إستقبل رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري صباح اليوم الثلاثاء، في مكتبه في السراي الحكومي السفير التركي شغاطاي أرجييس.
وبعد اللقاء، قال أرجييس: "بصفتي سفيراً لتركيا في لبنان، أودّ أن أقدم تعازي القلبية الحارة للبنان وللشعب اللبناني ولعائلات وأصدقاء ومحبّي المواطنين اللبنانيين الثلاثة الذين فقدوا حياتهم في الإعتداء الدنيء في الملهى الليلي ليلة رأس السنة: شامي ومسلم وورديني، وهم شهداء تركيا أيضاً وخسارة لنا. وأريد أن أقدم تعازي الحارة لعائلاتهم وأن أتمنى الشفاء العاجل للجرحى اللبنانين الستة الذين أصيبوا في هذا الاعتداء".
واعتبر أرجييس أن "الإرهاب أظهر مجدداً وجهه الأسود مستهدفاً المدنيين"، مضيفاً: "كما تعلمون أن هناك 39 شخصاً قتلوا فيما 79 أصيبوا بجروح، من 20 جنسية مختلفة تضررت من هذا الاعتداء الارهابي. وجاء الاعتداء كما تم إعلانه من قبل المسؤولين الاتراك في وقت تكثّف تركيا من جهودها بهدف التوصل لوقف إطلاق النار في سوريا وفي وقت تكثف من محاربتها لـ"داعش" خصوصاً في منطقة الباب".
وأوضح أن "الشرطة التركية والسلطات الأمنية تقوم بكل ما يمكن أن تقوم بفعله لاعتقال منفذ هذه الجريمة الدنيئة، ومتى تمكنّا من الحصول على مزيد من المعلومات فإنّنا سنتشاطرها مع السلطات اللبنانية".
وأضاف: "إن وجعنا كبير جداً ولكنّ تركيا مصمّمة على محاربة الإرهاب. وأنا أعتقد أنه في هذه اللحظة نحن بحاجة إلى الأفعال أكثر من الأقوال وإلى تعاون دولي حقيقي ومخلص لمكافحة الارهاب. هذه هي الرسائل التي أود أن أتشاطرها معكم".
أما بالنسبة للقائه مع الرئيس الحريري، قال أرجييس: "سلّمت الحريري رسالتين من رئيس الحكومة التركية بن علي يلدريم، الأولى تتعلق بتقديم التهنئة بتشكيل الحكومة، والثانية تتعلق بموضوع الاعتداء الإرهابي في اسطنبول. وتبادلنا كذلك الأفكار حول الوضع الراهن لا سيما الأوضاع في سوريا والعراق والمنطقة، إضافة إلى البحث في العلاقات الثنائية وكما جاء في رسالة رئيس الوزراء التركي أيضاً وتركيا جاهزة لمزيد من توثيق وتفعيل التعاون في المجالات كافة وهي تقف إلى جانب لبنان، وسنواصل ونبذل المزيد من الجهود لدعم لبنان".
وزير الخارجية الأردني
واستقبل الحريري نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين الأردني ناصر جودة الذي قال بعد اللقاء: "تشرفت صباح اليوم بلقاء فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ونقلت له رسالة خطية من جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين، تضمّنت دعوة فخامته لحضور القمة العربية التي سيستضيفها الأردن في نهاية شهر آذار المقبل، وأملنا جميعاً أن يشاركنا فخامته. فحضوره وتشريفه سيكون له أثر كبير في إنجاح القمة. وقد انتهزت الفرصة أيضاً لأنقل لفخامته تحيات جلالة الملك وخالص التهاني لتنصيبه رئيساً للجمهورية اللبنانية وتشكيل الحكومة الجديدة".
وأضاف: "كما تشرفت أيضاً بلقاء الرئيس الحريري، ونقلت له رسالة محبّة وتضامن من جلالة الملك ورئيس مجلس الوزراء والشعب في الأردن لأن المشهد السياسي في لبنان الآن عاد ليكتمل، وكل هذا يزيد من أملنا وأمنياتنا بأن يعود لبنان للعب الدور المعهود له على الساحة العربية والإقليمية والدولية، بتجربته الغنية ومسيرته السياسية التي تغني النقاش والحوار في الإطار العربي والدولي".
وتابع: "هناك علاقة محبة وأخوة تاريخية بين الأردنيين واللبنانيين، وأنا لا أقول ذلك مجرّد مجاملة، وهذه العلاقات تعود إلى عقود من الزمن على مستوى القيادات والشعب رجال وسيدات الأعمال، وندعو الله أن يكون عام 2017 عام خير على لبنان والأمة العربية، ونريد أن نرى في لبنان المزيد من الأمن والازدهار والاستقرار ونأمل أن نستمر في تطوير علاقاتنا الثنائية على كافة المستويات، وأنا على تواصل دائم مع وزير الخارجية اللبناني وهناك تواصل أيضاً بين جميع المسؤولين في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والفنية وغيرها. فنحن وأنتم في لبنان أكثر دولتين عربيتين مجاورتين لسوريا ونعاني من مشكلة التداعيات الإنسانية للأزمة السورية ومشكلة اللجوء السوري، ما يحمل اقتصاداتنا كثيرا من العبء".
وأوضح أن "الأردن يستضيف بحدود 21 أو 22% من نسبة عدد سكانه الإجمالي من اللاجئين السوريين، وبالنسبة للبنان هذه النسبة تفوق الثلاثين في المائة الآن. لذلك علينا أن نخاطب المجتمع الدولي بخطاب موحد ومشترك ونستمر في التنسيق لتحمل هذا العبء الكبير الذي يؤثر على قطاعات حيوية من بنيتنا التحتية الاقتصادية، كالمياه والطاقة والتعليم والصحة، ونحن بلدان محدودة الموارد".
وختم قائلاً: "الهدف الأساسي من الزيارة هو بالطبع تقديم الدعوة لفخامة الرئيس للمشاركة في القمة، لكنها فرصة أيضاً للقاء الرئيس الحريري والرئيس نبيه بري، لأنقل لهم تحيات جلالة الملك ومحبة الأردنيين جميعاً وتهنئتنا بهذه التطورات السياسية الإيجابية، وأيضا بأملنا الراسخ بأن لبنان سيعود قويا وسيلعب الدور الذي يستحق".
وزير الاقتصاد رائد خوري
واستقبل الحريري وزير الاقتصاد رائد خوري بحضور رئيس مجلس إدارة مصرف "سيدرز بنك" فادي عسلي ونادر الحريري، وجرى خلال اللقاء عرض للأوضاع الاقتصادية في البلاد.