أرسلت "هيئة العلماء المسلمين" في لبنان كتاباً مفتوحاً إلى الرؤساء الثلاثة طالبتهم فيه بـ"إيقاف الإرهاب الإعلامي الجديد".
وجاء في الكتاب: "لقد بلغ السيل الزبى، سيل اﻹفتراء واﻹجتراء على الله والأنبياء، من خلال شاشة عريقة في عدائها للدين والمؤمنين، دأبت على نفث صديد الكراهية والفتنة، من خلال التحريف والتخريف والتجديف على أقدس المقدسات، وبناء عليه صدر عن هيئة علماء المسلمين البيان التالي:
1- إذا كان تحقير الشعائر الدينية جريمة موصوفة في قانون العقوبات اللبناني فكيف بتحقير اسم رب العالمين وتحقير شخصية خاتم الأنبياء وإمام المرسلين محمد صلى الله عليه وسلم واتهامه بهتاناً بأقذر العبارات وأسفهها من شخصيات حاقدة تصدّر الفتنة إلى لبنان ومحيطه العربي والإسلامي .
2- إن تمكين المجرمين من ممارسة جريمتهم المشهودة عبر شاشة تلفزيون الجديد هو مشاركة رئيسة في الجريمة وإسهامٌ فاعلٌ في ارتكابها مهما كانت الذرائع الواهية التي توسلتها مقدمة البرنامج في حلقتها الأثيمة.
3- إننا نتساءل هل وصلت الاستباحة الاعلامية إلى هذا الدْرك الأسفل دون أن يحرك المجلس الوطني للإعلام ساكناً ودون أن تتحرك الأجهزة القضائية للقيام بواجباتها القانونية في حماية المجتمع ومقدساته المكرسة دستوراً وقانوناً حيث نص الدستور اللبناني في مادته التاسعة على تأدية الدولة فروض الإجلال لله تعالى، وهو ما يحتم إعمال هذا النص الدستوري في كل المجالات وفي طليعتها المجال الإعلامي.
4- إن دولة القانون والمؤسسات مطالبةٌ في هذا العهد الجديد بأن تضع حداً فورياً لاستغلال الحريات الإعلامية وتحويلها إلى فوضى متمادية تنتهك حرمة مقدسات اللبنانيين عامة وجماهير المسلمين خاصة.
5- إن ممارسة الإرهاب الإعلامي بحق ديننا الإسلامي الحنيف وربنا ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم الصادق الوعد الأمين بإطلاق سيل من الشتائم على شاشة لبنانية من الضيوف بينهم رجل يتزيا بزي ديني، يتهم النبي صلى الله عليم وسلم في عرضه، إنما هو جريمة نكراء من شأنها فتح باب الفتنة على مصراعيه والمساس بالسلم الأهلي عبر إثارة النعرات المذهبية والحض على النزاع بين الطوائف ومختلف عناصر الأمة.
6- إننا حذَّرنا مراراً من خطر خلط بعض الإعلام اللبناني بين حرية التعبير وجريمة التحقير حيث تتم ممارسة هذه الجريمة تحت ستار تلك الحرية ، في الوقت الذي خط فيه ديننا الحنيف وقانون العقوبات اللبناني خطاً فاصلاً واضحاً بين الأمرين
7- إن شتم رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو جد السيدين الجليلين الحسن والحسين رضي الله عنهما، هو جريمة مشهودة لن تمر دون عقاب قضائي عاجل، وعلى السلطات القضائية أن تقوم به فوراً وأن تتخذ إجراءات عاجلة لوقف مرتكبي هذه الجريمة ووقف هذا البرنامج وأمثاله من البرامج التي ثبت ارتكابها للفتنة بأبشع صورها.
8- إننا نطالب رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس مجلس النواب الأستاذ نبيه بري ورئيس مجلس الوزراء الأستاذ سعد الدين رفيق الحريري والقيادات الإسلامية والمسيحية وفي مقدمتها دار الفتوى باتخاذ موقف قانوني تاريخي حازم من هذه الجريمة النكراء ووقاية مجتمعنا اللبناني من استيراد عواصف الفتنة وتصديرها عبر إعلام قرر بعضه أن يمارس الإرهاب الأسود وأن يقامر بالعقائد والأديان "واتقوا يوماً ترجعون فيه إلى الله ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون".