تساءل حزب "الوطنيين الأحرار" عن "الجدّية في إنجاز قانون الانتخاب رغم المهل الضاغطة التي تحتّم إتمام الاستحقاق الانتخابي في موعده ورغم فسحة الوقت المتوافرة والتي يُعمل على هدرها".
وأضاف في بيان بعد اجتماع مجلسه الأعلى: "خلاصة القول ليس الوقت ما ينقص إنّما الإرادة الصادقة لدى جميع القوى السياسية. مع العلم أنّ المطلوب التوصل إلى قانون لا يكون مجحفاً في حقّ أحد وأن يضمن صحّة التمثيل لضمان المشاركة الفاعلة للجميع".
وأعلن أنّه "من هذا المنطلق، يأتي رفضنا المتكرّر للنسبية المطلقة أو الكلّية على أساس لبنان دائرة انتخابية واحدة، آخذين في الاعتبار هواجس بعضهم المبرّرة خاصّين بالذّكر الموحّدين الدروز الذين يتم انتخاب نصف ممثليهم من غيرهم وذلك أياً يكن نظام الاقتراع أكثرياً أم نسبياً. من هنا دعوتنا إلى التّعاطي الإيجابي مع مطالبهم إذ أنّ القانون يجب أن يكون منصفاً لا أن يأتي مجحفاً فينعكس عدم استقرار ورفضاً عند أي من المكوّنات الوطنية".
وكرّر الحزب "المطالبة بإجراء الانتخابات النيابية في موعدها الدستوري كشرط من شروط الديمقراطية. إلا أنّنا نتفهّم أن يكون ثمّة تأجيل قصير المدى إذا تم التوصل إلى قانون يستدعي تطبيقه بعض الإجراءات، وهذا هو المقصود بالتّأجيل التقني الذي لا يمكنه أن يتخطى فترة ثلاثة أشهر".
وقال: "أما أخشى ما نخشاه أن يتمّ الانتقال من تأجيل تقني الى آخر فتكون النتيجة تمديد ولاية مجلس النواب مرة ثالثة من دون التوقف عند أي اعتبار. ولعلّ ما يدفعنا إلى إبداء مخاوفنا تأجيل طرح مشروع قانون الانتخاب حتى اليوم على مجلسي الوزراء والنواب، رغم الكلام المتزايد عنه ورغم التصريحات المكررة بضرورة اعتماد قانون انتخاب يضمن صحة التمثيل ويكون مقبولاً من كلّ الأفرقاء".
وتساءل أيضاً عن "رفض البحث في القانون القائم على الدائرة الفردية كما سبق لنا أن شرحنا، مع العلم أنّه الأسهل تطبيقا ويحفّز على المشاركة ويوفّر صحة التمثيل ويعزّز الديمقراطية".
وأضاف: "نخشى من عودة جزئية لأزمة النفايات في عدد من المناطق على خلفية إشكالية مطمر "الكوستابرافا" المرتبطة بموضوع المطار. إننا نذكر بالحلول الموقتة التي تم اعتمادها في كل المناطق مما يعني ان موضوع النفايات برمته لا يزال مطروحاً وأنّ المطلوب حلول جذرية لتفادي تكرار الأزمات. ويجب بادئ ذي بدء إبعاد هذا الملف عن المحسوبيات والاعتبارات غير العلمية إذ لا يعقل ان تعجز الحكومة عن إيجاد الحلول الدائمة أسوة بالدول التي واجهت مثل هذه الأزمات. ومن دون ان ننسى ان الأخيرة حولت نفاياتها مصدر ثروة من طريق تصنيعها، ولا نفهم كيف يكون لبنان عاجزا عن السير في هذا الاتجاه خصوصا إذا تم الإسراع في تطبيق اللامركزية الإدارية الموسعة التي تمكن السلطات المحلية من إيجاد الحلول الناجعة لمشاكلها، ومع الاشارة الى إمكان التنسيق إذا دعت الحاجة بين أكثر من منطقة لبناء المصانع الضرورية لذلك".
واستنكر "خطف المواطن سعد جميل ريشا في وضح النهار من دون اي اعتبار لأمن المواطنين وسلامتهم". وطالب بـ"إطلاقه في أسرع وقت والقبض على الخاطفين وسوقهم أمام العدالة لكي لا تتكرّر مثل هذه العمليات".