أكد الوزير السابق فيصل كرامي في العشاء السنوي لحزب "التحرر العربي" الذي أقيم في الكورة، أن "لبنان انزلق منذ سنوات الى لعبة تعميق التحاصص المذهبي، وهي لعبة يمكن أن تطيح بالوطن، والمؤسف أن هذا الواقع صار علنيا، ولم يعد بوسع أحد أن يتحجج تارة بالوصاية الاقليمية وتارة أخرى بكلمة السر الدولية، فالمشكلة لبنانية بامتياز والخروج منها يجب أن يكون لبنانيا بامتياز".
وتابع: "إن التركيبة الحالية التي وصل اليها لبنان، تؤشر الى استهداف واضح للطائفة السنية، وكأن الاصلاح لا يكون إلا بإقتناص صلاحياتها والمس بدورها. ونحن نلحظ تراخيا غير مبرر في التصدي لهذه الظاهرة".
وأردف كرامي: "التنازلات بهذه الطريقة هي بيئة لتعزيز الفكر المتطرف، وهذا يأخذ الطائفة والبلاد الى منزلقات خطيرة. لذلك فإننا ندعو سماحة مفتي الجمهورية الى اطلاق مبادرة تجمع رموز الطائفة لبحث هذا الأمر الذي يعد من الأولويات. هنا أتوجه الى الرئيس الحريري بكل محبة وبكل وضوح وأقول له اننا كلنا معك في حفظ مواقع وحقوق الطائفة، بغض النظر عن توافقنا او اختلافنا في السياسة. فحذار حذار من المزيد من التنازلات".
وقال: "الوسيلة لاصلاح هذا الخلل الوطني الخطير، حصرا وقطعا، لا يكون سوى عبر الانتخابات النيابية وفق قانون انتخابات يعتمد النسبية، ويعيد الإنتظام الجدي للعمل الديمقراطي، ولا يخاطر بالغاء أحد، فلا يقوم هذا الوطن على الحذف والالغاء.
أضاف: "قانون الستين يعني قانون شراء الذمم والضمائر، انه يعني إنقسام الكتلة السنية الى التشدد والأكثر تشددا، يعني خلق إستعصاء وطني من الصعب العمل على حلحلته، يعني أن تطل الحرب الأهلية برأسها مجددا بعد أن إستكملت شروط قيامتها الداخلية والاقليمية، الستين ايها الاخوة، هو المسؤول الاول والوحيد عن حروبنا ومآزقنا الداخلية".
وتابع: "نحن سبق أن رددنا أيها الأخوة بأن عهد الرئيس ميشال عون هو فرصة تاريخية بل وذهبية للبنان، ولم يخذلنا فخامة الرئيس حين أعلن قبل يومين أنه مع قانون انتخابات يعتمد النسبية في كل لبنان، "ان شاء الله يبقى على رأيه"، داعيا القوى السياسية الى عدم الخوف من خسارة بعض المقاعد لأن الربح سيكون أكبر، اذ سيربحون الوطن".