ودعت الأشرفية في مأتم رسمي وشعبي مهيب، ابنها الشهيد الياس ورديني الذي قضى في اعتداء اسطنبول الإرهابي ليلة رأس السنة.
وترأس متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الارثوذكس المطران الياس عوده، يعاونه لفيف من الكهنة، صلاة الجناز عن روحه في كنيسة سيدة الدخول للروم الارثوذكس. وحضر الى ذوي الشهيد، وزير الدولة لمكافحة الفساد نقولا تويني ممثلا رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس مجلس النواب الاستاذ نبيه بري ورئيس مجلس الوزراء سعد الحريري، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصحة غسان حاصباني، وزير الدولة لشؤون التخطيط ميشال فرعون، النائب نديم الجميل، الوزير السابق نقولا الصحناوي، العميد بيار عساف ممثلا قائد الجيش العماد جان قهوجي، الاب جان بول ابو غزاله ممثلا المطران بولس مطر، أعضاء من مجلس بلدية بيروت، رئيس "حركة شباب لبنان" ايلي صليبا، المحامي جورج راغب حداد، مسعود الاشقر، زياد عبس، وحشد من الشخصيات السياسية والاجتماعية وأهالي الاشرفية.
وقال عودة في كلمة له: "خليل ورديني، أبو هذا الشهيد، كان منتظرا وصولي في حينها حيث نزلت من السيارة امام كنيسة القديس نقولا، فهجم على الباب ليستقبلني طالبا ممن كان حوله ان يحملوني معه، فحملني على اكتافه حتى داخل المطرانية، هو لم يكن يعرفني البتة ولكنه كان يعرف اني امثل يسوع، وأني آت لأخدم يسوع في هذه الابرشية، فأب كهذا لا شك أنه يربي اولادا يحبون سيده يسوع المسيح. وهؤلاء الناس قليلون وقليلون جدا، فخليل لم يعرف التمثيل ولم يكن له مصلحة، والياس أتى من والدين بسطاء أمام الله علموه كيف يحب ويضحي من أجل حبيبته، وهذا ما ظهر عندما أسلم الروح، وقليلون جدا يقومون بعمل كهذا، ولهذا نؤمن نحن بأن الياس الذي سمي بهذا الاسم كي يشفع به النبي الياس".
وأضاف: "الياس كان يحب كما نحب، وكان أمينا في محبته ومضحيا لمن يحب الياس الذي كان يحب المسيح ولا يريد بأي شكل من الاشكال أن ينساه، كان مالئا جدران غرفته بالايقونات، علاقته مع المسيح خاصة لأنه لم يرد بأي حال من الاحوال ان يدخل الكبرياء الى قلبه، عائشا بوحدة مع يسوع والعذراء والقديسين. ولذلك نقول للعائلة ولجميع من يحبه، ايماننا بأنه لم يمت".
كما ودعت بلدة البيرة الشوفية عند الثالثة بعد الظهر هيكل حنا مسلم، في مأتم رسيي وشعبي مهيب، في حضور ممثل رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس مجلس الوزراء سعد الحريري وزير الثقافة غطاس خوري، كما حضر النائب فادي الهبر ممثلا الرئيس أمين الجميل، الوزير طارق الخطيب ممثلا وزير الخارجية جبران باسيل، كريم حمادة ممثلا الوزير مروان حمادة، وكيل داخلية الشوف في الحزب التقدمي الاشتراكي رضوان نصر ممثلا رئيس اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط، النائب جورج عدوان ممثلا رئيس حزب "القوات البنانية" سمير جعجع، نجييب السعد ممثلا النائب فواد السعد، العميد باخوس علوان ممثلا قائد الجيش العماد جان قهوجي، العقيد حنا الحام ممثلا مدير عام قوى الامن الداخلي اللواء ابراهيم بصبوص، والوزير السابق ماريو عون وقيادات سياسية وحزبية ودينية واجتماعية.
وترأس صلاة الجناز في كنيسة قلب يسوع في البيرة المطران بولس مطر الصلاة ممثلا البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، والقى مطر عظة قدم فيها التعازي باسم الراعي، وعدد مزايا الشهيد، مشددا على "التمسك بحضارة الحياة بوجه حضارة الموت"، مؤكدا أن "الحضارة تبنى على التلاقي مع الاخر وليس على قتله"، وقال: "صلواتنا أن لا يستمر هذا الوضع طويلا.
وأكد أن "الشهيد هيكل أصبح رمزا لمقاومة الحياة بوجه الموت"، مستذكرا "دعوة قداسة البابا في رأس السنة بان نواجه العنف باللاعنف".
بعد ذلك دفن الشهيد مسلم في مدافن البلدة، وتقبلت عائلته التعازي.
من جهة أخرى، يُحتفل بالصلاة لراحة نفس ضحية اعتداء اسطنبول ريتا الشامي الاولى من بعد ظهر بعد غد الخميس في مطرانية بيروت للروم الكاثوليك - طريق الشام، على ان ينقل الجثمان بعدها الى مسقط رأسها في بلدة جون الشوفية.