كتب فراس الشوفي في صحيفة "الأخبار": "لعلّ قضية التخابر غير الشرعي لشركة "ستديو فيجن" وحرمان الدولة اللبنانية من أحد أهم مواردها الاقتصادية، الملفّ الأدسم بين ملفّات "فضيحة الاتصالات"، التي فجرتها لجنة الاتصالات النيابية في 21 آذار الماضي.
وقال الشوفي في مقاله: "تركيبة معقدة من العلاقات المحليّة والدولية، تقنياً ومالياً، أمّنت على مدى أعوام لشركة "ستديو فيجن" والمؤسسات المتفرعة عنها كمحطة "أم. تي. في" التلفزيونية، مداخيل طائلة من الأموال، قدّرتها الدولة بحوالي 60 مليون دولار أميركي، كان من المفترض أن تكون جزءاً من الأرباح التي يعوّل عليها لبنان في قطاع الاتصالات، لسدّ عجزه في قطاعات أخرى. لكن، بدل ذلك، كانت قرصنة الاتصالات الدولية الواردة إلى لبنان، باب رزقٍ لا ينضب بالنسبة لـ"ستديو فيجن" والقائمين عليها، وأشبه بـ"طابعة مالية" لـ"عملة صعبة" محدّدة في سوق التجارة الدولية هي الـ"SDR"، والتي تشكّل سرقتها من خزينة الدولة جريمة أكبر من جريمة سرقة المال العام بالليرة اللبنانية".
ولفت الى أنّ "تسعة أشهر مرّت على الفضيحة، وستّة على تقديم الدولة دعواها أمام النيابة العامّة المالية ضد الشركة ورئيس مجلس إدارتها ميشال غبريال المرّ، بتهمة استقبال مكالمات غير شرعية وتمريرها إلى المشتركين على الشبكة الوطنية وحرمان الدولة مبالغ طائلة من المال العام. وتنتظر الدعوى، الجلسة الثانية أمام القاضي الجزائي المنفرد في المتن في 26 كانون الثاني، بعد أن "تعذّر" تبليغ المدعى عليهما في الجلسة الأولى، بتاريخ 10 تشرين الثاني الماضي. وبين الضغوط السياسية ومحاولات المرّ وشركته إيجاد الذرائع والتبريرات، كتلك التي أدلى بها أمام النائب العام المالي القاضي علي إبراهيم في جلسة الاستماع الأولى ولم تقنع القاضي المخضرم، مبرّراً عمل خطوط الشركة على مدى 24 ساعة في اليوم بقيامها بدراسات إحصائية، تضع لجنة الاتصالات النيابية برئاسة النائب حسن فضل الله الملفّ القضائي تحت المتابعة الدائمة مع بداية العام الجديد، إصراراً منها على الوصول إلى محاسبة المرتكبين وإعادة المال العام المهدور".
كيف قرصنت "ستديو فيجن"؟
بحسب المقال، تعدّ الاتصالات الدولية الواردة إلى لبنان، ثروةً بالنسبة لمصادر دعم خزينة الدولة، إذ أن الجزء الأكبر من اللبنانيين، يتلقّى اتصالات من المغتربين في الخارج، وكذلك الأمر بالنسبة للأجانب الموجودين في البلاد. وإذا ما قورن حجم الاتصالات الخارجة من لبنان مع تلك الواردة إليه، فإن المعدّل هو واحد للخارج مقابل 7 للوارد. وكما أن للشركات المشغّلة في الدول الأخر، حصّة من الاتصالات الخارجة من لبنان إليها، فإن للبنان أيضاً، حصّة من الاتصالات الواردة إليه، تبلغ ما معدّله 260 مليون دقيقة، يتمّ تحويلها إلى عملة الـ"SDR (Special Drawing Rate) أو "وحدة السّحب الخاصة"، وهي عملة عالمية غير مطبوعة لها سعر يومي في البورصة العالمية، وتعتبر ثروة لبنان في قطاع الاتصالات بشكل دائم.
وقال الشوفي: عبر معدّات وأجهزة استقبال نُشرت في قمم الزعرور وغيرها، ومحوّل سنترال "IPBX" أو "International Private Branch Exchange" موجود في مركز "ستديو فيجن" في منطقة النّقاش، تمكّنت الشركة من فتح "International Gateway" أو "نافذة اتصالات عالمية" لاستقبال خطوط الاتصال الواردة إلى لبنان، لحوالي 450 ألف مشترك في الشبكة الوطنية.
لقراءة المقال كاملاً إضغط
هنا.
(الأخبار)