سألت نقابة مالكي العقارات والأبنية المؤجّرة النوّاب أن "يحكّموا ضميرهم في الجلسة التشريعية التي يعقدها مجلس النواب وعلى جدول أعماله مشروع تعديل قانون الإيجارات فيصوتوا لمصلحة التعديلات التي أنجزتها لجنة الإدارة والعدل في جلسات متلاحقة وبمشاركة خبراء في الاقتصاد والقانون والسكن، فيستكملوا بذلك رفع الظلم عن كاهل المالكين القدامى الذين كانوا لا يزالون حتى الأمس القريب، يتقاضون بدلات إيجار معيبة وشبه مجانية لا تتعدى الثلاثين ألف ليرة في الشهر، ويجبروا على دفع تعويضات الفدية بما يوازي خمسين في المئة من ثمن المأجور".
وقالت النقابة في بيان: "إنّ التاريخ سيحاسب كل نائب صوّت لمصلحة شخصية أو انتخابية كذلك المالكين، لأن الكيل قد طفح، وبعض أبنيتنا مهدّد بالإنهيار ونحن غير قادرين على الترميم من جرّاء تمديد القوانين الاستثنائية الظالمة التي ولّت إلى غير رجعة ويستوجب دفنها اليوم في الجلسة التشريعية لتستقيم العجلة التشريعية في تطبيق القانون الجديد للإيجارات".
أضاف: "لقد ربط القانون الجديد مسألة الصندوق بالمالكين مباشرة، فلا حجة للتجمعات التي تدعي تمثيل المستأجرين باستخدام الصندوق كقميص عثمان لمحاولة نسف التعديلات والإبقاء على الوضع الحالي في قضية الإيجارات. فالفقراء هم في حمى القانون طيلة فترة التمديد، وإن تطبيق القانون في السنتين الماضيتين من دون حصول أية حالة تشريد أو تهجير يؤكد هذه الحقيقة من دون أدنى شك".
وذكّر النواب "بأن الواجب يحتّم عليهم أن يكونوا إلى جانب الحق فلا يحملوا مسؤولية السكن مجدداً إلى المالكين العاجزين عن تحمل هذه المسؤولية المفترض أن تناط بالدولة لا بفئة من المواطنين دفعت ثمن تخلي الدولة عن مسؤولياتها لسنوات طويلة. لقد آن الأوان لكي يتحمل المجلس النيابي مسؤولياته في تأمين السكن للمواطنين والاعتراف بأنها مسؤولية رسمية لا خاصة".
وأشار إلى أنّ "العيون شاخصة اليوم على المجلس النيابي من المالكين القدامى ومن المغتربين الذين طعنوا في الصميم من جراء القوانين الاستثنائية المتعاقبة التي حرمتهم من جنى عمرهم ورزقهم فصودرت أملاكهم وأرغموا على دفع تعويضات الفدية. لذلك نسأل النواب أن يعيدوا إليهم الثقة بوطنهم فيصوتوا على التعديلات على القانون الجديد الذي يحمي الفقراء ويعيد إلى المالكين حقوقهم تدريجيا ولفترة تصل إلى 12 سنة من تاريخ 28/12/2014".
وختم البيان: "إلى النواب الكرام، قولوا لا لظلم المالكين القدامى، ونعم للحق والعدالة والتوازن في العلاقة بين المالكين والمستأجرين، أعيدوا الثقة بمؤسسات الدولة وبمجلس النواب، طبقوا الدستور الضامن لحرية الملكية الخاصة، قولوا نعم لإنهاء الأزمة بين المالكين والمستأجرين بمسؤولية تاريخية، بذلك يدعو المالكون لكم لا عليكم بالخير والتوفيق".