لفت رئيس التيار «الوطني الحر» وزير الخارجية والمغتربين في حكومة تصريف الأعمال جبران باسيل، الى أن «الانتخابات النيابية المقبلة هي المحك الاساسي»، موضحا أن «الوزارات ليست ملكاً لأحد، أو باسم تيار سياسي معين، فهي ملك جميع اللبنانيين ولخدمتهم، ولا توجد أعراف وسوابق ومقدسات في الوزارات».
وقال باسيل خلال رعايته العشاء السنوي الذي أقامته هيئة مدينة جبيل في التيار أول من أمس: «نحن نفهم ان عملاً ما يقام في وزارات معينة يجب ان يكمله أحد ما، او هناك حاجة لفريق او لمرحلة ان يكون شخص في وزارة معينة، فهذا شيء طبيعي، وممكن ان يحصل ذلك في عدة وزارات، وان يكون لطائفة معينة لاكثر من مرة، انما حجز الوزارات لطوائف هذا لا يجوز، لان لكل طائفة المبرر لأن تقول لماذا تريد هذه الوزارة او تلك»، مضيفا «نحن نريد ان يكون هذا الموضوع واضحاً بالنسبة لنا ولغيرنا، لانه لا يوجد احد من اللبنانيين الا وآماله معلقة على العهد، ولا احد يقبل بان تكون مرحلته عادية، والا يكون فشل لكل لبنان ولكل اللبنانيين».
وتابع «عندما نقول أن الحكومة ليست حكومة العهد الاولى، نعرف تماما اننا ننتقل من مرحلة الى اخرى، ومن عهد الى آخر، وهذا الانتقال هو انتقال ميثاقي، وهو عودة لبنان الى الميثاق في رئاسة الجمهورية، وفي الحكومة، وقانون الانتخابات والمجلس النيابي، وهذا الشيء يتحقق وسيتحقق»، مشيرا الى «أننا كتيار وطني حر جزء من هذا البلد، واصبحنا بالنسبة لرئيس الجمهورية (ميشال عون) متساوين مع غيرنا، وعلينا ان نكون التيار الداعم لرئاسة الجمهورية، لذلك برنامجنا هو خطاب القسم، وفي هذا الخطاب كان الرئيس واضحاً الى اين سنصل، وما هي الصعوبات الموجودة امامنا، والتحدي اليوم هو ان نكون قوة الدفع الشعبي والسياسي التي تكونت بعد انتخاب الرئيس، وأقوى من قوة التعطيل».
ورأى أن «التأخير عليكم أن تتوقعوه في كل مرحلة، كما حصل تأخير انتخاب رئيس للجمهورية، وكما حصل في جلسة الانتخاب، حيث تأخرت ثلاث ساعات، سترون التأخير في تشكيل الحكومة، وهذا شيء طبيعي، وفي اقرار قانون للانتخابات، ومحاولة تأجيلها، وتأخير المشاريع التي من خلالها تنهض الدولة، وينشط فيها دور الاقتصاد، فهذا شيء غير طبيعي في بلد عادي، ولكن نحن في وضع غير طبيعي، لذا علينا أن نعرف اليوم، أننا في موقع تتكامل فيه رئاسة الجمهورية مع شعبها، وعندما يتحد الشعب مع المؤسسات الدستورية، لا أحد يستطيع ان يتغلب عليها».
وختم «لا يعتقد اي واحد منا اننا نستطيع وضع قانون انتخاب يلغي اي طائفة من خلاله، ولا في حكومة او اي موقع، ففكرة الالغاء والاقصاء والتهميش يجب ان تكون انتهت، وعلينا الذهاب الى مرحلة نعرف اننا نتكامل مع بعضنا البعض كلبنانيين»، مطمئنا أن «الحكومة ستشكل، وهذه الحكومة مهمتها اجراء الانتخابات النيابية في موعدها»، حسب ما ذكرت صحيفة "المستقبل".