تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

"المستقبل" - البعريني: مشروع "تفاهم"؟

Lebanon 24
17-06-2015 | 01:26
A-
A+
"المستقبل" - البعريني: مشروع "تفاهم"؟
"المستقبل" - البعريني: مشروع "تفاهم"؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
يواجه "تيار المستقبل" أكثر من مشكلة في عكار لجهة العلاقة غير المستقرة مع نوابه السنّة، بدءاً من النائب خالد الضاهر الذي أعلن انسحابه مؤخرا من "الكتلة الزرقاء" وبدأ يغرد سياسياً بمفرده، مروراً بالنائب معين المرعبي المعتكف عن المشاركة في نشاطات "المستقبل" في عكار احتجاجا على تعاطي التيار مع احتياجات عكار، وصولاً الى النائب خالد زهرمان الذي يواجه انتقادات من الحريري نفسه، ومن محيطه العكاري لعدم ممارسته أي ضغط من أجل تحصيل حقوق عكار. تدرك "قيادة المستقبل" أن لديها مشكلات أساسية في ثلاث مناطق عكارية تعتبر الأكثر من حيث الكثافة السكانية والانتخابية، وهي ببنين (بلدة خالد ضاهر) وفنيدق (بلدة خالد زهرمان) ووادي خالد التي يأخذ أهلها على "تيار المستقبل" عدم تمثيلها نيابيا في العام 2009، ومؤخراً عدم دعم أي شاب منها لادخاله الى المدرسة الحربية. ويضاف الى ذلك التراجع الأفقي لـ "تيار المستقبل" في عكار عموماً، سواء بسبب ابتعاده عن تقديم الخدمات وإقفاله "حنفية" المساعدات منذ الانتخابات النيابية الأخيرة، أو بفعل "الكوما" التي تسيطر على سائر نوابه من الطوائف الأخرى وابتعادهم عن القاعدة الشعبية الزرقاء. وقد دفع ذلك عددا من العشائر والعائلات العكارية الى العودة الى مربعاتها السياسية الأولى، بعدما وجدت نفسها في وقت من الأوقات أنها مجرد أرقام انتخابية في صناديق الاقتراع، أو جماهير تستخدم للمناسبات والمهرجانات السياسية، فضلاً عن دخول شريك سياسي مضارب على الخط العكاري، هو الرئيس نجيب ميقاتي، وقد ترجم ذلك في انتخابات دائرة الأوقاف الأخيرة عندما خرق مرشح العزم "لائحة المستقبل". من كل ذلك، يمكن فهم أسباب "الإقامة" شبه الدائمة للأمين العام لـ "تيار المستقبل" أحمد الحريري في عكار، والتي يقوم في خلالها بزيارات لمنازل المواطنين وعقد لقاءات في معظم القرى والبلدات. ومن هنا أيضاً، يمكن فهم أسباب الانفتاح المتواصل من أحمد الحريري على رئيس "التجمع الشعبي العكاري" النائب السابق وجيه البعريني بعد قطيعة استمرت منذ اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري في العام 2005، علماً أن البعريني كان من المقربين من الرئيس الشهيد. صحيح أن طابع الانفتاح الحريري على البعريني جاء في سياق واجب اجتماعي (تعزية البعريني بوفاة والدته بداية ثم بوفاة زوجته)، لكن الزيارتين لا تبدوان من خارج سياق توجه لدى الحريري في إطار سلسلة مؤشرات حول حاجة "التيار الأزرق" الى توسيع دائرة انفتاحه باتجاه قيادات عكارية مختلفة، وإن كان ولا يزال يصنفها من ضمن فريق "8 آذار". وقد وجد أحمد الحريري أنه بالتقرب من النائب السابق وجيه البعريني، الذي تربطه مع آل الحريري علاقات عائلية لا سيما النائبة بهية الحريري، يمكنه إصابة أكثر من عصفور بحجر واحد، لجهة اعتماد مبدأ النكاية السياسية مع خالد ضاهر والايحاء له بأنه يمكن الاستغناء عنه بالبعريني الذي يتمتع بحيثية شعبية واجهت "الموجة الحريرية" في انتخابات العامين 2005 و2009، فضلاً عن إحراج النائب خالد زهرمان، حيث يشكل البعريني امتداداً شعبياً واسعاً باتجاه بلدة فنيدق وبلدات الجرد، إضافة الى محاولة الحريري إغراء البعريني نفسه بأنه قد يكون حليفاً مستقبلياً للتيار في المرحلة اللاحقة، إذا ما تم التوافق على صيغة تعاون مشتركة معه. تشير المعطيات الى أن الأزمة المتعددة الأوجه التي يواجهها "تيار المستقبل" في عكار دفعته الى هذا الانفتاح باتجاه البعريني، وذلك بعد انقطاع دام سنوات طويلة، ويقول مشاركون في الزيارتين: إن جلوس الحريري الى جانب الكثير من الشخصيات المحسوبة على قوى "8 آذار" خلال العزاء، تشير الى اقتناع "التيار الأزرق" بأنه يحتاج الى رافعة عكارية لا يزال يمثلها البعريني، ما يضع "المستقبل" أمام خيارين لا ثالث لهما: إما التخفيف من لهجته السياسية في عكار، أو الاستمرار في الازدواجية التي باتت مكشوفة. ويقول مقربون من البعريني لـ"السفير": إن زيارتَيّ الحريري كانتا مرحبا بهما، خصوصا أنهما لتقديم واجب العزاء وهما من ضمن العلاقات الاجتماعية الجيدة التي تجمع بين العائلتين. ويؤكد هؤلاء أن البعريني يمد يده للجميع، وقد جمع في منزله خلال الفترة الماضية كل الأطراف السياسية من دون استثناء، وهو مستعد للتعاون مع أي طرف من أجل مصلحة عكار وتحقيق تطلعات أبنائها وتنفيذ مشاريعها الانمائية، لكن من دون أن يتخلى قيد أنملة عن ثوابته الوطنية والقومية بكل مندرجاتها. (غسان ريفي – السفير)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك