لفت نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الأمير قبلان إلى أن "الأديان تشجب الإرهاب وتدين العدوان وتدعو إلى احترام الاخرين وعدم الإساءة اليهم".
وطالب خلال إلقائه خطبة الجمعة اليوم "المسلمين والمسيحيين أن يتضامنوا في مكافحة الإرهاب فينخرطوا في جبهة واحدة عنوانها الحفاظ على الانسان ومحاربة المشروع الصهيوني والتكفيري الذي يعمل على سحق الانسان وقهر ارادته وانتهاك حرمته".
واعتبر أن "ما نشاهده من إرهاب في فلسطين وسوريا والعراق ومصر وتركيا ونيجيريا واليمن وغيرها من البلدان تقف خلفه قوى شيطانية تعمل لإغراق البلاد في الفوضى وإشاعة القتل وبث الرعب في صفوف المدنيين تمهيداً لخراب البلاد واخضاع العباد".
وأكّد أن "الإسلام والمسيحية مستهدفان من القوى الاستعمارية، وهما براء من كل فكر ومشروع إرهابي، وما حصل في تفجير ارهابي في كنيسة البطرسية في مصر شاهد جديد على بربرية وهمجية تلك العصابات الخارجة عن الدين، فهذه المجزرة المدانة على كل الصعد نرى فيها عدوانا على المسلمين كما المسيحيين لاننا كلنا مستهدفون في الارهاب".
وطالب قبلان "قادة العالم العربي والاسلامي عقد مؤتمرات مشتركة بين المسلمين والمسيحيين يكون عنوانها الكلمة السواء التي تجمع بين المسلمين والمسيحيين على قيم الاديان وتعاليمها في نبذ الارهاب"، داعياً المرجعيات الروحية إلى "عقد لقاءات مشتركة وتتبنى خطاباً دينياً معتدلاً يجمع ولا يفرق ويشيع ثقافة التعاون على الخير، وعليهم كشف مخاطر التطرف والارهاب على الانسانية جمعاء، فلا يفسحوا المجال لنشوء اي بيئة حاضنة وداعمة للارهاب".
وهنأ قبلان "الجيوش العربية والاسلامية وكل القوى المحاربة للارهاب، وخصوصاً الجيش السوري والعراقي والمصري على الانتصارات الكبيرة في لجم العصابات التكفيرية".
كما توجّه بالتهنئة إلى "الجيش اللبناني والقوى الامنية والمقاومة على الجهد الكبير والتضحيات العظيمة لحفظ حدود لبنان وامنه واستقراره وانجاز عمليات استباقية نوعية جنبت لبنان الويلات والنكبات حتى بات من اكثر الدول استقرارا في المنطقة".
وشدد على "ضرورة تفعيل التنسيق والتعاون بين لبنان واشقائه وحلفائه لحفظ استقرار لبنان واحباط مكائد الارهاب بشقيه الصهيوني والتكفيري، مما يستدعي دعم الجيش اللبناني بكل احتياجاته العسكرية والتقنية، وهذا لا يعفي الدولة وكل اللبنانيين من مسؤولية دعم الجيش والقوى الامنية من منطلق الواجب الوطني"، معتبراً أنه "على السياسيين أن يوفروا شبكة أمان سياسي تحمي الاستقرار وتحصن منعتنا الوطنية، فيسرعوا في تشكيل حكومة وطنية جامعة تضع في أولوياتها حفظ لبنان وتفعيل مؤسساته ودعم جيشه وايلاء الوضع المعيشي والاجتماعي للمواطن كل اهتمام وعناية، فنعيد ثقة المواطن بالدولة باعتبارها الملاذ الحاضن والراعي الصالح لشؤون وشجون المواطنين".
وطالب قبلان "السياسيين في لبنان بالعمل الجاد لإنتاج قانون انتخابي جديد يحقق العدالة في التمثيل ويعبر عن تطلعات اللبنانيين في اختيار ممثليهم ويكون في مصلحة وحدة الوطن وعلى قياس كل اللبنانيين"، مشدداً على مطلب "اعتماد النسبية على اعتبار لبنان دائرة انتخابية واحدة ليكون هذا القانون مساحة لقاء بين كل مكونات الشعب اللبناني فينتخب المسلم أخاه المسيحي كما ينتخب المسيحي أخاه المسلم ليكون لبنان وطن الشراكة الحقيقية دون غبن لأي من مكوناته".