تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

بـ"اللبنانية" ترجمت جوسلين خويري إيمانها بالحقل الإنساني

ناجي يونس

|
Lebanon 24
07-01-2017 | 05:12
A-
A+
بـ"اللبنانية" ترجمت جوسلين خويري إيمانها بالحقل الإنساني
بـ"اللبنانية" ترجمت جوسلين خويري إيمانها بالحقل الإنساني photos 0
Documents 57990
Documents 57990 Photos
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
كيف يسكب الإنسان خبراته وتطلعاته في قالب يخدم من خلاله الإنسانية والمجتمع انطلاقاً من إيمانه بالله؟ إنه الإلتزام الروحي والإجتماعي في الوقت نفسه، وهو ما يتجلى في جمعيات وتجمعات منتظمة تسهم أعمالها في تعزيز خير الإنسان والجماعة. وهذه هي تجربة المناضلة الإجتماعية جوسلين خويري في رحاب العمل الإنساني والإجتماعي، وهي قد أسهمت منذ عام 1988 حتى اليوم بتأسيس 3 جمعيات تتكامل أدوارها وأهدافها بكل المقاييس والأبعاد. كيف حصل ذلك؟ تقول خويري لـ "لبنان 24" إن نشاطاتها الإجتماعية والإنسانية نبعت من التزامها الروحي ومن محبة الله للناس ورحمته، وهو ما تجلى بتأسيسها مع زميلاتها لجمعية "اللبنانية إمرأة 31 أيار" عام 1988 انطلاقاً من روحانية زيارة مريم العذراء لخالتها اليصابات، وذلك يعني أن حياة جديدة تنطلق دائماً من هذا اللقاء المريمي مع كل سيدة سوف نتعامل معها في إطار الإلتزام بقضايا الإنسان في لبنان. وفي مطلع التسعينيات أطلقت جمعية "اللبنانية" حملة تدريس حوالى 50 تلميذاً لا يتمكن أهلهم من مساعدتهم على إتمام تدريسهم اليومي فتطوعت فتيات الجمعية للإشراف على ذلك في فترة بعد الظهر من كل يوم. وتلفت خويري إلى أن هذه الخدمة الإجتماعية أعطت الجمعية خبرات قيمة بعد الإطلاع على المشاكل التربوية والإجتماعية للعائلات، الأمر الذي ساعد أكثر في تطوير رسالة الجمعية للعبور من التنشئة والتوعية والإرشاد إلى ابتكار خطط وخطوات تسهم في مؤازرة العائلة ومساندتها في مواجهة التحديات على مختلف الصعد. ومنتصف تسعينيات القرن الماضي وجدت "اللبنانية" أن رسالة البابا الراحل يوحنا بولس الثاني التي أتت تحت عنوان إنجيل الحياة تصلح لتكون أساساً للعمل الذي تصبو إليه الجمعية على المستويين الإجتماعي والإنساني. وبعد فترة تأسست جمعية ثانية تحت عنوان "نعم للحياة" في مركز جمعية "اللبنانية". وتوضح خويري أن اعضاء جمعية "نعم للحياة" تثقفوا في امور كثيرة وتخصصوا في طريقة "بيلينغز" الطبيعية لتنظيم الولادات حيث أعطاهن واضعاها د.جونز وإفلين بيلينغز دورة متخصصة حولها...وبنتيجتها أصبحت لدى الجمعية مدربات قادرات على مساعدة الأزواج في موضوع تنظيم الولادات بطريقة صحية سليمة لا تشكل تعدياً على الحياة الناشئة. وتؤكد خويري أن وسائل منع الحمل بكل أنواعها وأشكالها أصبحت اليوم إجهاضية بالتالي مرفوضة كلياً من الكنيسة نظراً للضرر الذي تحدثه على أكثر من صعيد بينما تساعد طريقة "بيلينغز" على تلافي هذه التأثيرات. من هنا تشدد خويري على التمييز بين مفهوم وسائل منع الحمل والطرق الطبيعية لتنظيم الولادات، وفي حين توحي الوسيلة بحلول سريعة وسطحية تعبر الطريقة الطبيعية عن نمط حياتي يسمح للزوجين بتطوير علاقتهما وتعميقها وإدراج العلاقة الجنسية كلياً في إطار الحب المنفتح على الحياة وعلى كرامتها. وبإمكان العروس أيضاً أن تتدرب على هذه الطريقة في مركز الجمعية، وتشير خويري إلى أنه من الأنسب أن يشارك العريس معها في ذلك ليلتزما معاً بهذه الطريقة طيلة حياتهما. ونتيجة التجارب والخبرات، تتابع خويري، يتبين أن بعض الرجال يظهرون ممانعة ورفضا في بداية الأمر ثم يمشي حالهم، مؤكدة أن اللبنانيين يفضلون كل ما يخدم صحتهم ويحافظ على احترام الطبيعة الإنسانية وخصوصيتها بكل ما لهذا الأمر من أبعاد إيمانية وأخلاقية. وهي تلفت إلى أن الجنس اللطيف يخشى إجمالاً من اللجوء إلى وسائل منع الحمل وإلى أن الأبعاد الروحية والأخلاقية لطرق تنظيم الولادات تلقى قبولية كبيرة خصوصاً بين الفئات المثقفة. وهل تصطدم جمعية "نعم للحياة" بالذكورية في نشاطاتها هذه؟ تجيب خويري مؤكدة أن الذكورية ما زالت موجودة في لبنان حيث تظهر تجربة العلاج النفسي للأزواج في مركز يوحنا بولس الثاني أن الرجل يميل أكثر الأحيان إلى الإعتبار بأن المشكلة تكمن عند زوجته فقط في حين يتبين أن المشكلة عند الإثنين معاً. ومن جراء ما أظهرته تجارب "نعم للحياة" من حاجة إلى الإصغاء ومتابعة الكثيرين والكثيرات تم تأسيس مركز"يوحنا بولس الثاني" عام 2000 الذي يقدم في مركزها المساعدة النفسية والمعنوية و العلمية والمادية لكل من يحتاج إليها. وتلفت خويري إلى أن حوالى 118 شخصاً يستفيدون من الخدمات شبه المجانية لهذا المركز، حيث يمكن أن يقصده زوجان قد تعثرت علاقتهما الزوجية أو العائلية لسبب أو لاخر لذلك تصبح مقاربة حل المشكلة عائلية بامتياز. ومن الأمثلة على الحلول للمشاكل المتعلقة باحترام الحياة البشرية أن سيدة تقبض أجراً مقابل عملها اليومي، وأن زوجها لا يعمل وهي تتكل مع زوجها ووالديه على هذا المدخول فقط، ثم تبين أن هذه السيدة حامل. بعبارة اخرى لن تعود قادرة على الإستمرار في عملها مما دفع بوالدي الزوج للضغط عليها لإجهاض الجنين. وتوضح خويري في هذا الإطار أن مركز يوحنا بولس الثاني أمن لهذه السيدة كل المداخيل التي كانت تحصل عليها لحوالى 10 أشهر وسدد عنها التكاليف الطبية اللازمة طيلة فترة الحمل حتى الولادة، إضافة إلى شراء كل ما يحتاج إليه المولود الجديد...وهو ما استمر حتى أكدت السيدة أنها قادرة على تلبية امورها بنفسها وحتى حصل زوجها على فرصة عمل جديدة. ومنذ حوالى 7 أشهر وبهدف دعم رسالتها قامت جمعية "اللبنانية" بتأسيس مطعم بيت يوسف في درعون قرب بازيليك سيدة لبنان في حريصا والغاية منه تمويل نشاطاتها الإجتماعية وترميم دير مار يوسف قرب مبنى المطعم الذي سيخصص للتنشئة الروحية للأزواج وتوعية الشباب على كيفية احترام كرامة الحياة البشرية من خلال نمط سليم وملتزم في عيش الحب والبعد العاطفي.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك