تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

شحيتلي: التحكيم هو الحلّ الوحيد للنزاع الحدودي مع إسرائيل

Lebanon 24
15-06-2015 | 01:08
A-
A+
شحيتلي: التحكيم هو الحلّ الوحيد للنزاع الحدودي مع إسرائيل
شحيتلي: التحكيم هو الحلّ الوحيد للنزاع الحدودي مع إسرائيل photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
بين "خطي وخطك"، جمّد الاميركيون المفاوضات في شأن ترسيم الحدود البحرية بين لبنان واسرائيل بعد أن قدموا انفسهم وسطاء في شأن حل الخلاف الحدودي حول ترسيم المنطقة الاقتصادية الخالصة بين البلدين. وللتذكير كانت إسرائيل قد أعلنت المنطقة ما بين النقطتين 1 و23 ضمن منطقتها الاقتصادية الخالصة، في حين اعتبر لبنان بأنّ المياه من النقطة 23 في اتجاه الشمال تقع بأكملها في المنطقة الاقتصادية الخالصة الخاصة به، مما أدى الى اعتبار مساحة 860 كلم2 "منطقة متنازع عليها" ولا يمكن للبنان التنقيب فيها، وبرغم ان هذه المنطقة لا تتعدى الـ10 في المئة من المساحة الإجمالية يعتبر بعض الخبراء بأنّها تحوي أيضا آبارا مشتركة مع إسرائيل. الى ذلك، ثمة نزاع مفتوح بين لبنان وقبرص التي وقعت اتفاقية أحادية مع اسرائيل (عام 2010) من دون إطلاع لبنان مسبقا على مضمونها بحسب ما نصت عليه الاتفاقية بين لبنان وقبرص. هذا الأمر خلق مشكلة جديدة لقبرص لأنها تحتاج الى نيل موافقة لبنان لتلزيم حقل مشترك وهي لا تستطيع البدء بأعمال التنقيب قبل حيازة موافقته. هذا ما كشفه اللواء المتقاعد عبد الرحمن شحيتلي الذي تولى خلال خدمته العسكرية المحادثات مع الامم المتحدة من موقعه كمنسق بين "اليونيفيل" والدولة اللبنانية، ثم مع قبرص، كما تولى ملف المحادثات البحرية مع الموفد الاميركي السابق فردريك هوف. وقد ناقش شحيتلي أطروحة "الماجستير" خاصته في جامعة سيدة اللويزة ـ الذوق بعنوان: "نزاع الحدود البحرية وتأثيره على عملية التنقيب عن النفط والغاز"، ونال عليها درجة ممتاز، وتطرقت الى العوامل التي ترجئ استخراج النفط من بحر لبنان، كما تشرح الاطار القانوني لتحديد الحدود البحرية. وتظهر الخطوات الرسمية والديبلوماسية والقانونية والمحادثات التي جرت لحلّ اشكالية تحديد المنطقة الاقتصادية الخالصة. وبعدما استعرض الحلول الممكنة، اقترح شحيتلي خارطة طريق على ثلاثة مسارات متلازمة جمعها ضمن الأطر القانونية: ـ مسار مع قبرص لدعوتها لتعديل الاتفاقية مع لبنان (وقعت عام 2007) وتجميد الاتفاقية مع اسرائيل (2010). ـ مسار مع "اليونيفيل" لمعالجة الخط الواقع ما بين النقطة وحتى ثلاثة أميال بحرية. ـ المسار الثالث عبر الوسيط الاميركي اذا تخلى عن موقفه الاخير وعلى ان يطلب منه تعديل اقتراحه ليصبح عادلاً. وسئل اللواء شحيتلي عمّا إذا كان لبنان قد أخطأ في تركه هامشا حدوديا عند النقطتين الفاصلتين مع الحدود مع اسرائيل، فأشار الى عدم وجود خطأ قانوني، وإنما كان من الافضل لو ان اللجنة كانت اكثر حذرا، كون الطرف الثالث جنوبا هو العدو الاسرائيلي الذي لا يحترم قانون البحار ولم يوقع عليه أصلا، وقد تعمّدت اسرائيل إيقاع قبرص في الخطأ حين لم تتركا في اتفاقهما المعقود عام 2010 اي هامش كما فعل لبنان في اتفاقيته مع قبرص. لبنان يضغط على قبرص وكشف شحيتلي أن تركيا طلبت من لبنان ألا يوقّع الاتفاق مع قبرص، كما كشف أن قبرص تضغط على لبنان لتوقيع اتفاقيتهما المشتركة لكي تبدأ بالتنقيب لكن لبنان يرفض ذلك حتى تعدّل قبرص اتفاقيتها مع اسرائيل. وبرأي شحيتلي، فان الولايات المتحدة واسرائيل لن تتركا لبنان يوقع اية اتفاقية تنقيب عن الغاز والنفط قبل حلّ هذه المشكلة مع اسرائيل على الـ860 كلم، وبالتالي يكمن الحل في الاستثمار خارج هذه المنطقة. وخلص شحيتلي الى فكرة جديدة مفادها بأنه لا يمكن ترسيم خط بين بلدين يتشاركان الحدود البحرية وهما في حالة حرب، بل ان الحل يكمن في انشاء منطقة عازلة توفر للبنان المكسب الاقتصادي الذي يحتاجه. وقال ان اسرائيل لن تسمح لقبرص حلّ الخلاف، مع لبنان وبأنه لا يوجد أية فرصة لنجاح التفاوض مع قبرص وبالتالي يبقى الحل في الذهاب الى التحكيم، ولكن على لبنان اخذ قرار واضح بشأن الاتفاقية مع قبرص اما بإلغائها، أو بإقرارها ليتمكّن لبنان من الذهاب الى المحاكمة. ماذا اذا لجأت قبرص الى خيار اخر؟ يجيب شحيتلي أنه يجب ابلاغ القبارصة بالموقف اللبناني، وهو أننا غير موافقين على الاتفاقية، ويشير الى وجود عراقيل سياسية ايضا لان الحقول المطروحة للتلزيم في المناقصات المستقبلية قسمت الى مناطق معينة تجري المناقصة على كل منطقة على حدة، والرئيس نبيه بري يريد ان يكون التلزيم في كافة الحقول اللبنانية حتى لا يضيع حق لبنان مع الوقت اذا تعذر الوصول الى اتفاق حول المنطقة المتنازع عليها والقضية لا تزال عالقة لغاية اليوم. وخلص الى ضرورة تأليف لجنة تمسك هذا الملف لا تضم موظفين لا يتمتعون بالاستقلالية، قائلاً: "لقد جربنا هذا الأمر ولم ينجح، يجب تشكيل لجنة من إختصاصيين وايلاؤهم الثقة، وهذه اللجنة تتولى المحادثات مع الاميركيين وتقدّم التوصيات للحكومة كما تكون عونا للجيش الذي أبلى حسنا في ترسيم الحدود لكن هذه اللجنة يمكن ان تعطي هوامش متاحة مع توجيهات واضحة بحفظ حق لبنان"، واستدرك بالقول: "لا يبدو أن الحكومة في وارد تشكيل هذه اللجنة". (السفير – مارلين خليفة)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك