تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

الشعار: أين الرحمة على مستوى الدول والأوطان؟

Lebanon 24
18-12-2016 | 11:09
A-
A+
الشعار: أين الرحمة على مستوى الدول والأوطان؟
الشعار: أين الرحمة على مستوى الدول والأوطان؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
إعتبر مفتي طرابلس والشمال الشيخ مالك الشعار، في كلمةٍ له خلال إحتفالٍ ديني بمناسبة المولد النبوي الشريف بطرابلس، أنَّ "الكون لم يشهد ولم يسمع ما حدث لمحمد بالصلاة عليه نرحم، وبالصلاة عليه يشفع لنا، والإتباع لأعظم نبي أرسل ولأعظم رسول بعث فاق النبيين في خلق وفي خلق، ولما كان الإسلام أعظم الرسالات كان محمد أعظم الأنبياء، ولما كان الإسلام رحمة الله إلى العالمين كان محمد رحمة مرسلة إلى العالمين، وكيف؟ عطف على الفقير ووقف مع الأرملة والمسكين، والرحمة خلق عظيم يستوعب أحكام الإسلام من ألفها إلى يائها، وما من حكم من أحكام الإسلام إلآ ويدرك فقهاؤنا أنه ممزوج بالرحمة والقيم والأخلاق، لأن النبي عبر عن بعثته بقوله: "إنما بعثت لأتتم مكارم الأخلاق". وتناول الشعار "ما تعرض له النبي من أذى ومن مؤامرات الأمر الذي إضطره إلى الهجرة إلى المدينة والعودة من ثم إلى مكة فاتحا، وقال كلمته: ماذا تظنون أني فاعل بكم اليوم؟ قالوا: كلمة المنكسر الذي يستدر العطف والعفو والحنان والرفق، قالوا:أخ كريم إبن أخ كريم، فقال النبي كلمة القلب الرحيم "إذهبوا فأنتم الطلقاء"، ما عرف قلبه معنى للكراهية والبغضاء ولم تعرف القسوة سبيلا إليه ولا الظلم، ممزوج بالرحمة، هو عين الرحمة". وتساءل: "هذه الرحمة المهداة أين إتباع الأمة منها؟ كم يرحم أبناء الأمة بعضهم في هذه الملة؟ اين الرحمة في دول العالم؟ أين الرحمة في العراق؟ اين الرحمة في سوريا؟ اين الرحمة في حماه وحمص وحلب؟ اين الرحمة في غزة وفلسطين؟ أين ضمير العالم؟ تجردوا من الرحمة حتى لأبناء جلدتهم. نبينا رحيم بمن آمن وبمن لم يؤمن، لكن أن تأتي الكارثة ممن يدعي الإيمان، رؤساء يدمرون بلادهم، جيوش تقتل أبناءها، أين الرحمة على مستوى الدول والمجتمعات والأوطان؟". وقال: "الرحمة التي بعث بها شملت أمته كلها، والأمة ليست من آمن بنبوته وببعثته ورسالته فحسب، من آمن بمحمد بنبوته وبعثته ورسالته هو من أمة الإستجابة، أما الذين صدوا وإستكبروا وأبوا وإستمروا على كفرهم فأولئك أمة الدعوة، وهو بعث رحمة للعالمين، أي لأمة الإستجابة والدعوة معا، فالرحمة شاملة لسائر الخلق". وتابع: "لكل نبي دعوة دعا بها، وأعطاه ربه إياها، إلا محمد فقال: "إحتفظت بدعوتي حتى تكون شفاعة لأمتي يوم القيامة، هذا لمن آمن معي في الدنيا وفي الآخرة، أما أمة الدعوة ومن تشبث بكفره وبوثنيته فلم أقف على نص صريح أنه غضب منهم ذات يوم ودعا عليهم بالهلاك والإبادة، وهم الذين ضربوه وسخروا منه وهم الذين إئتمنوه على أموالهم وبعض ممتلكاتهم وكانوا يدركون أنه الصادق الأمين ولكنهم لا يريدون الإيمان به، خشي عليهم الهلاك وكان قلبه يتفطر عليهم، حتى أشفق الحق عز وجل عليه فأنزل عليه قرآنا يتلى، فقال له: لا تذهب نفسك عليهم حسرات إنما عليك البلاغ". وأردف: "ربما يكون الجواب صعبا ومستحيلا، وربما يكون الجواب أن الأمر ليس بيدنا، نريد أن نتواضع بالسؤال، كم يعذر أحدنا أخاه إذا أخطأ معه؟ كم يتحمل أحدنا غيره إذا تكرر الخطأ منه؟ نحن كلنا نقول محمد رحمة للعالمين، وكلنا يعلم ان الله تعالى وصفه بقوله (وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين) نحفظها ونرددها في خطب الجمعة في الإحتفالات في الدروس واللقاءات، نزين المجالس بالآيات الكريمة وبالحديث النبوي وبالسيرة النبوية العطرة، لكن أين الإقتداء بالرحمة في حياتنا؟ متى يرحم أحدنا زوجته؟ وأخاه؟ والآخر؟ فهل الرحمة هي فقط أن أدفع جزءا من الزكاة والصدقة لجمعية دينية وكفى؟ الراحمون يرحمهم الرحمن، إرحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء، ما هو الإتباع المطلوب؟ فقط أن نتحرى السنة في تكبيرة الإحرام إلى شحمتي الأذنين أو إلى منكبي الكتفين؟ وأين توضع اليد اليمنى على اليسرى؟ على الصدر أو على الصرة؟ هل هذا هو الإتباع فقط؟". وأضاف:"السلوك، المعاملة، العلاقة، التراحم بين أبناء المجتمع وبين المصلين، في مسجد واحد وفي عمارة واحدة، يصلون وبعضهم لا يكلم الآخر، ويمضي يوم وخمس وعشر وشهر، ويأتي رمضان ويذهب، قلوب حقودة على بعضها، الإتباع هي أم المطالب التي نطالب بها في هذه الدنيا، لا تكاد قلوبنا تسع غيرنا، تارة لا تسع أرحامنا، وتارة لا تسع إخواننا، وتارة لا تسع أحدا، الإتباع قضية أساسية في حب النبي والإيمان به وإتباعه، والأخلاق هي ثمرة التدين الحقيقي والتقرب من الله، والإتباع قضية تحتاج إلى أن نتفاعل بها، وأن نتواصى في ما بيننا بالحق والصدق، ونحن مدعوون حقا أن نعيد النظر في فقه تديننا". وختم الشعار: "كثيرون من الناس يظنون أن التدين قضية تظهر في بعض مظاهر الإنسان وسلوكه، التدين خلق يصحب الإنسان في ليله ونهاره، ولا يمكن ان تكون متدينا ثم إذا خسرت جزءا من مالك أو إذا إختلفت مع الآخر حول قضية ما تنقلب إلى شيطان لا قدر الله، إرحموا أنفسكم وإرحموا إخوانكم وإفقهوا حقيقة الإتباع ومعنى الرحمة المهداة وكيف نتراحم في ما بيننا، دول العالم كلها علينا لكن نحن على بعضنا".
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك