اعتبر نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الأمير قبلان أن "الارهاب الذي يستهدف الأبرياء آفة عالمية تستدعي أن تتضافر كل الجهود لمكافحته والقضاء على منابعه ومدارسه ومصادر تمويله، وعلى منظمة "مؤتمر التعاون الإسلامي" والقادة والرؤساء العرب والمسلمين في العالم ومجلس الأمن وهيئة الأمم المتحدة، التحرك العاجل لوقف مسلسل الإجرام والإرهاب في العراق وسوريا واليمن وتركيا وكل مكان يستهدفه الارهاب، الذي بات يشكل مرضاً سرطانياً ينبغي اجتثاثه من جذوره".
وطالب قبلان خلال خطبة الجمعة "علماء الدين من كل الطوائف والمذاهب أن يشرحوا مخاطر الإرهاب ويؤكدوا في خطبهم وعظاتهم أن الأديان تنبذ الارهاب وتدين كل عمل عدواني يسيء إلى الإنسان ويهين كرامته وينتهك حريته وحقوقه، فالقتل غير المبرر عمل محرم وغير جائز بكل المعايير الدينية والقانونية". وقال: "نهنئ لبنان بجيشه وشعبه ومقاومته على تجنيب وطننا الكوارث والنكبات بفعل تضامن اللبنانيين وتعاونهم مع جيشهم والقوى الامنية في معركة مكافحة الارهاب، فإننا نطالب أن يتضامن لبنان مع نفسه في إطلاق أوسع حملة لدعم الجيش اللبناني وتوفير كل مقومات الدعم والتسليح والتجهيز ليظل السدّ المنيع الذي يدفع الخطر ويحبط المخططات التي تستهدف استقرار لبنان، وعلى الحكومة اللبنانية ان تبذل كل جهودها وتستفيد من علاقاتها مع الدول الشقيقة والصديقة لتوفير الدعم المطلوب للجيش والقوى الامنية".
وأردف: "ونحن إذ نرى في جلسة مجلس الوزراء الأخيرة بارقة أمل جيدة لانطلاق العمل الحكومي المنتج، الذي نأمل أن ينعكس إيجابا على مصلحة الوطن والمواطن بما يعيد ثقة المواطن بدولته، فاننا نستبشر خيراً بإطلاق العمل في ورشة استخراج النفط ومشتقاته من ارض ومياه لبنان، بما يمنح لبنان فرصة ذهبية للاستفادة من ثرواته التي تسهم في اخراج لبنان من عجزه الاقتصادي وتفعيل اقتصاده بتحريك الدورة الاقتصادية بايجاد فرص عمل جديدة تستوعب الطاقات والكفاءات، فضلا عن اليد العاملة اللبنانية، ونحن نطالب الدولة اللبنانية بان تبادر الى انماء المناطق المحرومة في لبنان، فتقيم المشاريع الانتاجية التي تنمي هذه المناطق وتحد من البطالة المتفشية التي تنذر بالعواقب الاجتماعية التي لا تحمد عقباها، وعلى الاغنياء اللبنانيين ان يقوموا بواجباتهم الوطنية والانسانية بمد يد العون لكل محتاج وفقير ومريض بما يعزز روح الاخوة والمواطنية بين اللبنانيين".
وأكد "ضرورة اجراء الانتخابات النيابية وفق قانون النسبية على أساس دائرة انتخابية واحدة، بما يحقق صحة التمثيل ويخرج لبنان من قيد التمديد والعمل بقانون الستين لاننا نريد ان ينصهر اللبنانيون في بوتقة العمل الوطني، فكلما اتسعت الدائرة الانتخابية، استطاع الناخب ان يختار ممثليه خارج الاطر المناطقية والطائفية الضيقة، لاننا نريد ان يكون النائب اللبناني ممثلا لوطنه وليس لمنطقته وطائفته يعمل لما فيه منفعة كل اللبنانيين".
وشدّد على "ضرورة العمل بقانون من اين لك هذا؟ فيتم قمع الفساد ومحاسبة الفاسدين الذين سرقوا المال العام واستغلوا الوظيفة العامة باعتبارها امانة، وعلى اللبنانيين ان يتعاونوا في مكافحة الفساد فيحفظوا لبنان بحفظ ماله العام ومؤسساته واملاكه، فلبنان بأمس الحاجة الى ابنائه المخلصين والصالحين لانقاذه من الفساد واعادة اموال الدولة المنهوبة الى خزينتها".
وعزى بالمغترب اللبناني أمين بكري "الذي خسر لبنان بفقده وجهاً اغترابياً مخلصاً في خدمة الوطن وشعبه، نسأل الله ان يتغمده بواسع رحمته، ونطالب الدولة اللبنانية بمتابعة موضوع اغتياله وصولا لكشف المجرمين وإنزال اقسى العقوبات بحقهم".