تحت عنوان أزمة جديدة في "القومي"، كتبت ليا القزي في صحيفة "الأخبار": الحزب السوري القومي الاجتماعي، رغم كلّ انتقادات معارضيه، من أكثر الأحزاب التي تشهد حراكاً داخلياً دائماً. لا يكاد أحد أقدم الأحزاب في لبنان يستكين إلى سجال تنظيمي حتى "يصيبه" آخر. قبل ظهر الثلاثاء الماضي، قدّم خمسة أعضاء من المجلس الأعلى، من أصل 17 عضواً، استقالاتهم خطياً، وهم: رئيس المجلس محمود عبد الخالق، الرئيس السابق للحزب جبران عريجي، نائب رئيس الحزب توفيق مهنا، النائب السابق أنطون خليل والأمين العام للمؤتمر العام للأحزاب العربية قاسم صالح.
النقاش الداخلي حول جمع علي قانصو بين دوره رئيساً للحزب ومهماته الوزارية الجديدة، أفضى إلى هذه النتيجة. أحد الأعضاء المستقيلين يقول لـ"الأخبار" إنّ قانصو "تجاوز الدستور القومي حين لم يُنسّق مع مرجعيته ــ المجلس الأعلى ــ القبول بتسلّم الحقيبة الوزارية. وهذا التجاوز يؤثر سلباً على مؤسسات الحزب". دائماً ما كان المعترضون على نهج الرئيس السابق للقومي النائب أسعد حردان وخلفه قانصو يُشددون على ضرورة "الترابط بين نظام المؤسسات ونظام العقيدة من أجل الحفاظ على الحزب".
توسع رقعة الخلافات بين الفريقين بدأ منذ حزيران الماضي حين صوّت المجلس الأعلى على التعديل الدستوري الذي سمح لحردان بالترشح لدورة رئاسية ثالثة. قرار المحكمة الحزبية إبطال هذا القرار نتيجة للطعن الذي قدّمه أنطون خليل والتزام حردان به كان له وقعٌ إيجابي على المعترضين، وأبرزهم عريجي وخليل، رغم أنهما أكملا بعد انتخاب قانصو مقاطعتهما لجلسات المجلس الأعلى. النقطة السوداء الثانية في سجل العلاقة بين الطرفين كانت إقالة عضوَي المحكمة الحزبية نزيه غنطوس وجهاد العقل بحجة "إقدامهما على اختلاق اتهامات باطلة ضد مسؤولين في قيادة الحزب، وخلق وقائع غير موجودة وغير مبررة، وثبوت مسؤوليتهما عن أداء وسلوك يتعارضان مع قواعد تأمين العدالة الاجتماعية"، ثم استقالة رئيس المحكمة ميشال الحاج والعضو فيها مصطفى الشيخ علي. لم يكن تعيين قانصو وزيراً في حكومة الرئيس سعد الحريري سوى الشعرة التي قصمت ظهر البعير بين القوميين، وخاصة أن رئيس الحزب الذي يُمارس مهماته متفرغاً، بحسب دستور الحزب، كان بحاجة إلى إذن من المجلس الأعلى لمزاولة عمل آخر، أي الوزارة. وكان يجب على هذا المجلس أن يبتّ اسم الشخص الذي سيتولى الحقيبة الوزارية، «ولكن ما حصل أنّ قانصو تلقّى اتصالاً قبل دقائق من إعلان التشكيلة الحكومية طُلب خلاله منه أن يُسمي أحداً لتولي وزارة من حصة الطائفة الشيعية، فلم يكن يملك الوقت لاستشارة المجلس»، بحسب رواية مصادر القيادة.
لقراءة المقال كاملا
اضغط هنا.
(ليا القزي - الأخبار)