اعتبر وزير الإعلام ملحم الرياشي في حديث لـ"الوكالة الوطنية للإعلام" أنّ "الجولة الخليجية لرئيس الجمهورية والوفد المرافق كانت جيدة جداً، كقراءة أولية، لا بل ممتازة من نواح عدّة من حيث الشكل أو المضمون والإهتمام بملفات لبنان العسكرية والأمنية والاقتصادية ومن كل النواحي. وكان هناك تجاوب وإصرار على الانفتاح من جديد على لبنان وعلى عودة الخليجيين إلى لبنان للسياحة مع التأكيد على أن يكون لبنان مرة جديدة محوراً للبعد العربي الشرق أوسطي".
وعن أبرز ما تناوله لقاؤه المطول مع نظيره السعودي، قال الرياشي: "أبرز نقاط البحث خلال اللقاء كانت تعزيز التعاون بين وزارتي الاعلام السعودية واللبنانية وخصوصاً أننا في صدد تعديل اتجاه مهمة وزارة الإعلام في لبنان وتحويلها إلى وزارة التواصل والحوار. ويبدو أن السعوديين لديهم الاتجاه نفسه وهناك إصرار على دعم وزارة الإعلام اللبنانية والمساعدة في مكننتها".
أضاف: "إتفقنا على استمرار التواصل بيننا وعلى أن يزور وفد فني سعودي لبنان لأنهم في الحقيقة سبقونا في مجال المكننة حيث سيتم مساعدتنا في مكننة وزارة الاعلام ووضعها على طريق الـ2017".
وعمّا إذا كان وزير الاعلام السعودي سيزور لبنان، أشار الرياشي إلى أنّه "لم يتم الاتفاق على الموضوع"، معلناً أنه سيزور السعودية في آذار المقبل وعندما سيعود الى لبنان ويجتمع مع المدير العام لوزارة الاعلام الدكتور حسان فلحه وفريقه سيتم دعوة الوزير السعودي لزيارة لبنان".
وقال: "أنا دعوته لزيارة لبنان، لكن لكي تكون الدعوة أكثر جدية يجب وضع برنامج عمل تتم الدعوة على اساسه".
ونفى الرياشي "وجود ملاحظات سعودية على أداء الاعلام اللبناني أو تقدمهم بأي طلب معين من هذا الاعلام من قبل المملكة باستثناء الاصرار على عدم المس بالامور الشخصية احتراما للعلاقات بين البلدين. فاذا كان هناك انتقاد سياسي فليكن الامر في السياسة وليس في الشخصي حفاظا على العلاقات المشتركة".
وشدّد على أنّ "هناك حرصاً لبنانياً على احترام أدبيات المهنة والابتعاد عن القدح والذم والمساس بالشخصيات بشكل عام". وقال: "لا مشكلة لدى السعوديين في حصول انتقاد لسياساتهم في الإعلام اللبناني لكنّهم يتمنّون علينا عدم وجود انتقادات شخصية بمعنى التجريح. والصحافة اللبنانية العريقة حريصة على عدم التجريح خصوصاً مع دولة صديقة مثل المملكة العربية السعودية".
وعمّا إذا لمس الأجواء نفسها خلال زيارته دولة قطر، قال الرياشي: "في قطر عقدنا لقاءً جانبياً مع المسؤول عن الاعلام القطري من رتبة وزير إعلام المسؤول عن قناة الجزيرة، وسوف نتواصل من اجل قضايا مشتركة لها علاقة ببعد اعلامي وتواصلي من جهة، الى جانب اهمية قطر في تعزيز دور لبنان كمحور للحوار. سوف يساعدوننا في هذا المجال كثيرا وهذا هو الدور المستقبلي لوزارة الاعلام".
وأكّد الرياشي على أن "صفحة الخلاف طويت مع دول الخليج" وقال: "هذا الخلاف تسبب بفترة من التباعد المؤسف بين لبنان ودول الخليج العربي، لكن اليوم العلاقة دخلت منحى جديداً، وصفحات الماضي قد طويت ونفتح صفحة جديدة تأخذ الاتجاه الطبيعي والصحيح نحو عودة الخليجيين الى لبنان وعودة المياه الى مجاريها وعودة الانشطة المشتركة والمتبادلة لما فيها خدمة لبنان ودول الخليج الصديقة".
وردا ًعلى سؤال حول مدى تحقيق زيارة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون إلى دول الخليج الهدف المرجو منها، قال: "هناك دائما توقعات في بعض الاعلام اللبناني لتفسير الامور بطريقة مغايرة وتعتقد اننا نخلق المعجزات. لكن برأيي وبشكل علمي وموضوعي، فإنّ الزيارة حققت أهدافها بشكل كامل. ليس هناك أي لبس أو مغالاة في هذا الكلام وقد فتح الباب على مصراعيه والأمور مرهونة بنشاطات أصحاب الشأن. على الوزراء اللبنانيين واجب كبير لتعزيز هذه العلاقة وتطويرها والتقدم فيها بالاتجاه الصحيح".