استقبل رئيس مجلس الوزراء تمام سلام قبل ظهر اليوم في السراي الحكومي وزير الاتصالات بطرس حرب وبحث معه شؤوناً عامة واخرى تهم وزارة الإتصالات.
وقال حرب بعد اللقاء: تطرق اللقاء مع الرئيس سلام الى الوضع السياسي العام في البلد وللعثرات التي واجهت الطرح السياسي لانتخاب رئيس للجمهورية، وما يمكن ان ينتج عنها من ظروف سياسية جديدة، نخشى ان تمتد سلباً من خلال التعقيدات التي تطرحها على مسار البلد ومسار الحكومة والسلطة".
وأضاف: "تداولت مع رئيس الحكومة في ما هو المقبل علينا وفي ما يجب ان نحضر أنفسنا له بمواجهة المرحلة المقبلة في حال تعثر المشروع المطروح حاليا وانعكاس ذلك على عمل مجلس الوزراء وكيف يمكن لدولة لا تستطيع انتخاب رئيس جمهورية فيها والرئاسة فيها في حالة شغور منذ سنة ونصف وبالتالي كيف يمكن لمجلس وزراء متعثر ومجلس نواب في حالة شلل نتيجة الإتفاق السياسي الحاصل، كيف يمكن ان تستمر هذه الدولة وما هي المخاطر التي تتعرض لها؟".
وتابع حرب "بحثت ايضا مع الرئيس سلام في موضوع وزارة الاتصالات والمناقصة التي جرت لادارة وتشغيل شبكات الخلوي في لبنان وانعكاسات نجاح المناقصة على مستقبل الخدمات".
وأشار حرب الى انه "طمأن الرئيس سلام على ان وزارة الاتصالات في كل الأحوال قادرة على توفير الخدمات في موضوع الاتصالات الهاتفية الخلوية بالشكل التي تتوفر به وان شيئا لن يتغير على الناس".
وقال: "طموحنا ان نحسن أكثر، الا انه من المؤكد ان هذه الخدمات لن تتراجع سواء نجحت المناقصة أم لم تنجح، فان التدابير التقنية لن تتغير ولن تخفض جودة او نوعية الخدمات التي يستفيد منها المواطنون".
وأضاف: "ابلغت رئيس الحكومة بأن القانون الذي يرعى عمل الموظفين في شركات الخلوي يحمي هؤلاء الموظفين ونحن لا نقبل ابدا ان تمس حقوقهم او ديمومة عملهم بأي صورة من الصور كنتيجة سقوط المناقصة".
وتابع: "ابلغته ايضاً أن سقوط المناقصة لم يأتِ صدفة بل جاء نتيجة تخطيط صمم عليه ووضعه ونفذه من لا يريدون ان يحصل لبنان على شركات جديدة تدير الشبكات الخلوية وتطورها بل مصممون على ابقاء الحالة على ما هي عليه كمراكز نفوذ لهم ولأن لا مصلحة لديهم بأن يتغير الوضع بغض النظر ما إذا كان الامر سيضر او يفيد الشعب اللبناني. هناك فئة من الناس ما يهمهم هو الإبقاء على مراكز نفوذهم وعلى مصالحهم ولو أتى ذلك على حساب الشعب اللبناني والخزينة اللبنانية".
ولفت حرب الى أنه "في نهاية هذه السنة تنتهي عقود الخلوي ولا بد لوزارة الاتصالات من ان تتخذ موقفا، وانا بحثت مع الرئيس سلام في الاحتمالات المطروحة وابلغته انني سأقوم بأخذ استشارات من وزارة العدل حول التدابير الممكن اللجوء اليها في هذه الحالة، وعند حصولي على هذه الإستشارة سوف اعاود الاجتماع بالرئيس سلام للتباحث معه في ما يمكن اتخاذه من تدابير تحفظ قطاع الاتصالات وتحفظ الخدمة للناس وتحفظ حقوقهم وتؤدي الى تحسين القطاع وتعيد تسيير المناقصة التي لم تلغ بل تم تأجيلها وسنعود إلى إطلاق مناقصة جديدة لايجاد شركات تشغل شبكات الخلوي".
وردا على سؤال حول ما اذا كانت هناك امكانية لعقد اجتماع لمجلس الوزراء لبحث هذا الموضوع، قال حرب: "اتمنى ان يعقد مجلس الوزراء للبحث بكل المواضيع ولكنني لست منتظرا ان يكون باستطاعة مجلس الوزراء البت في هذا الموضوع إلا لجهة إطلاع المجلس على حصول المناقصة والطلب منه الموافقة على اجراء مناقصة جديدة".
وحول اقتصار دعوات بكركي للقادة المسيحيين الاربعة فقط دون غيرهم، قال: "من اجتمع في بكركي لم يؤخذ راينا فيه، فالبطريرك قرر هذا الاجتماع والامر يعود اليه. نحن كنا نتمنى لو ادى هذا الاجتماع النتيجة المطلوبة الجيدة لحل مشكلة الرئاسة، لكن يبدو ان ما تم تقريره هو اثر الحياة السياسية على صعيد الطائفة المارونية في هذه الخيارات المحصورة. كنا نتمنى لو نجح الامر، الا انه لم ينجح حتى الآن ولا اعلم اذا كان هذا الموضوع سيبقى متعثرا، فاذا لم نستطع انتخاب شخص من الاربعة فما هو العمل ومن قرر ان يجمع الاربعة عليه ان يجد مخارج لهذا الامر".
وردا على سؤال حول سبب عدم طرح اسمه للرئاسة من قبل 14 اذار، قال: "أنا لم اطرح نفسي للرئاسة وبنتيجة الحياة السياسي فإن الذي سينتخب رئيسا للبنان لن ينتخب لانه الاكفأ او لانه صاحب خبرة اكبر او الأنظف او لان لديه القدرة او التصور، بل سينتخب نتيجة التقاء ظروف دولية واقليمية ومحلية لاختيار الشخص، لذلك ليس مفيدا ان يقول المرء انا مرشح او لا، فالاسماء التي تتعاطى بالحياة العامة موجودة لكن الظروف هي التي تفرض هذا الشخص او ذاك لكن ما يهمنا ان ينتخب رئيس للبنان وان يكون قادرا على مواكبة الزلازل الحاصلة في المنطقة وان يحفظ ويحقق مصلحته.