كان المقعد الدراسّي المخصّص لإبنة الـ14 عاماً فارغاً في ذاك اليوم.. وكأنّ كرسيها الذي اعتاد أن يتدفّأ بجسدها النحيل، يرتجف من شدّة البرد. أمّا صديقتها المقرّبة فيزداد خفقان قلبها مع مرور الثواني والدقائق، بانتظار أن تعرف مصيرها وما إذا ما كانت قد أقدمت فعلاً على "الخطوة الجريئة" التي أخبرتها بها.
ورغم صغر سنّها، إتّخذت "م" قرارها بالهرب من منزل أهلها واللجوء إلى منزل حبيبها العشرينيّ.. وما إن افتقدها ذووها بعدما تأخرت عن موعد عودتها من المدرسة، حتى سارعوا إلى تقديم شكوى بحق الشاب "م.م" (مواليد 1995) الذي كانت على علاقة معه فتمّ توقيفه والتحقيق معه.
وقائع القرار الظنّي الذي أصدره قاضي التحقيق في جبل لبنان محمّد بدران بيّنت أن المدّعى عليه "م.م" إرتبط بعلاقة عاطفيّة مع القاصر "م" ( مواليد 2002)، وقد أقنعها بترك منزل أهلها ففعلت، حيث عمد إلى ممارسة الجنس معها. وقد اعترف الموقوف بما أسند إليه مُبدياً إستعداده للزواج من الفتاة التي سبق أن تقدّم لخطبتها إّلا أنّه جوبه بالرفض.
وقد طلب القاضي بدران عقوبة الأشغال الشاقة المؤقّتة للمدعى عليه وأحاله للمحاكمة أمام محكمة الجنايات في جبل لبنان بجرم مجامعة قاصر دون الخامسة عشرة من عمرها من دون زواج.