وصف النائب أمين وهبي موقف "حزب الله" بالمحيّر، وأن "اللبنانيين ينتظرون منهم موقفاً ونحن نتمنى أن يكون الخيار مصلحة لبنان" ورأى أن "منطق التسوية الذي تحدّث به أمين عام "حزب الله" يضع الحزب أمام مسؤولية وطنية، لأن لبنان يحتاج إلى تسوية تصون ما يمكن صيانته من الدولة اللبنانية وتعيد العافية إلى المؤسسات كون الخلاف على طبيعة السلاح سوف يستمر في البلد ونحن لسنا في وارد التسليم الأبدي ببقائه خارج الدولة"، وتساءل: "هل ستعاود التسوية إنطلاقتها مع عودة الرئيس الحريري التي ربما تلاقي عراقيل أو يمكن تكون جمدت؟".
وتابع: "لا أعتقد أن التسوية قد جمدت، وعندما نسمع كلاماً عن لقاء الرابية ونرى كل هذا الصمت من "حزب الله" نعرف أين تتعثر التسوية بإتجاه مصلحة البلد، ونحن ننتظر أن يلتزم الفرقاء وتتظهر المواقف لنا كيف يفهمون منطق التسوية، فالتسوية تعني أن يتنازل كل فريق لمصلحة البلد ويجب على الرأي العام أن يكون شاهدا وأن يحكم ويتفاعل"، مشيراً أنه "إذا لم يلاق الرئيس الحريري الإيجابية المطلوبة لمبادرته، قال: "يعني ذلك أن الحزب لا يزال يرى مصلحة الحالة المذهبية المرتبطة بالإستراتيجية الإيرانية ويعني أن العماد عون يضع مصلحته الشخصية قبل مصلحة البلد، وهما المسؤولان عن كل يجري وما يعانيه لبنان".
وقال: "إن الرئيس الحريري يريد أن يضع يده من أجل إنقاذ لبنان من أي موقع كان ويضع كل إمكاناته في خدمة الدولة والآخرون يضعون كل إمكاناتهم في خدمة مشاريعهم التي لا تمت إلى المصلحة اللبنانية بأي صلة، يحاولون أن يعمموا ما هم مصابون به".
وعن سبب مطالبة إعلام "حزب الله" الرئيس الحريري إعلانه تأييد ترشيح فرنجية أجاب: "عندما يريد أن يعلن الرئيس الحريري قبوله بترشيح فرنجية فهذا إعلان صريح بأن يكون الرئيس المقبل هو من فريق 8 آذار، يريدون إقرارا منه بأن يكون الرئيس من 8 آذار وهم يحددون من سيكون الرئيس"، مشددا على "أن التسوية يجب أن تكون كاملة ونحن خطونا خطوة بإتجاه منتصف الطريق وعلى الفريق الآخر أن يخطو خطوة مماثلة".
وختم : "لو كان العماد عون وتياره يقدم مصلحة لبنان لعرفوا مدى الضرر الهائل الذي يصيب لبنان جراء الشغور في موقع الرئاسة".