تسلم الجيش اللبناني، صباح اليوم الإثنين، طائرة "سيسنا" مزودة بصواريخ "هلفاير" ونظام استهداف ليلي نهاري مقدمة من السلطات الأميركية، في إطار برنامج المساعدات الأميركية للجيش، في قاعدة بيروت الجوية في مطار رفيق الحريري الدولي، بحضور السفيرة اليزابيت ريتشارد، العميد الركن جان فرح ممثلاً قائد الجيش العماد جان قهوجي، إضافة إلى وفد من قيادة الجيش ومسؤولين في السفارة الأميركية في بيروت.
بعد عزف النشيدين الوطني والأميركي، ألقت السفيرة ريتشارد كلمة، أكدت فيها "التزام الولايات المتحدة بأمن لبنان، وافتخارها لتقديم طائرة "سيسنا" وهي الثالثة التي تقدم الى سلاح الجو في الجيش اللبناني"، مشددة على "قوة الشراكة الأمنية المتعددة الأوجه مع لبنان".
وقالت: "على مدى عدة سنوات من التقارب العسكري الوثيق، شهدنا الجيش اللبناني يتطور ليصبح شريكاً تثق به الولايات المتحدة ومساهما رئيسياً في الاستقرار في لبنان والمنطقة. إن هذه الشراكة هي قوية الآن، ونحن نتشارك الأهداف الأساسية مع الجيش اللبناني، وهي على سبيل المثال لا الحصر، حماية الحدود والأمن الداخلي ومكافحة الإرهاب، وسوف نستمر في العمل معا على تلك الجبهات".
وتابعت: "نحن الأميركيون نعتقد أن كل واحد منا يكون أكثر أمناً عندما يكون شركاء الولايات المتحدة أصحاب سيادة، وفي حال مستقرة وآمنة ومستقلة. ولذلك نحن نبذل كل ما بوسعنا للمساعدة في تعزيز مؤسسات الدولة الشرعية في لبنان، وخاصة الجيش اللبناني".
وأكدت أن "الجيش اللبناني هو مؤسسة رئيسية للدولة اللبنانية، وهو قوة الدفاع الشرعية الوحيدة عن لبنان وعنصر أساسي في ممارسة سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية".
وأوضحت: "إننا نعلم أن التحديات التي يواجهها لبنان هي خطيرة. هناك تحديات أمنية وسياسية واقتصادية وإنسانية، والكثير من هذه التحديات ناجم عن الصراع في سوريا".
وشددت أنه "على الحكومة اللبنانية الجديدة أن تأخذ المبادرة لمعالجة هذه المشاكل، ولكن الولايات المتحدة مستعدة وراغبة في دعم الشعب اللبناني والمؤسسات الشرعية في لبنان في كل خطوة على الطريق. لهذا السبب، سوف نواصل الوقوف إلى جانب الجيش اللبناني".
وأشارت إلى أنه "سوف يتم تجهيز طائرة "السيسنا" هذه التي نراها هنا بصواريخ "هلفاير HELLFIRE" ونظام استهداف ليلي نهاري. والطائرة هذه سوف تساعد الألوية البرية في الجيش الجيش اللبناني في القيام بمهام حماية الحدود، ومواجهة تهديدات الجماعات المتطرفة، إضافة إلى الحفاظ على حدود لبنان آمنة. إن قدرات هذه الطائرة سوف تزيد من تمكنكم من توفير الأمن والاستقرار لجميع اللبنانيين".
وأضافت: "إن الطائرات ورائي اليوم هي دليل على مدى قوة الشراكة الأمنية لدينا، وتسليم هذه الطائرات هو مجرد جزء واحد من شراكتنا. ونحن سوف نستمر بالمساعدة بالمعدات التي سوف يكون هناك حاجة اليها. لكن الأهم من ذلك، سوف نواصل برامج تدريبية شاملة والمشاركة بخبرتنا في كل من المهارات الأساسية والمتقدمة. هذه علاقة متعددة الأوجه، ومتعددة الجهود".
وختمت: "إلى أصدقائنا في الجيش اللبناني، بقيادة العماد جان قهوجي القوية، أشكركم على هذه الشراكة. نحن فخورون جداً بتسليم طائرة السيسنا اليوم وندرك أنها سوف تساعدكم في مهمتكم الحساسة بالدفاع عن البلاد".
ثم القى ممثل قائد الجيش العميد الركن فرح كلمة نقل فيها شكر العماد قهوجي للولايات المتحدة الاميركية، مثمنا جهودها من أجل تعزيز العلاقة بين البلدين، وكذلك متابعة السلطات الأميركية لحاجات الجيش اللبناني. وتمنى لها التوفيق في مهمتها في لبنان".
كذلك سلم فرح باسم قائد الجيش درعاً تكريمية للسفيرة ريتشارد.