أقام رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري مساء اليوم الثلاثاء في السراي الحكومي عشاء على شرف مجلس أمناء وإدارة الجامعة الأميركية في بيروت، لإطلاق حملة "بكل جرأة: سعياً إلى الريادة والإبتكار والخدمة"، حضره الرئيس فؤاد السنيورة والوزراء: غسان حاصباني، مروان حمادة، جمال الجراح، يعقوب الصراف، جان أوغاسبيان، أيمن شقير، غطاس خوري، عناية عز الدين، معين المرعبي ورائد خوري، النائب بهية الحريري، السفيرة الأميركية أليزابيث ريتشارد، سفير الكويت عبد العال القناعي وعدد من النواب والسفراء العرب وأصدقاء الجامعة الأميركية وبينهم السيد مارون سمعان وشخصيات أكاديمية وتعليمية وفعاليات.
وألقى الحريري كلمة استهلها بالإنكليزية قائلاً: "أثني على الشعار الذي اخترتموه بالأمس، وهو الجامعة الأميركية في بيروت بكل شجاعة، وأمنيتي أن يكون شعارنا جميعا كلبنانيين "لبنان بكل شجاعة".
ثم تحدث بالعربية وقال: "يطيب لي أن أرحب بكم في هذه الأمسية المخصصة لدعم أكثر الجامعات عراقةً في لبنان، الجامعة الأميركية في بيروت. أيها الأصدقاء، إن شهادتي في الجامعة، كما يقال في بلدنا، هي شهادة مجروحة. فأنا فخور بكوني أميناً من أمنائها، كما كان والدي الرئيس الشهيد، رفيق الحريري، من قبلي. ودعمنا لها، يمتد لأكثر من 30 عاماً، على المستوين الشخصي والوطني. هذا الدعم ينطلق من إيماننا الراسخ، بأن التعليم العالي في لبنان، هو من أسرار الخلطة السحرية، التي تجعل من وطننا الصغير، نموذجاً للعيش المشترك والحرية والديمقراطية، وتجعل من الرأسمال البشري اللبناني، مورداً للتفوق والإبداع والمبادرة والإنجاز في المنطقة والعالم.
أيها الأصدقاء، إن الجامعة الأميركية في بيروت، هي أكبر موظِّف في القطاع الخاص في لبنان، ومن مقاعدها يتخرج سنوياً، الطلاب الأكثر طلباً في القطاع الخاص في لبنان وعالمنا العربي. بهذه الصفة، فهي مورد ثمين من مواردنا الإقتصادية اللبنانية، وهي مصدر فخر وطننا وللعرب.
وعندما يُسأل أرباب العمل، في منطقة تمتد من جنوب إفريقيا إلى روسيا، ومن الهند إلى اليونان، يصنفون الجامعة بين المئة الأفضل في العالم، بمقياس نوعية الخريجين. إن مجلس إمناء الجامعة، ملتزم منذ نهاية الحرب الأهلية المشؤومة بضمان أفضل مستوىً عالمي في التعليم والأبحاث والخدمات في الجامعة الأميركية في بيروت. وفي 2010، تبنى مجلس الأمناء رؤية 2020 للمركز الطبي، التي تطور مركزاً طبياً جامعياً، بقيادة العميد الدكتور محمد الصايغ.
وفي العام 2015، انتخب المجلس أحد أمنائه، الدكتور فضلو خوري ليكون الرئيس السادس عشر للجامعة، وأول لبناني يتبوأ أعلى منصب في الجامعة الأميركية في بيروت، لتطوير رؤية جديدة للجامعة ككل.
وهو بدأ يضع مشروعاً، لا مثيل له في العالم العربي، يشمل الطب والصحة العامة، والهندسة البيو-طبية والتغذية والزراعة وغيرها. وكما شهدنا جميعاً بالأمس، فقد أطلقت الجامعة حملة تمويل، مبنية على رؤية استراتيجية، تمتد للعام 2030 وترسخ موقع الجامعة بين المئة الأفضل في العالم. وكان خير انطلاق لهذه الحملة، تسمية أفضل كليات الهندسة في العالم العربي بفضل هبة قدمها، أحد أمثلة النجاح اللبناني في العالم، السيد مارون سمعان، وهو خريج، قدم لجامعته أكبر هبة فردية بتاريخها، مشكوراً".
وأضاف: "أيها الحفل الكريم، إنّ الرؤية الاستراتيجية الجديدة للجامعة الأميركية في بيروت تتضمن فرص عمل جديدة، وتوسيع مركز الجامعة الزراعي في سهل البقاع، إضافةً إلى برنامج مساعدات مالية يستقطب أفضل الطلاب للجامعة، ولجامعات لبنان المتفوقة الأخرى، بغض النظر عن قدراتهم المالية.
إن الحكومة اللبنانية عازمة على الشراكة مع الجامعة، بصفتها أفضل مراكز البحث في بلدنا لتحفيز الاقتصاد الجديد، الذي يوفر فرص العمل للشباب والشابات في لبنان. هذا إلتزام مني شخصياً، كما بصفتي رئيساً لمجلس الوزراء، لكي تبقى الجامعة الأميركية في بيروت مصدر الأفكار والأدمغة والمبادرات التي من شأنها تحسين مستوى العيش في لبنان وكل العالم العربي.
وفي المقابل، فإن الجامعة معنية بالشراكة مع كل جامعات لبنان لتطوير التعليم الجامعي عموماً، ودعم الجامعة اللبنانية بشكل خاص. كما أنها معنية أيضاً بالشراكة مع الجامعات على امتداد الوطن العربي لترسيخ دورها في إنتاج أجيال جديدة من العلماء والقادة العرب.
شكراً لزملائي في مجلس الأمناء، شكراً للهيئة التعليمية، وكل العاملين في الجامعة. شكراً للرئيس الدكتور فضلو خوري، على قيادته الناجحة للجامعة وشكراً للعميد محمد الصايغ على جهوده لجمعنا في هذه الأمسية، وشكراً للجامعة الأميركية في بيروت. عشتم وعاش لبنان".