أشار وزير الإعلام في حكومة تصريف الأعمال رمزي جريج إلى أن "أبرز الاصلاحات الدستورية التي أقرها القانون الدستوري الصادر في 21/9/1990 تطبيقا لاتفاق الطائف هو نقل السلطة الاجرائية من رئيس الجمهورية إلى مجلس الوزراء وتخصيص هذا المجلس بالصلاحيات التي أشارت اليها المادة 65 من الدستور وعددتها على سبيل المثال لا الحصر. إن عرض هذه الصلاحيات وما تثيره من إشكالات قانونية في النص والتطبيق، يخرج عن إطار هذه المحاضرة، التي ينحصر موضوعها في آلية عمل مجلس الوزراء لأجل ممارسة هذه الصلاحيات".
واوضح خلال محاضرة ألقاها بعنوان: "آلية عمل مجلس الوزراء في النص والممارسة منذ اتفاق الطائف" في جامعة "القديس يوسف" أن "الفقرة 5 من المادة 65 من الدستور اختصرت آلية عمل مجلس الوزراء بخمسة أسطر تنص على أن: يجتمع مجلس الوزراء دورياً في مقر خاص ويترأس رئيس الجمهورية جلساته عندما يحضر. ويكون النصاب القانوني لانعقاده أكثرية ثلثي أعضائه ويتخذ قراراته توافقياً، فإذا تعذر ذلك فبالتصويت. ويتخذ قراراته بأكثرية الحضور. أما المواضيع الأساسية فإنها تحتاج إلى موافقة ثلثي أعضاء الحكومة المحدد في مرسوم تشكيلها".
ولفت إلى أن "المشترع جعل مجلس الوزراء هيئة دستورية قائمة بذاتها لها كيانها المستقل ومقرها الخاص، وقصد بذلك أن يؤمن لها استقلالية واسعة بحيث لا تكون لرئيس الجمهورية أو لرئيس الحكومة سيطرة على اتخاذ القرارات فيها. وبالفعل، وفي مسعى لتحقيق هذه الاستقلالية، صدر بتاريخ الأول من آب سنة 1992 المرسوم رقم 2552 المتضمن تنظيم أعمال مجلس الوزراء، ثم عدلت بعض أحكامه بموجب المرسوم رقم 4717 الصادر بتاريخ 31/1/1994، وقد تضمن المرسوم الأول الفصول التالية:
1- إعداد جدول أعمال مجلس الوزراء
2- اجتماعات المجلس
3- مداولاته ومقرراته
4- صياغة المقررات".
ثم شرح جريج بالتفصيل المقارنة بين النصوص وبين تطبيقها في الواقع، وختم محاضرته قائلاً: "إن أفضل النصوص، لا تلغي ما في النفوس. وما في النفوس لا يبشر بتوفر رغبة صادقة لدى معظم القوى السياسية بإقامة دولة الحق والمؤسسات".
وتأتي هذه المحاضرة ضمن سلسلة محاضرات ينظمها "كرسي رياض الصلح الجامعي" في حرم العلوم الاجتماعية في الجامعة.