تسلَّم وزير البيئة الجديد طارق الخطيب مهامَهُ في الوزارة من خلفهِ الوزير السابق محمد المشنوق، الذي رحَّب بالوزير الخطيب قائلاً: "نحن على موعد هام اليوم بالنسبة لي وبالنسبة الى وزارة البيئة وهو تسليم أمانة الى الرجل الامين.أرحّب بك معالي الوزير الخطيب، ووزارة البيئة التي تعرفون عنها الكثير ويعرف عنها اللبنانيون الكثير ايضاً تمكنتم من الاطلاع في لقاء منذ يومين على الملفات التي تعالجها الوزارة في أكثر من قطاع".
وأضاف: "يعتقد الناس خطأ أن وزارة البيئة هي المسؤولة عن النفايات وهذه ليست مسؤوليتنا لأن هذا الملف وطني ومعنية به وزارات عديدة فيما تتولى وزارة البيئة منه جانب الدراسات البيئية وليس جوانب التلزيمات والقيام بهذه الاعمال، إنما لدى وزارة البيئة ملفات كبيرة ايضاً تتعلق بالتلوث والانهار والشواطىء وتطبيق الاتفاقيات وتتعلق بالكسارات والمقالع وتتعلق ايضاً بموسم الصيد البري الذي لم نفتتحه حالياً ورغم ذلك هناك ضحايا بخرطوش الصيادين الذيم لم يحوزوا على أي رخصة لأنهم لم يستوفوا الشروط المطلوبة بحسب القانون".
وتابع: "نرحّب بالوزير الخطيب الآتي من تجربة طويلة ليس فقط من المحاماة بل من الادارة المحلية على المستوى البلدي في منطقة الشوف، ونحن نعتبر أن الادارة البلدية في حصروت هي نموذج للادارة في بيروت لأن العمل البلدي يأخذ بعين الاعتبار كل الامور الضرورية كي تتمكن المنطقة ضمن النطاق من القيام بأعمال جيدة، وكي يتمكن المواطنون من العيش في حال مريحة، لذلك نعتبر هذه البلديات بمثابة حكومات محلية وهي كذلك الاصغر في الادارة المحلية لكنها الافعل بالتواصل مع الناس، وأرحب بهذا الرجل الذي تمكن من أن يتقدم بمشاريع عديدة وكان صلباً بتقديم الاقتراحات الواضحة والمتابعات الدقيقة في منطقته".
واعتبر المشنوق أن "وزارة البيئة باتت اليوم أفضل مما كانت عليه في السابق وهي تمكنت من اجتياز عدد من المطبات والاشكالات على مدى السنوات الماضية، واستطاعت اليوم أن تقف حازمة وقادرة على التحرك أفضل. فلدينا اليوم ضابطة بيئية ومحامون عامون بيئيون في بيروت وكل المحافظات، ولدينا اليوم قوانين بيئية وعدد من المحميات تصل الى 15 والامل أن تصل الى 30، ولدينا عديد إنضم الينا في الوزارة بدأنا ب 65 شخصاً، ونحن اليوم نفوق التسعين واذا اردنا احتساب العاملين في البرامج مع الشركاء الدوليين فلدينا بحدود 135 شخصاً.فقد تحسنت الأحوال، نعرف مواقع الضعف وعالجناها وستعالجون البعض الآخر ونرجو أن تكونوا قادرين فعلاً على تغيير صورة وزارة البيئة امام الناس.يقول البعض إنها ظلمت صحيح ولكننا نشعر هنا بالفخر بما قمنا به من دون أي خجل لأننا عملنا بإيمان ولم نشتغل سياسة في البيئة".
وختم: "أسلمك بكل امانة ومحبة وفخر وزارة البيئة وكان شعاري فيها بيئتي وطني والرجاء أن تبقى هذه الوزارة امانة كما كانت بين يدينا وأن يكون هذا الفريق المميز في الوزارة الى جانبكم الدافع الحقيقي لنجاحات ينتظرها الوطن".
من جهته، أكَّد الوزير الخطيب أنَّ "الجميع يعلم أن من أهم الحقوق الأساسية للإنسان هي حقه في العيش ضمن بيئة صحية سليمة نظيفة، خالية من كل انواع الملوثات، والقطاع البيئي حيوي يقارب ويتلامس ويتفاعل مع كل القطاعات التي تهم المواطن اللبناني".
وقال: "تعاني البيئة في لبنان من عدة مشاكل متشعبة واسبابها كما ذكرت معاليك تبدأ من ازمة النفايات والمكبات العشوائية مروراً بتلوث الهواء والمياه وصولاً الى تصنيف الاراضي والتنظيم المدني مروراً بحركة تغيّر المناخ ومعالجة أزمة الفقر وتأمين مياه الشرب للمواطن.إلا أنه من اهم اسبابها في لبنان قد يكون غياب التوعية الكافية للمواطن لمدى اهمية المشاكل البيئية، فليست لدينا فعلاً ثقافة بيئية تُدرّس في المدارس التي هي مهمة كأي مادة علمية".
وأضاف: عدّدت هذه الاسباب كي أحفّز الهمم ونتصدى جميعاً بشكل جماعي من موظفين وادارات معنية وبلديات ومن اختصاصيين وجمعيات اهلية لنعمل جميعاً ونتصدى لهذه التحديات ونضع الحلول الناجعة التي تريح المواطنين.من هنا أدعو الجميع لتضافر الجهود وأدعو الجميع لنتعاون من اجل حل هذه المشاكل وسبق أن حلّيتم العديد منها ولنكمّل من المكان الذي انتهيتم اليه.وإنني حريص على تطبيق المبادىء والقيم التي أرساها فخامة الرئيس العماد ميشال عون في مدرسته، وإنني حريص جداً على أن اقارب جميع المشاكل المثقلة بها وزارة البيئة بشكل شفاف لوأد الفساد ولنعمل ادارة نموذجية ضمن اختصاصنا.وأكرّر شكري لمعالي الوزير ولجميع الموظفين الذين سنكون معهم أسرة واحدة، وأدعو الجميع وخصوصاً جمعيات المجتمع المدني لنعمل على الطاولة وليس في الشارع ، ولنتناقش كلنا معاً ولا بدّ من أن نجد جوامع مشتركة لكل المقترحات ونتوصل الى صيغة حل ترضي كل الناس.أجدد الشكر لك معالي الوزير ولن نريحك وستبقى مرجعاً لأسئلتنا".