الساعة الواحدة من بعد منتصف الليل، اتّجه "علي. ج" بسيارته من نوع "جيب شيروكي" يُرافقه صديقه "علي. ف" من بيروت باتجاه البقاع. سلك الشابان طريق عين دارة الفرعيّة وأمامهما كان ابن منطقتها الميكانيكي "علي.ع" يقود دراجة "ATV".. في ذاك المكان، صودف مرور إحدى الدوريات التابعة لقوى الأمن الداخلي. ولمّا طلب عناصرها من الشبّان الثلاثة التوقّف والإمتثال للأوامر بعدما اشتبهوا بهم، أخرج "علي. ف" رأسه من فتحة سقف الشيروكي وأطلق النار باتجاه رجال الدورية محاولاً قتلهم.
بالأمس، مثل إثنان من المدعى عليهم أمام المحكمة العسكريّة (فيما تجري محاكمة الثالث "علي.ف" غيابيّا)، فاعترف "علي.ج" أنّه يوم الحادث سلك الطريق المذكورة لأنّه لا يملك رخصة قيادة وأراد الهرب من حاجز ضهر البيدر خوفاً من توقيفه.
الشاب الذي يعمل أساساً سائق كميون، سرعان ما سقط بزلّة لسانه عندما سأله رئيس المحكمة حسين عبدالله : "ألهذا السبب فقط سلكتم الطريق الفرعيّة بسبب دفتر سوق، ألم تسرقوا درّاجة الـATV وأردتم الهرب بها إلى البقاع بقصد تصريفها هناك.. وكيف تفسّر حيازتكم بندقيّة البومب أكشن؟". أجاب المتهم: "نحن لم نسرق الدراجة بل استلمناها مسروقة من "غازي. ن" الذي طلب منّا توصيل الـ ATV إلى منطقة البقاع مقابل حصولي على مبلغ 100 دولار وتعبئة سيّارتي بالوقود. و"البومب أكشن" كانت معنا في السيّارة لكنّي حاولت أن أمنع رفيقي "علي.ف" من إطلاق النار على عناصر الدورية الذين كانوا يطلقون علينا النار من الخلف لكنّه لم يرتدع، وأنا لم أطلق أيّ طلق باتجاه العناصر الأمنيّة".
عندها نادى العميد عبدالله على المتهم "علي.ع" الذي كان يقود الـ ATV وسأله عن دوره في العمليّة فقال: "أنا أعمل ميكانيكي سيّارات وقد حضر "علي.ج" وأصلح سيّارته عندي ثمّ طلب منّي أن أساعده في نقل الـ ATV إلى شخص في البقاع فوافقت دون أن أكن على علمٍ أنّه مسروق، وأنّه تفاجأ بإطلاق النار عليهم عندما كان يقود الدرّاجة فوقع أرضاً ثمّ استقّل سيّارة "علي.ج" للإحتماء حيث جرت مطاردتهم وتوقيفهم.
هنا عقّب السائق على كلام ابن منطقته "الميكانيكي" فأكّد أنّ الأخير لم يكن على علم بأنّ الدرّاجة مسروقة، ما أثار إستغراب رئيس المحكمة الذي قال له: "بدّك تقنعني ما كان معو خبر وقبل يسوق الـ ATV من بيروت إلى البقاع وبطريق فرعيّة؟ كما أنّك أنت من أصحاب السوابق بجرائم خطف وقتل وشراء مسروق؟".