تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

انفجار الأزمة في "القومي" تأجل أسبوعاً

Lebanon 24
22-01-2017 | 00:34
A-
A+
انفجار الأزمة في "القومي" تأجل أسبوعاً
انفجار الأزمة في "القومي" تأجل أسبوعاً photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
تأجل انفجار الازمة الداخلية في الحزب السوري القومي الاجتماعي اسبوعا مع ارجاء انعقاد المجلس الاعلى الذي استقال خمسة من اعضائه، يتقدمه رئىسه محمود عبد الخالق، وارتفع العدد الى ستة مع تقديم النائب السابق غسان الاشقر استقالته متضامنا مع الاعضاء المستقيلين اذ كان هو من بين المعارضين للنائب اسعد حردان، التجديد له لولاية ثالثة في رئاسة الحزب، بتعديل نص في الدستور لمصلحته، والذي لم يحصل في المجلس الاعلى السابق لعدم حصول حردان على اكثرية الثلثين فيه فانتظر انعقاد المؤتمر القومي العام وفوز لائحته بأكثرية اعضاء المجلس الاعلى الذي عدّل الدستور لمصلحته وانتخب رئىسا للحزب لكن المحكمة الحزبية، قبلت الطعن المقدم من عضو المجلس الاعلى انطون خليل، وابطلت انتخاب حردان، الذي لديه خليفة له هو علي قانصو الذي انتخب للمرة الرابعة. هذا المسار داخل الحزب القومي والمتراكم، هو الذي اعاد تفجير الازمة المستمرة منذ زمن بعيد، وعنوانها دائما التفرد بالقرار داخل الحزب، وعدم الالتزام بالمؤسسات الدستورية، واحترام الدستور وهذا ما يتكرر في خلاف يقوم بين رئاسة الحزب (السلطة التنفيذية) والمجلس الاعلى (سلطة التشريع والرقابة) كما تقول مصادر قيادية في الحزب وتشير الى ان اول ازمة نشأت بعد استشهاد انطون سعاده مؤسس الحزب، كانت مع رئىسه جورج عبد المسيح الذي كان يشكو اعضاء في المجلس الاعلى من «هيمنته» على الحزب، بالرغم من ان للرجل تاريخاً نضالياً، وهو ما ادى الى اول انشقاق في الحزب بعد طرد عبد المسيح لأنه اتخذ قرارا منفردا باغتيال العقيد في الجيش السوري عدنان المالكي عام 1955 مما تسبب بتصفية للحزب في سوريا، وأدت محاكمة المجلس الاعلى لعبد المسيح الى قرار بطرده. فالفردية في الحزب القومي، هي من احد اسباب ازماته، والتي حاربها سعاده ودعا الى بناء الانسان - المجتمع، وركز على انه اهم عمل قام به بعد وصفه للعقيدة القومية الاجتماعية، هو انشاء المؤسسات في الحزب، التي عندما يبتعد اي قومي اجتماعي سواء كان مسؤولا او عضوا فإنه يكون يعمل على هدم المؤسسات تقول المصادر التي تضع الازمة التي تفجرت سواء بعد تجديد حردان لرئاسته ثم اسقاطها، وتوزير قانصو لنفسه، بسبب عدم احترام الدستور والالتزام بالمؤسسات، فلو لم يقدم حردان على تعديل الدستور للتجديد لرئاسته لما حصلت ازمة، ولو ان قانصو عاد الى المؤسسات الحزبية ومنها المجلس الاعلى، وطرح موضوع توزيره، لما تفجرت الازمة، وهذا هو واقع الحال في الحزب، الذي يعاني من ازمة حقيقية تبدأ في تكوين السلطة، التي ارسيت على خطأ دستوري حصل بعد استشهاد سعاده، بأن انيط بالامناء انتخاب اعضاء المجلس الاعلى في حين ان المادة الرابعة من الدستور وضعت انبثاق السلطة بالقوميين الاجتماعيين كمصدر لها ولم يتم العمل بها، الا في العام 1970 بعد ان اقر مؤتمر ملكارت وهو الاول الذي يعقده الحزب تعديلا دستوريا، بأن القوميين هم مصدر السلطات، لكن تم التراجع عنه في العام 1975 في مؤتمر «دوفيل» لتعود الى الامناء حق الانتخاب دون غيرهم، وقد ادخل تعديل على الدستور تمت فيه مشاركة القوميين من غير الامناء بانتخاب مندوبين عنهم في الفروع الى المجلس القومي اي اعتماد قانون مختلط للانتخابات من الامناء والمندوبين. هذا التكوين للسلطة، لم يلحظ نظام النسبية في الانتخابات الحزبية التي يطالب بها الحزب للانتخابات النيابية في لبنان، وهذه ازدواجية في المعايير، حيث النظام الاكثري المعتمد في انتخابات الحزب، يطيح مرشحين يحوزون نسباً عالية من الاصوات، مما يضطرهم الى البقاء خارج المؤسسات الدستورية التي لا يكون صوتهم واعتراضهم مسموعا على اداء حزبي او فشل سياسي بل يؤدي الاعتراض او الرفض اما الى الاستقالة او الى الانشقاق، وهذا ما حصل في مسيرة الحزب التاريخية، لتنجح عملية توحيده ثم تفشل، وابرز اسبابها، هو الفردية التي تطغى، والمفترض ان القوميين الاجتماعيين تجمعهم قضية واحدة، وكتاب واحد، ومبادئ واحدة الا ان المصالح الفئوية والفردية، كانت هي التي تطغى ومنذ ايام سعاده التي حذّر منها، وسعى الى عدم تفشيها في الحزب. فالعودة الى الاسباب هي التي تظهّر المشهد الحزبي الحالي، الذي نتج من ان حردان يمسك بقرار الحزب منذ سنوات وهو ما اعترف به من كانوا اكثر المقربين له في الحزب، وتمردوا عليه وفق المصادر، والامر نفسه حصل مع قياديين سابقين الذين كانت من ارتكاباتهم واخطائهم، هي لعبة «المحاور والجماعات» فكان التصنيف هو الولاء لافراد، وهذا ما سبب التشرذم الداخلي، والتسرب من الحزب لقوميين كانوا يصنفون انفسهم "انه على جنب او على الحياد» ومن يكونون في السلطة يعطونهم لقب «الذين سقطوا على جوانب الطريق". اما وان الازمة كبرت، فإن حردان حاول ان يستوعبها، وان يحد من خسائره داخل الحزب بعد ان اصر الاعضاء المستقيلون على تطبيق الدستور، باستقالة قانصو من رئاسة الحزب او الحكومة وهو ما حشر اعضاء في المجلس الاعلى الذين هم على قناعة بأن قانصو خالف الدستور ولم يحترمه ويلتزم بالمؤسسات، فهم "قلوبهم مع حردان وسيعرفهم الى قانصو"، وينتظرون قرار حردان الذي اوفد كل من عضو المجلس الاعلى نجيب خنيصر والعميد في الحزب وائل الحسنية، للتفاوض مع الاعضاء المستقيلين، حيث تم التفاهم على تأجيل جلسة الجمعة للمجلس الاعلى (امس الاول)، وكانت ستتم خلالها تلاوة استقالة الاعضاء، ولا يمكن للحزب ان يتحملها، اذ ثمة تجاوب بين المسؤولين المركزيين وفي الوحدات الحزبية والقوميين، مع ما اقدم عليه اعضاء المجلس الاعلى المستقيلين، بضرورة احترام الدستور، وقد ارجئت الجلسة، لافساح المجال لحوار يرفض المستقيلون ان يكون مع قانصو، بل مع حردان لانه هو صاحب القرار في المجلس الاعلى لان لديه الاكثرية فيه. وبتجاوب المستقيلين مع الدعوة للحوار والذي يريدونه على اسس، وبعضهم لديه طموحات رئاسية، ان يخلف قانصو في رئاسة الحزب، وما اذا كان حردان سيتجاوب، وما هي العروض التي سيقدمها، اذ هو اقر وربما للمرة الاولى، ان في الحزب ازمة، وفق المصادر التي اشارت الى انه لم تعد تنفع اساليب التعمية عن حقيقة ان في الحزب ازمة قيادة، وان القوميين الاجتماعيين لم يتأخروا يوماً عن تلبية نداء حزبهم، عندما تكون اخطار عليه او على الامة، وان في تاريخ الحزب محطات تاريخية مضيئة، ومئات الشهداء، والاف الجرحى، سقطوا في معارك الحزب مع يهود الخارج، ويهود الداخل. فالازمة داخل القومي تأجلت اسبوعاً، اذ ابدى المستقيلون حرصهم على التعاطي مع الازمة بمسؤولية، وليس لديهم مانع من الحوار، انما تحت سقف استقامة الوضع الدستوري، واستقالة قانصو من منصب من منصبين، والدعوة الى انتخابات لرئاسة الحزب، وفق ما تقول المصادر التي تؤكد انه لا يجوز ان تحصل سابقة في الحزب، وهي خرق الدستور والقفز فوق المؤسسات الدستورية فيه. الا ان ازمة جديدة اضيفت الى استقالة السنة من اعضاء المجلس الاعلى، هو عمل |هيئة منح رتبة الامانة|، التي يرأسها كمال الجمل، والتي كانت تهيئ لاجتماع لها، لدراسة ملفات المقدمين اليها، لمنحهم الرتبة ومن بين الاسماء المطروحين فداء كريمة حردان، وقد تقدم غسان الاشقر باقتراح بتجميد اجتماع الهيئة وتم التجاوب معه، حيث اعتبره الاعضاء المستقيلون انجازاً، وان حردان يبدي ليونة لاحتواء الازمة، دون ان يقدم اقتراحاته، او هل سيوافق على استقالة قانصو، بعد ان تجاوب المستقيلون بتجميد استقالتهم في هيئة مكتب المجلس، بانتظار ما سيؤول اليه الحوار المفترض مع حردان، والذي يرفضه المستقيلون مع قانصو. ان ازمة الحزب القومي، لم يعد بالامكان لاحد ان يخفيها لا عن القوميين ولا عن المواطنين، او عدم تسربها الى الاعلام، والادعاء انها غير موجودة، بل يجب التعاطي معها بكل جدية، والعمل على معالجتها جذرياً، اذ ان المؤتمر القومي الذي انعقد في ضهور الشوير، اغفل هذه الازمة، لان حردان قدم للمؤتمرين تقريراً، عن انجازات رئاسته كلها ايجابيات. (الديار)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك