كتب غسان ريفي في صحيفة "السفير": "تنتظر قيادات سياسية سنية (من خارج تيار المستقبل) توضيحات من حلفائها، حول السبب الذي دفعهم الى عدم التمسك بتمثيلها في حكومة العهد الأولى، على غرار تمسكهم بتمثيل كل من "تيار المردة" وطلال أرسلان والقوميين السوريين.
ترى تلك القيادات أنه كان الأجدى بالحلفاء أن يرفضوا أي تشكيلة حكومية لا يتمثل فيها سني من خارج "العباءة الزرقاء"، خصوصاً أن ما أصطلح على تسميته بـ "سنة المعارضة" قدّموا وضحّوا كثيراً خلال السنوات الماضية بسبب خياراتهم السياسية في دعم المقاومة ودفعوا من شعبيتهم وحضورهم في مناطقهم وصولاً الى تهديد سلامتهم الشخصية مع بعض أنصارهم.
أما النتيجة، فكانت أن "سنة المعارضة" خرجوا "لا مع ستي بخير ولا مع جدي بخير"، فكانوا ضحية التوازنات السياسية، وتقسيم المغانم والحصص الوزارية على التيارات البارزة، فلم تقاتل أحزاب 8 آذار وفي مقدّمها "حزب الله" و "حركة أمل"، في سبيل توزير أحدهم، في حين غرد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون بعيداً عنهم ليسمّي شخصية سنية مقربة من "التيار الوطني الحر"، في الوقت الذي كان يظن فيه الجميع أن مطالبة عون بتسمية وزير سني ستصبّ في مصلحة واحد من ثلاثة هم: ليلى الصلح، فيصل كرامي وعبدالرحيم مراد الذين لطالما دعموا وصوله الى قصر بعبدا.
أمام هذا الواقع، بدأ سنة "المعارضة" يعيدون النظر بحساباتهم السياسية، خصوصاً أنهم بمعزل عن حزب الكتائب الذي كان خياره عدم الدخول الى الحكومة، رافضاً وزارة الدولة التي عرضت عليه، خرجوا من «المولد الحكومي بلا حمص»، في حين رمت التيارات والأحزاب الكبرى في 8 آذار نفسها في أحضان الرئيس سعد الحريري الذي كعادته اختصر التمثيل السني بـ «تيار المستقبل» ضارباً عرض الحائط الثنائية أو الشراكة مع قيادات وتيارات سنية أخرى والتي كان اعترف فيها بأكثر من مناسبة وزيارة، قبل أن يستعيد أنفاسه السياسية بخطوة ترشيح عون للرئاسة، وضمان تكليفه بتشكيل الحكومة".
لقراءة المقال كاملاً إضغط
هنا.
(غسان ريفي - السفير)