لبى وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل دعوة الى مأدبة عشاء أقامها قنصل عام لبنان في الاسكندرية وعميد السلك الدبلوماسي أسامة خشاب، شارك فيها محافظ الاسكندرية رضا فرحات وعدد من الفاعليات السياسية، الدبلوماسية، الاقتصادية، الأكاديمية، الثقافية، رجال دين، إعلاميين وحشد من أبناء الجالية اللبنانية في الاسكندرية تعدى ال 500 شخص.
وألقى باسيل كلمة في المناسبة "استغرب فيها عدم زيارة بعض اللبنانيين الذين يقيمون في الاسكندرية بلدهم رغم قرب المسافة".
وقال: "ما شجعني لزيارة الاسكندرية اليوم هو ما وردني من تقارير تطالب باستعادة الجنسية اللبنانية، والاسكندرية هي اكثر من طالب بذلك، كماأن ما يجمع بين البلدين هو خصوصية التنوع الذي نفتقده في المنطقة بسبب الارهاب".
وأضاف: " ما حدث في الكنيسة البطرسية هو ضرب للتنوع في مصر، فيد الارهاب تضرب يوميا لتفرق بين الاديان والشعوب، وقد تغلبت مصر على الارهاب بسبب قوة الدولة والمجتمع والمؤسسات فيها، كما تمسك المصريون بالدولة المدنية مما سمح لهم بأن ينتصروا، ولبنان كذلك سجل انتصارات على "داعش" و"النصرة" ونحن ننتصر على هذه التنظيمات بقوة جيشنا وشعبنا. نحن اليوم نطالبكم باستعادة الجنسية لما لها من أهمية، عبر دخولكم الموقع الالكتروني للوزارة او التقدم الى القنصلية اللبنانية".
وأشار: "لبنان لديه القوة للتغلب على التفرقة وقد أثبت قوته عبر انتخاب رئيس للجمهورية يمثل اللبنانيين وتشكيل حكومة ميثاقية تمثلهم، وقريبا سيكون عندنا قانون انتخابي ومجلس نيابي ميثاقي يمثل اللبنانيين. وهذا الامر يسجل في خانة النجاح للبنانيين في العيش المشترك ويضاف على السجل اللبناني - اللبناني في التغلب على التفرقة تجاه بعضهم البعض. وانتم بحملكم الجنسية او عدمها تحملون اسم لبنان ويمكن ان تكونوا عاملا اضافيا في الجمع بين لبنان ومصر".
وختم: "ان لبنان في حاجة اليكم، وكل لبناني في العالم هو رسول للجنسية اللبنانية، ومعني ان نبحث سويا عن كل انسان متعدد الجنسية من اصل لبناني لاستعادة جنسيته. ان لبنان بحاجة اليكم لأن تعودوا الى جذوركم وارضكم وشعبكم، وواجبنا ان نبحث عنكم في كل اصقاع العالم".
خشاب
من جهته وصف القنصل خشاب "زيارة الوزير باسيل بالتاريخية، وستشكل دافعا لتعزيز التعاون الثنائي مع الاسكندرية، ملتقى الحضارات والثقافات والديانات".
وتوجه الى وزير الخارجية بالقول: "انكم تشكلون الحدث وتصنعونه، وقد شهدت وزارتنا بعهدكم ورشة تحديثية طموحة على كل الصعد وتواصل مباشر مع الجاليات اللبنانية في العالم".
فرحات
أما محافظ الاسكندرية رضا فرحات، فشدد على أن "زيارة الوزير باسيل تعطي ثقلا للعلاقات المصرية - اللبنانية على كل الاصعدة التاريخية والثقافية والتجارية والانسانية".
ودشن الوزير باسيل خلال زيارته مبنى القنصلية اللبنانية العامة بعد الانتهاء من اعمال تجديده في حضور القنصل خشاب، والمحافظ فرحات، مطران مصر وافريقيا جورج شيحان وعددا من الدبلوماسيين ورجال الدين ورجال أعمال لبنانيين ومصريين ومثقفين واعلامين وحشد من ابناء الجالية اللبنانية في الاسكندرية.
والقى المحافظ فرحات كلمة شدد خلالها على ان " وجود الوزير باسيل والقنصل اللبناني يعكس اهتمام الحكومة اللبنانية بمحافظة الاسكندرية خصوصا وان الجالية هنا تحظى باهتمام متميز"، مؤكدا أن "المحافظة ستكون حاضرة لتلبية حاجات الجالية اللبنانية في الاسكندرية".
وقد رحب القنصل خشاب بالوزير باسيل والحضور مشيرا ان هذه "الزيارة مهمة جدا لأنها تأتي بعد 25 عاما من آخر زيارة قام بها وزير خارجية لبناني الى الاسكندرية، المدينة التي يتواجد فيها الكثير من اللبنانيين وتعرف بالوجود اللبناني المميز".
وبدوره اوضح الوزير باسيل "ان لقاء اليوم يأتي بعد مرور مئة عام على وجود المبنى الاثري وسبعين عاما من العلاقات بين لبنان ومصر من خلال إنشاء القنصلية اللبنانية في العام 1946".
واعتبر ان "هذا المبنى يجمع بين التاريخ والمستقبل وما يعنيه من حداثة، المستقبل الذي نريد ان نصنعه للبنانيين عبر بناء علاقات طيبة بين البلدين بفعل تاريخنا القديم المشترك".
وأعرب عن "سعادته لما سمعه من قبل الجالية اللبنانية للقنصل خشاب، مما يؤكد ان دور الفرد اللبناني يعني نجاح المجتمع اللبناني والمؤسسات اللبنانية". وشكر "كل من ساهم في ترميم هذا المبنى ودعم المحافظ في هذا الاطار"، آملا أن "يكون قانون استعادة الجنسية معبرا لترميم الاصالة والجذور اللبنانية".
زيارات
وزار وزير الخارجية كنيسة سيدة النياح للروم الارثوذكس بضيافة المجلس الطائفي للروم الارثوذكس المصريين ورئيس الكنيسة الارشمندريت سابا اميرهم وكاهن الرعية الاب بطرس مظهر، بالاضافة الى جمعيات خيرية ونادي الشبيبة. وبعدها انتقل الى كنيسة سانت تيريز المارونية حيث استقبله كاهن الرعية الاب نادر جورج.
والقى مطران مصر والسودان جورج شيحان كلمة "أثنى خلالها على اهمية زيارة الوزير باسيل التي تدل على وجود الكنيسة ودور الجالية اللبنانية في مصر".
كذلك تفقد وزير الخارجية مكتبة الاسكندرية واطلع على المخطوطات والمنشورات القديمة والحديثة ودون كلمة في سجلها.