اعتبرَ مجلس نقابة محرري الصحافة في اجتماع طارىء عقده ظهر اليوم، في مقر النقابة في الحازمية، برئاسة النقيب الياس عون وأعضاء المجلس، أن "ما يشهده قطاع الصحافة المكتوبة يعكس عمق الأزمة التي يعيشها هذا القطاع. وهي أزمة وطنية كبرى ينبغي للدولة التصدي لها بقرار وطني يكون في حجمها الذي يتجاوز قدرات النقابات والاشخاص".
ورأى المجلس أنه "بعد انتظام عمل المؤسسات الدستورية بات لزاما على الدولة معالجة هذه الأزمة بالسرعة القصوى نظرا الى خطورتها وتداعياتها، وإيجاد الحلول الناجعة لها. لأن الصحافة اللبنانية تمثل ذاكرة لبنان الوطنية والقومية ولا ينبغي التفريط بهذه الثروة الحضارية والثقافية، عدا أنها تهدد آلاف العائلات اللبنانية بالتشرد".
وذكر بأنه "كان المبادر إلى إثارة هذا الموضوع عندما بدأت بوادره بالظهور، وقامَ بتحرك واسعٍ في اتجاه وزراء الإعلام والعمل والمال، وقدَّم مشروعاً متكاملاً تضمن حلولاً لهذه الأزمة".
ثم تطرق مجلس النقابة إلى التطورات والإجراءات التي طاولت وتطاول مصير عشرات الزملاء العاملين في جريدة "النهار". وبعد تداول الموضوع، إضافة إلى موضوع إقفال جريدة "السفير" نهائياً، أعلن الآتي:
1- استنكار قرار إدارة جريدة "النهار" صرف عدد كبير من الزملاء العاملين فيها، وتعتبر هذا الصرف صرفا تعسفياً بكل ما تحمل الكلمة من معنى، مع ما يترتب عليه من التزامات قانونية وتعويضات وحقوق ينبغي احترامها.
2- اعتبار الإقفال التام لجريدة "السفير"، مؤشراً خطيراً لمآل الصحافة اللبنانية، والإعراب عن الأسف الشديد لهذا القرار الذي طاول مئات الزملاء في لقمة عيشهم.
3- سبق لنقابة المحررين أن وضعت مستشارها القانوني ومكتبه بتصرف الزملاء المشمولين بالصرف من كل المؤسسات، وهي تؤكد مجدداً هذا القرار، في حال لجوئهم إلى السبل القانونية.
وختم: "لقد أقبلت الأعياد عابسة كالحة على الصحافيين اللبنانيين، إلى درجة يعزذُ علينا التوجه اليهم بالتهاني، لكننا رغم ذلك لا يسعنا إلا أن نقول للبنانيين وزملائنا: كل عام وانتم بخير".