تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

"أزمة بلاط" بين ريفي والمشنوق.. أسرار المعارك الطاحنة

Lebanon 24
13-01-2017 | 00:53
A-
A+
"أزمة بلاط" بين ريفي والمشنوق.. أسرار المعارك الطاحنة
"أزمة بلاط" بين ريفي والمشنوق.. أسرار المعارك الطاحنة photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
كتبت إبتسام شديد في صحيفة "الديار": "أزمة بلاط" وصف أطلقه احد العارفين على اسرار المعارك الطاحنة في الخفاء أو في العلن بين الوزير نهاد المشنوق واللواء أشرف ريفي، هي معركة بدأت قديماً في قصر قريطم حيث كان الاثنان اليد اليمنى للرئيس الراحل رفيق الحريري، ريفي للأمن، والمشنوق للاعلام ولصيانة علاقات الحريري مع الآخرين. كانت الكيمياء مفقودة بينهما، الأول يعتبر ان المشنوق "من مخلفات ابو عمار" والثاني يعتبر ريفي مرافقاً وحارساً شخصياً برتبة لواء، فهكذا كانت حال الامور بين المشنوق وريفي في مرحلة الرئيس الشهيد رفيق الحريري وكانت الخصومة تشتد وتستعر في الخفاء وكان الرئيس الراحل رفيق الحريري يطفىء اوزارها كلما اشتعلت او تجاوزت الخطوط الحمراء في التعاطي بينهما. الاثنان انضما الى الدائرة الصغرى اللصيقة بالرئيس الحريري، تنافسا بضراوة كمقربين لا يتسع لهما المكان رغم وجود العشرات الآخرين، ويعتبر هذا المصدر، ان المشنوق وجد في ريفي قماشة السياسي الجاهز فور خروجه من السلك العسكري، والمشنوق له النظرة الثاقبة في دراسة الوجوه وقراءة مستقبل الاشخاص. وفي المقابل كان ريفي يعتبر ان طموحات المشنوق لا تحدها السماء وهو سيطيح كل من حوله للوصول ولن تمنع طموحاته او توقفها بعض العوائق، فهو يتباهى انه سليل بيت سياسي يصر على نيل حقوقه السياسية وهو الأولى من غيره الذين وصلوا باموالهم الى ابعد الاماكن واهم المواقع ولطالما تباهى باصوله الأسرية داخل حلقاته الضيقة. هذا الارتياب لدى ريفي كان واضحاً للجميع، لكن بقي الصوت هامساً وفي معرض الشكوى وضرورة أخذ الحيطة من طموحات المستشار والأمر كان مماثلاً من جهة المشنوق الذي كان يخشى انفلاش اللواء ذات يوم. هكذا كان شكل الصراع في زمن الحريري الأب الذي استطاع ان يخمده في بداياته ويمنع امتداده الى الفريق بأكمله، ووفق هذه الهيبة التي فرضها الرئيس الراحل رفيق الحريري تعايش ريفي والمشنوق في حقبة زمنية غلب عليها التطبيع بين نموذجين متناقضين الى أبعد الحدود . لكن مع استشهاد الحريري عاد الاثنان الى المربع الأول للعلاقة وتفلتت الخلافات المكبوتة الى جانب الرئيس سعد الحريري وتجاوزت الخطوط الحمر مع غياب الحريري الابن، مما ساهم في تصاعد حدة الاشتباك السياسي بينهما، وسريعاً تم اقحام الحريري في خلافهما، الى ان بدأت شرارات تمرد أشرف ريفي في انتخابات بلدية طرابلس، وحيث عزا المراقبون ما حصل في الانتخابات البلدية في طرابلس في ذلك الوقت الى «قبة باط» سعودية من العائلة المالكة سمحت لريفي ان يوغل في الهجوم على سيد بيت الوسط، وحيث يؤكد مطلعون ان وراء الأكمة "ثأر" من العباءة التي خطفها سعد الحريري ذات ليلة اجتمع فيها صناع القرار إقليمياً وخليجياً مع تأييد دولي لإخراج الإبن الأكبر من المولد السياسي ووضع التركة السياسية بتصرف الإبن الأصغر. وفي اللحظة المناسبة التي اغتنمها ريفي التقت المصالح جميعها للي ذراع زعيم المستقبل واسقاطه بالضربة القاضية في الانتخابات البلدية، وهو ما حصل فعلاً قبل ان تحضر التسوية السياسية التي مشى بها الحريري لتعيده لاعباً اساسياً الى السراي الحكومي التي دخلها للمرة الثانية بعدما بدل في خياراته السياسية وعدل عن خيار سليمان فرنجية وأوصل ميشال عون الى قصر بعبدا ليعود الى الحكومة. كل ذلك والنظرة التي لا يعلن عنها المشنوق بضرورة ضبط وانهاء "الحالة" التي انشأها ريفي وباجراء المقتضى المناسب والاجراءات السريعة قبل ان يداهم الوقت والاستحقاق الانتخابي تيار المستقبل، وحيث ان المعروف من خلال متابعة وتحسس الحركة السياسية لريفي شمالاً فالواضح ان اللواء يحشد القوى الحليفة له التي تخاصم الحريري، وقد بدأت تظهر معالم التحالفات الشمالية في مواجهة تيار المستقبل وهي تضع اللواء المتمرد في مقدمة حلفائها شعاراً لها وأيقونة لمسيرتها في الانتخابات النيابية المقبلة. وهذا الحراك "المريب" دفع بتيار المستقبل الى ضرب الحديد حامياً قبل ان يستفحل تمرد اللواء ويتحول الى عضال مستحيل معالجته. فكان القرار بتقطيع أوصال ريفي في مكانه الأحب في المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي التي كان فيها يصول ويجول ويمون. اضافة الى السعي الجدي لتجفيف مصادر التمويل الخليجية خصوصاً وان الحريري عاد الى قواعده السعودية وان القرار صدر بتسهيل شؤونه في السراي مع تهدئة «سنَة»8 آذار وعدم حشر رئيس الحكومة في مسيرته الحالية. في هذا السياق بدأت حملة قصقصة أجنحة ريفي في المديرية كما تقول اوساط سياسية، وعليه وبعد توقيف مرافق ريفي فتحت قضية تخفيض مرافقي اللواء من 60 الى 20 مرافقاً، وهذه القضية ربطاً بما سبق تدل على حرب مفتوحة من تيار المستقبل على ريفي لن تتوقف وبان وزير الداخلية اتخذ قرار المواجهة «بالوكالة» عن رئيس تيار المستقبل، حيث ان وزير الداخلية لا يمكن ان يتفرد بالحرب على ريفي بدون موافقة تياره السياسي خصوصاً ان وضع القرار بالتنفيذ صدر عشية سفر وزير الداخلية، كما ان المعلومات تؤكد ان اللواء السابق يحاول مؤخراً حصر معركته وتوجيهها نحو المشنوق وحده بتحييد لافت لرئيس الحكومة تلبية لطلب سعودي بترك رئيس الحكومة يعمل بسلام . وعليه فان الجبهة التي فتحت على ريفي اشتعلت ولا يمكن وفق الاوساط ايقافها فانتخابات قانون الستين باتت على الابواب ولا بد من تقليم أظافر ريفي قبلها. ولكن هل تنفع خطة المستقبل بتحجيم ريفي ام سيكون لها ارتداداتها العكسية بتجييش الشارع السني لمصلحة ريفي خصوصاً وان حالة غليان تسود بين انصاره ومؤيديه منذ حادثة توقيف مرافقه الى تخفيض عدد مرافقيه ونقل الرائد محمد الرفاعي المسؤول عن أمنه وتشكيله، فيما تتحدث المعلومات الأمنية عن ان ريفي هو الذي خرق القانون في هذا المجال قبل خروجه الى التقاعد بمنح نفسه ضباطا وعناصر إضافيين لحمايته وبان القرار بالتالي صدر عن مجلس الأمن المركزي. مصادر اللواء ريفي اعتبرت ان الحملة عليه قديمة وليست جديدة لمنع ترقية الرائد محمد الرفاعي بعد صدور براءة من القضاء المختص بتهمة «المازوت»، وما حصل مؤخراً كيدية لاستهداف ريفي لأنه من الشخصيات المعرضة للخطر بداعي ان مواكبته اكبر من القانون، فما جرى اغتيال سياسي لريفي وتمهيد لانكشاف أمني قد يؤدي لاغتيال جديد، لأن ريفي على لائحة الشخصيات المعرضة للتهديد. وبحسب المصادر، فإنّ ريفي كان يأمر بزيادة الشخصيات المرافقة للشخصيات المستهدفة التي لا تنتمي لخطه السياسي فما الهدف اليوم من تخفيف الحماية له واستهداف مرافقيه، فاذا ارادوها معركة تحت الاستهداف الامني "فلتكن معركة"، وفي ذلك عودة وفق اوساط ريفي لما حصل مع الرئيس رفيق الحريري قبل اغتياله "فكم يشبه اليوم بالامس". وتؤكد اوساط ريفي ان المعركة ليست مع تيار المستقبل او بين ثنائي "المشنوق وريفي" بل "معهم" لأنه في المعارضة ويريدون من خلال الاشتباك الحاصل كشف ريفي أمنياً باجراءات كيدية وهم "يتحملون مسؤولية ما قد يحصل له في حين تحمل مصادر ريفي وزير الداخلية مسؤولية القرارات والاجراءات التي صدرت عن الامن المركزي لأن الوزير هو سلطة القرار واصفة ما يحصل بتقاذف المسؤولية لتغطية أمر او كشف ريفي أمنياً". (الديار)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك