وجّه نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الأمير قبلان رسالة الى المسلمين، في ذكرى وفاة النبي محمد، استهلها بالقول: "في غيابك ايها الحبيب المصطفى ورحيلك أيها الرسول الكريم المبعوث رحمة للعالمين نستمطر شأبيب الخير الذي علمتنا ان نكون من اهله، ونحن نعيش ذكراك ونتعامل بغيابك كوجودك لأنك أمان لأهل الأرض ومحبة لأهل السماء، تركت لنا القرآن والسنة النبوية والعترة الطاهرة لنعيش في ظلالها ونتحرك من خلالها، فتحل البركة والرحمة على امة الاسلام والايمان، لنتفيأ بظلالها ونعمل من خلال توجهاتك لنبقى متمسكين بك في الشدة والرخاء".
وطالب "المؤمنين بالعودة الى النبي والتمسك بالقرآن والسنة النبوية والسيرة العلوية ليكونوا منتهجين سبل الخير والصلاح والمعروف، ولا سيما ان بلادنا تعيش خبط عشواء في ليلة ظلماء بعيدة عن القيم والخير، وعلى الجميع ان يتذكروا النبي محمد وحسن تعاونه مع الناس فهو كان كريماً مباركاً محسناً صادقاً مخلصاً محباً، ما يحتم ان يكونوا رحماء على الارض ليرحمهم الله رب الارض والسماء، فيكونوا في خدمة الانسان المعذب المظلوم والمحروم فيدعموه ويكونوا عونا له ما يستدعي أن نعيد النظر في سيرتنا وسلوكنا فنحب للآخرين ما نحب لانفسنا، فنكون مؤمنين متآلفين بالخير والله ينصرنا ويرحمنا ويكون لنا سندا وملجأ في الشدة والرخاء".
وختم بالقول: "في ذكرى وفاة النبي الأكرم نتذكر قوله الله سبحانه عن رسوله: "وما أرسلناك الا رحمة للعالمين"، فالاسلام أراد أن يكون الانسان رسالياً مؤمناً ملتزماً بالعمل لما فيه صلاح المجتمع واصلاح الانسان ليكون على جادة الحق ينهج سبيل الخير والفلاح، ونكون كما ارادنا النبي، سائرين على الخط المستقيم الذي يوصلنا الى شاطئ الامن والامان، ولا سيما ان إسلامنا إسلام السلام والأمن والسعادة، وهو لا يعرف ارهاباً وقتلاً وتشريداً، فالنبي محمد حارب الشرك والتكفير والباطل والظلم والشر فكان بالمرصاد لكل مبتدع يهين الناس ويحتقرها، فالتكفير عمل شيطاني والارهاب لا صلة له بالدين، فهو شر مطلق علينا ان نتصدى له، ونبعده عن ساحتنا وارضنا وانساننا، وعلى المسلمين ان يتصدوا لكل عمل ينافي الاسلام في تعاليمه وقيمه التي تنبذ كل دعوات التكفير والارهاب والقتل والتشريد، فالاسلام اراد ان يكون الانسان عزيزا مكرما فحرم الاعتداء عليه او الاساءة اليه لان الانسان خليفة الله على الارض يعمرها بالخير والصلاح، على المسلمين ان يكونوا مع الله ليكون الله معهم، فان تنصروا الله ينصركم ويثبت اقدامكم".