قالت مصادر ديبلوماسية غربية لـ "الحياة"، أن زيارة وزير الخارجية جبران باسيل لكندا تسببت بخلاف بينه وبين عدد من المسؤولين الكنديين، قد يؤدي إلى طرح أسئلة على الحكومة اللبنانية حول موقفها من بعض القضايا التي طرحها في أوتاوا، حيث التقى نواباً في البرلمان الكندي ونظيره روبرت نيكولسون ومسؤولين آخرين في كيبيك، وتورنتو وفانكوفر.
وأشارت المصادر إلى أن باسيل طرح أمام مجموعة نواب من لجنة الشؤون الخارجية ومع الوزير نيكولسون مجموعة نقاط، أبرزها مطالبته الدول المانحة، ومنها كندا، بوقف صرف المساعدات المالية المخصصة للنازحين إلى الأمم المتحدة ومفوضية شؤون اللاجئين ودعا إلى تسليمها للدولة اللبنانية، كي تتولى إنفاقها حيث يجب، لجهة معالجة آثار ملف النازحين على الوضع الاقتصادي اللبناني.
كما أن الجانب الكندي أبدى انزعاجه أيضاً من أن باسيل خاطب المسؤولين في أوتاوا داعياً إياهم إلى وقف سياسة المجتمع الدولي إزاء النازحين السوريين في لبنان والقائمة على تقديم المساعدات إليهم والاستعاضة عنها بأن تأخذ كندا على عاتقها نقل جزء من هؤلاء إلى أراضيها، لأن لبنان لم يعد يحتمل هذا العدد الكبير من النازحين اقتصادياً وأمنياً وسياسياً، نظراً إلى تأثيرهم الديموغرافي في لبنان، شارحاً هاجس فريق واسع من اللبنانيين على هذا الصعيد.
وقالت المصادر أن الأوساط الديبلوماسية في بيروت تتداول في أسئلة وجهتها السلطات الكندية إلى جهات دولية عدة، منها منظمات الأمم المتحدة عما إذا كان ما طرحه باسيل يمثل موقف الحكومة اللبنانية.
وكان نيكولسون أصدر بياناً إثر لقائه باسيل، تناول فيه المحادثات التي جرت بينهما أشار فيه إلى دعم كندا للسلام في الشرق الأوسط ولأمن إسرائيل وحقها في الدفاع عن نفسها، كما أشار الوزير الكندي إلى انتشار "الدولة الإسلامية في العراق والشام" (داعش) في المنطقة وإلى رعاية إيران للإرهاب وإلى الحرب الوحشية التي يخوضها نظام الأسد ضد شعبه"، مؤكداً أن كندا تدافع عن القيم التي يشاركها فيها لبنانيون وهي الديموقراطية وحقوق الإنسان وسيادة القانون.
وإذ أشار الوزير الكندي إلى الجالية اللبنانية المزدهرة في بلاده، قال إن البحث تناول الضغوط الهائلة على الصعيد الإنساني التي يرزح تحتها لبنان نتيجة الصراع في سورية والحاجة إلى مساعدة ما يفوق المليون و200 ألف نازح سوري الذين تسببت "اجتياحات "داعش" وحزب الله ونظام الأسد لهم، بتهجيرهم".