تحت عنوان جنبلاط "يا غيرة الدين" على الزعامة والمصالح، كتب كمال ذبيان في صحيفة "الديار": قانون الانتخاب يقوم على بندين اساسيين هما: النظام الانتخابي وتوزيع الدوائر، ولبنان اعتمد منذ الاستقلال في العام 1943 النظام الاكثري في الانتخابات النيابية، تتغير وترسم لها حدود جغرافية، وفقاً لمصالح سياسية طائفية او فئوية، فلم يعتمد توزيع دائم، الا انه حصلت الانتخابات على المحافظات والاقضية والدوائر الفردية، وجرى رفع عدد مجلس النواب وتقليصه، وما قانون ما يسمى بـ«الستين» سوى واحد من القوانين التي اعتمد فيها القضاء كدائرة انتخابية بعد تقسيم لبنان الى 26 وحدة ادارية.
وازمة قانون الانتخاب هي في نظامه الاكثري، الذي لا يتيح لقوى حزبية وسياسية وشخصيات ناشطة في الحقل العام، ان يكون لها حظوظ في الفوز بالانتخابات النيابية عليه، الا اذا كانت من ضمن تحالف فيه اكثرية طائفية، وفق توصيف مصادر حزبية علمانية تطالب باعتماد النسبية، التي اول ما ظهرت الدعوة اليها، كان في مطلع السبعينات من القرن الماضي، حيث كان النهوض للعمل الوطني، وبروز الاحزاب الوطنية والتقدمية في كل لبنان، التي كان مرشحوها لا يفوزون بمقاعد نيابية، بالرغم من حصولهم على اصوات عالية في كل لبنان، فكانت المطالبة بتغيير قانون الانتخاب باعتماد النسبية بدلاً من النظام الاكثري الذي ينتج السلطة نفسها، مع تعديلات تفرضها ظروف سياسية، او تحالفات انتخابية.
والنسبية لا تهدد تمثيل الطوائف والمذاهب، كما يجري الادعاء او الزعم، تقول المصادر، بل هي تؤمن التمثيل العادل والسليم في كل مكون طائفي، وان اعتبار النائب وليد جنبلاط ان النسبية يتهدد وجود الطائفة الدرزية ويا «غيرة الدين» على المصالح السياسية والزعامة المتوارثة، لا ينطبق والواقع، لانه ليس هو الممثل الوحيد للدروز، وان كان هو الاقوى شعبياً بينهم لظروف فرضتها الحرب الاهلية، انما ثمة مكونات سياسية وحزبية درزية اخرى، تشعر من خلال النظام الاكثري، انها مهمشة، ولا يمكن ان تفوز بمقعد نيابي، ولو حصلت على 35% من الاصوات، اذ تضمن النسبية تمثيلهم، وهو ما ينطبق على طوائف ومذاهب اخرى، طالما استمر اعتماد الطائفية.
لقراءة المقال كاملا
اضغط هنا.
(كمال ذبيان - الديار)