يبدو أن حليفي الأمس، على الحلوة والمرّة، قد يفرّق بينهما القانون العتيد للإنتخابات النيابية، وإن كان ما يُعلن لا يعبّر في المطلق عن حقيقة المواقف، التي تبقى مرهونة بأوقاتها وظروفها.
فبينما يصّر الرئيس نبيه بري على إجراء الإنتخابات النيابية المقبلة على اساس النسبية الموسعة، وهو لا يخفي ما يمكن أن يتركه السير بقانون "الستين" من آثار سلبية، ولا يمانع إجراءها على أساس القانون المختلط، خرج النائب وليد جنبلاط عن صمته، وعبّر اليوم في تغريدة مفاجئة عن استيائه مما يسمى قانون النسبية، متسائلًا:"من أين خرج فجأة الشعار بضرورة قانون انتخابي يؤمن سلامة التمثيل، وكأن النواب الحاليين لا يمثلون أحدًا".
وتساءلت أوساط سياسية عما يمكن أن تكون عليه علاقة حليفي الأمس، وهل سيكون موقف جنبلاط، الذي سار بالحكومة عن غير اقتناع، المسمار الأول الذي يُدق في نعش أي قانون لا يعتمد الأكثرية، وهل ستوخذ هواجس جنبلاط على محمل الجد في أي بحث مستقبلي عن قانون جديد للإنتخابات، يراعي خصوصية الجبل، بحيث تجري إنتخابات الربيع على اساس القانون الأكثري في الشوف وعاليه وحاصبيا، وتترك النسبية لغيرها من المناطق؟