بين اللوحات والصور التي رسمت والتقطت بالألم والمعاناة، قالت المفوضة العامة لشؤون اللاجئين في لبنان نينت كيللي وداعاً للبنانيين. ثمّنت كرم الشعب المضيف وحكومته التي لم تأل جهداً لضمان حسن الضيافة.
إلى "فيللا باراديزو" في الجميّزه حيث أقام «بيت الفن» في عاليه معرضا لفنانين سوريين، لاقاها كل من زير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس، ووزير البيئة محمد المشنوق ووزير العمل سجعان القزّي والنائب معين المرعبي. بالإضافة إلى ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في لبنان روس ماونتن، الذي يغادره بدوره، وممثلة الاتحاد الاوروبي أنجلينا إيخورست وعدد من السفراء ورجال الأمن.
تغادر كيللي لبنان لإدارة مكتب المفوضية في نيويورك، بعد تسليم منصبها إلى مديرة المفوضية في جنوب السودان وتايلاند الفرنسية ميراي جيرار. وتحمّل خليفتها وصيّة أساسية: "الشفافية". وتعني بها التوجّه بالخطاب نفسه للاجئين وللحكومة كما للدول المانحة والمنظمات العاملة في الإغاثة.
في اللقاء الوداعي سمّت كيللي الوزراء الحاضرين بأشقائها، وأثنت على جهود لبنان في استقبال أكبر عدد من اللاجئين نسبة إلى عدد مواطنيه وعلى الشراكة مع الحكومة اللبنانية.
بدوره وجد درباس التعاون مع المفوضية راقياً ومثمراً "ولو كان يعتريه بعض التباين في وجهات النظر، ولكن من دون ان يكون هناك اختلاف". واعتبر أن لبنان ما كان ليتحمّل عبء النزوح لولا جهود المفوضية. وأكّد ضرورة التصدّي لهذا العبء ولكن بإيجابية مطلقة، كون الحكومة ترفض رفضاً قاطعاً أي كلام او تصرّف عنصري تجاه السوريين الذين ألجأتهم الحرب إلى لبنان. وقد انتهز مناسبة وجود أكثر من سفير دولة وممثل عن الأمم المتحدة للتحدث عن الدور الدولي في الموضوع، مشدّداً على أنه بات ضرورياً "أن يبتكر المجتمع الدولي أو يفرض أو يجد حلاً لإعادة السوريين إلى بلادهم".
وأثنى الوزيران المشنوق والقزي على دور كيللي في إدارة أزمة النزوح في لبنان قبل أن ينتقل الجميع لمشاهدة اللوحات والصور التي رسمها والتقطها أكثر من ثلاثين فناناً وفنانة سورية.
ما كان هذا المعرض ليبصر النور لولا جهود الفنانة رغد مارديني، التي من خلال بيت الفن في عاليه حاكت قصّة نجاح في ظـــلّ الظلم والقهر الذي يعاني منه السوريون. فأخذت على عاتقها الاهتمام بالفنانين والفنانات السوريين الذين ضاقت بهـــم سبل الإبداع في سوريا. وقد استضاف البيت فعلياً نحو 50 فناناً لإكمال مسيرتهم الفنية سواء بالرسم على أنواعه أم بالتصوير.
(السفير- مادونا سمعان)