عقدت الدائرة السياسية للجماعة الاسلامية في عكار لقاء موسعاً في مركزها في بلدة حلبا، حيث تمت مناقشة الأوضاع العامة ولا سيما ما يحصل في سوريا.
وقال المجتمعون في بيان أنَّه "في ظل صمت عربي ودولي غير مسبوق لأبشع جرائم الابادة التي يتعرض لها شعب عربي في مدينة امتدت جذورها في عمق التاريخ، شاهدة لأفظع آلة قتل جماعي ممنهجة في العصر الحديث، على يد نظام أمعن في قتل شعبه وتدمير كل ما أهدى التاريخ لهذه المدينة من إرث حضاري ظل شاهدا على عظمة أعرق مدن العالم. هي حلب، التي تستصرخ ضمائر الأمم، التي لطالما تغنت بحقوق الإنسان فيها، هي اليوم تنظر إلى أفظع الجرائم بحق الإنسانية من دون أي اعتبار لحرمة دماء الأبرياء أو احترام للطفولة التي اغتال براءتها غياب الضمير العالمي. وبناء عليه فإننا وسط فقدان أي مصطلح يعبر عن هول ما حصل ويحصل في حلب، توجه المجتمعون إلى ما تبقى من ضمائر عند الدول صاحبة القرار، أن يبادروا إلى وقف آلة القتل والدمار، فالظلم لا يولد إلا القهر والدمار والإرهاب، والعدل لا يولد إلا الأمن والامان والاستقرار".
وأوضح أن "المجتمعين يشجبون تقاعس وصمت مجلس الأمن عن القيام بدوره في الحفاظ على الأمن والسلم الدوليين، وكذلك على خرق القانون الدولي الإنساني وميثاق الامم المتحدة الذي تجلى كثيرا في العدوان الحاصل على شعب سوريا، كما يسأل المجتمعون أين هي جامعة الدول العربية مما يحصل في سوريا عموما وحلب خصوصا؟".
وأضاف: "يستنكر المجتمعون قتل الأبرياء الذين يسقطون على يد أنظمة حكم ومنظمات إرهابية في كل بقعة من بقاع عالمنا العربي الجريح في سوريا والعراق واليمن وليبيا وفلسطين المغتصبة وآخرها التفجير الارهابي الذي طال الكنيسة البطرسية في القاهرة. ويتوجه المجتمعون إلى كل من شارك ولا يزال يشارك في تدعيم آلة الظلم والقهر والدمار وبخاصة ممن ساندوا النظام السوري في إرهابه، وكذلك المنظمات الإرهابية في سوريا، كما يتوجه المجتمعون الى "حزب الله" بالعودة إلى لبنان والكف عن تماديه في المشاركة بعملية القتل والتدمير. ويتوجه المجتمعون إلى جيشنا اللبناني بالتحية والتقدير لدوره في حماية بلدنا من ويلات الحروب والفتن".
وختم: "نتمنى ظل التحديات والأخطار التي تحيط بلبنان، التعاون الجدي من جميع القوى السياسية بالاسراع في إعلان تشكيل الحكومة، تزخيما للعهد الجديد الذي ينتظر منه اللبنانيون أمنا واستقرارا وازدهارا".