تحت عنوان "تَطيُّر" في ملف قانون الانتخاب و"إعدامات ميدانية" للنورس، كتبت صحيفة "الراي الكويتية": انطلق في لبنان أسبوعٌ يفترض ان يتّضح معه "الخيْط الأبيض من الأسود" في ما خص القانون الذي ستجري على أساسه الانتخابات النيابية (أيار المقبل) والذي يتم التعاطي معه على أنه سيرسم معالم التوازنات السياسية في البلاد مع دخولها مرحلة جديدة منذ انتخاب العماد ميشال عون رئيساً للجمهورية وعودة زعيم «"تيار المستقبل" سعد الحريري الى رئاسة الحكومة في إطار تفاهمات أدت الى خلْط أوراق على أنقاض تحالفيْ 8 و 14 آذار.
ومع احتدام سباق المهل الدستورية الفاصلة عن موعد الانتخابات النيابية وضيق هامش لعبة "الكرّ والفرّ" في شأن قانون الانتخاب، تبدو الأيام المقبلة مفصلية في حسم إمكانات تحقيق اختراقٍ يتيح إمرار قانون جديد وهو ما توحي المواقف الفعلية للقوى السياسية بأنه شبه مستحيل، رغم إصرار بعض الأطراف على تأكيد استمرار المساعي لبلوغ صيغة توفيقية يجري العمل عليها في الكواليس وتشكّل نقطة تَقاطُع بين المتمسّكين بنظام الاقتراع النسبي مثل "حزب الله"، وبين رافضي النسبية بالمطلق والمصرّين على النظام الأكثري مثل رئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط، وبين الساعين الى نظام مختلط يجمع بين الأكثري والنسبي مثل "المستقبل" و"القوات اللبنانية" والرئيس نبيه بري.
إلا انه ورغم رفْض التسليم رسمياً بأن الوقت لم يعد يتيح الاتفاق على مخرج لقانون انتخابٍ جديد، تتداخل فيه الاعتبارات الطائفية والمذهبية والحزبية والمناطقية لتجعل منه شبه "الناظم السياسي" للواقع اللبناني، فإن المؤشرات الفعلية توحي بأن قانون الستين المعمول به حالياً سيُعتمد للانتخابات المقبلة ولو بـ "نسخة منقّحة" بعد إدخال تعديلات "تجميلية" عليه، وسط انطباعٍ بأنه أقصر الطرق للحفاظ على التوازنات السياسية القائمة حالياً باعتبارها شكّلت "المظلّة" للتسوية التي أنهتْ الفراغ الرئاسي والتي عكستْ في جانبٍ منها مقتضيات المهادنة الاقليمية في لبنان.
وفي حين ستتكثّف في اليومين المقبلين الاتصالات على خط محاولة ردم الهوة بين مؤيّدي مشروع القانون المختلط المقترح من برّي (64 نائاً بالأكثري و64 بالنسبي) والآخر المقترح من "المستقبل" و"القوّات" وجنبلاط (68 نائباً بالأكثري و 60 بالنسبي) الى جانب طرح "الصـوت المحدود" (يصوّت الناخب لعدد محدد من النواب بغض النظر عن حجم الدائرة التي ينتخب فيها)، يُنتظر ان يرفع الزعيم الدرزي وليد جنبلاط من وتيرة "المعركة" التي أطلقها بوجه النسبية بكل أشكالها لمصلحة النظام الأكثري، ما من شأنه ان يحبط كل المساعي لاستيلاد قانون جديد، ولا سيما ان غالبية القوى كانت تعهّدت انها لن تسير بأيّ قانون لا يوافق عليه المكوّن الدرزي الذي يعبّر عنه جنبلاط.
لقراءة المقال كاملا
اضغط هنا.
(الراي الكويتية)