نفت واشنطن مساء أمس الأربعاء ما زعمه مسؤول عسكري إسرائيلي رفيع المستوى من أن "حزب الله" استخدم في معاركه في سوريا ناقلات جند مدرعة قدمتها الولايات المتحدة إلى الجيش اللبناني.
وكان مسؤول عسكري إسرائيلي رفيع المستوى قال للصحافيين شريطة عدم الكشف عن هويته "أن إسرائيل تعرفت على ناقلات الجنود المدرعة وهي تلك التي قدمتها الولايات المتحدة إلى لبنان".
وأضاف المسؤول "لقد نقلت إسرائيل للولايات المتحدة قبل عدة أسابيع هذه المعلومات"، من دون أن يحدد عدد الناقلات المدرعة المتهم حزب الله باستخدامها.
وقال المسؤول الإسرائيلي إن ناقلات الجند المدرعة ربما سلمها الجيش اللبناني لحزب الله كجزء "من صفقة"، مؤكداً أن الحزب "شدد قبضته" على المؤسسات اللبنانية المركزية.
وفي الأسابيع الأخيرة الماضية أظهرت لقطات مصورة على صفحات التواصل الاجتماعي صوراً لعرض عسكري لـ"حزب الله" في بلدة القصير السورية التي استعادها من المعارضة في عام 2013 في أول انتصار كبير له بعد أن تدخل لدعم النظام السوري.
وفي الشهر الماضي أعربت واشنطن عن قلقها وقالت "سنشعر بقلق بالغ، إذا كانت المعدات العسكرية التي زودنا بها الجيش اللبناني وصلت لحزب الله".
ونفى حينها الجيش أن تكون هذه المعدات العسكرية التي ظهرت بالصور من معداته.
والأربعاء قال المتحدث باسم الخارجية الأمريكية جون كيربي إنه "بعد المزاعم التي صدرت في تشرين الثاني أجرت في حينه وزارة الدفاع تحقيقاً بنيوياً للعربات المدرعة ذات الصلة خلصت بنتيجته إلى أن مصدر هذه العربات ليس الجيش اللبناني. وتقييمنا لا يزال على حاله".
وأضاف "كما سبق لنا وإن قلنا عندما أثيرت هذه المسألة للمرة الاولى فإن الجيش اللبناني أعلن على الملأ أن العربات التي ظهرت صورها على الإنترنت لم تكن يوماً على قائمة معداته".
وشدد كيربي على أن الجيش اللبناني "يحترم شروط مراقبة الاستخدام النهائي (للمعدات) ويحافظ على سجل مثالي في ما خص المعدات الأميركية وهو يبقي شريكا قيّما في مكافحة تنظيم داعش وبقية المتطرفين".
وفي العام 2014 حل الجيش اللبناني في المرتبة الخامسة عالمياً في قائمة متلقي المساعدات العسكرية الأمريكية، بحسب السفارة الأميركية في بيروت.
من جهته قال المتحدث باسم البنتاغون غوردون تروبريدج أمس الأربعاء أن حزب الله يمتلك "عدداً صغيراً" من ناقلات الجند الأميركية الصنع من طراز ام-113.
وأضاف قائلاً: "لديه هذه الناقلات منذ سنوات عديدة. يمكن أن يكون قد حصل عليها من مصادر عديدة لأنها عربة مستخدمة على نطاق واسع في المنطقة".
وكان مسؤولون أميركيون رجحوا في تشرين الثاني أن تكون هذه الناقلات تعود ملكيتها أساساً لميليشيا "جيش لبنان الجنوبي" التي كانت مدعومة من إسرائيل والتي استولى "حزب الله" على عتادها إثر انسحاب الجيش الإسرائيلي من جنوب لبنان في العام 2000.
وفي تصريحه للصحافيين قال المسؤول الاسرائيلي إن "حزب الله" ينشر في سوريا حوالي 8000 مقاتل وأن 1700 من مقاتليه قتلوا هناك منذ بدء الحرب في سوريا عام 2011.
وأكد المسؤول الإسرائيلي "أن أبراج المراقبة التي بناها الجيش اللبناني على طول الحدود اللبنانية الإسرائيلية شيدت وفقاً لتعليمات حزب الله" وأضاف أن حزب الله الذي تدعمه إيران يقود بدوريات مشتركة مع الجيش على الحدود.
(أ.ف.ب)