسيهما، جنبا الى جنب. فكل ما يهز إحداهما يهز الأخرى، وكل ما ينهض بإحداهما ينهض بالأخرى. والمحامون هم على الدوام في صلب المعارك.
في فرنسا وثورتها الإعلانية لحقوق الانسان، في لبنان يوم أضربوا ضد قانون الأحوال الشخصية، وكان عندهم هدف يتيم عنوانه الحد من شرعة سياسية تنال من صلاحيات الدولة. وماحققه المحامون كان مطلبا، واليوم صار واقعا، وغدا قانون نافذ".
وتابع: "عشية موسم الأعياد المجيدة جئنا لإيفاء واجب نقابي كبير، واذ فعلنا متيممين شطر الشمال، ففرحنا عظيم. لبينا وعبرنا قاصدين نقابة طرابلس حيث قلب الشمال، وما بغريب ان القلب دائما الى جهة الشمال والهوى يجذبه قلب الشمال. ولا غرو ان تكون النقابتان رأس النقابات في النفوذ كما في السلطة، في المال كما في القيادة".
ولفت إلى أن "المحامي يجد اخاه المحامي في كل بقاع الأرض من بيروت الى طرابلس، أو العكس فكلاهما لبنانيان من أرض واحدة من لبنان بلاد الأرز وارض القداسة".
وختم: "باسمي وباسم الزملاء اعضاء مجلس النقابة في بيروت، اؤكد ان تعاضدنا مشترك، وهدفنا مشترك. فتلاحمنا سيبقى هو هو، في السراء والضراء. وكما كنا سنبقى، النقابة الأقوى في العالم، رأس كل نقابات العالم وبيننا يتجدد اللقاء ويبقى الهدف واحد".
وختم:" فلتبقى نقابتنا عين هذا اللبنان الذي عن شعبه قال لامارتين ذات يوم:" يخال للناظر إليهم أنه ماثل أمام شعب من الملوك".
ورد الشامي: "صحيح ان في لبنان نقابتين لكن جسم المحاماة واحد ومصيرهم واحد ويرعانا قانون واحد، ومن هذا المنطلق نعلن أن يدنا ممدودة للجميع من اجل بناء نقابتين زاهرتين في خدمة المحامي ورفع مستواه معنويا وماديا".
أضاف: "لقد اتفقت مع النقيب الهاشم على تأليف لجنة مشتركة بين نقابة طرابلس ونقابة بيروت لدرس هموم المحامي من اجل معالجة ما نستطيع معالجته، ورفع ما نراه مناسبا امام المراجع المختصة لكي يبنى على الشيء مقتضاه، خصوصا أننا على ابواب عهد جديد نتوسم فيه خيرا كما توسم فيه المواطنون جميعا، وهذا ما رأيناه في الشوارع والساحات العامة من شعارات وصور وكتابات تعبر عن فرحة المواطنين".
وفي الختام قلد الهاشم النقيب الشامي الميدالية النقابية الذهبية بناء على قرار مجلس نقابة محامي بيروت.