تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

"تشريع الضرورة" أُجهض في العقد العادي للمجلس

Lebanon 24
19-06-2015 | 01:28
A-
A+
"تشريع الضرورة" أُجهض في العقد العادي للمجلس
"تشريع الضرورة" أُجهض في العقد العادي للمجلس photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
لعلّها ليست مصادفة ان يترجم الارباك السياسي في البلد ارباكا تشريعيا عاما. وليس سرا ان البلد مقبل على اجازة على كل المستويات قد تطول الى ما بعد رمضان. واذا كان الجمود ينتج عبارات تصحّ فقط للوضع اللبناني الاستثنائي، فان تلك الاستثناءات لم تعد تفي بالغرض. من هنا، اتت عبارة "تشريع الضرورة" في محاولة لتشريع عدد من اقتراحات القوانين الملّحة، رغم شلل مجلس النواب. الا ان هذا التشريع لم يمرّ ايضا، وقوبل باعتراضات سياسية عدة. اليوم بات الامر اكثر تعقيدا، لان مجلس النواب بات بحكم اللانعقاد منذ نهاية ايار الفائت، وهو بالتالي انهى عقده التشريعي الاول، من دون جلسة عامة واحدة. فهل يمكن التشريع في دورة استثنائية؟ اولا، ان فتح دورة استثنائية للمجلس يحتاج الى توقيع مرسوم، وهذا من صلاحيات رئيسي الجمهورية والحكومة، وهنا العائق الاول. ففي غياب رئيس الجمهورية، يبدو ان الحكومة، المتعثرة اصلاً، لن تستطيع مواجهة تحديات اضافية عبر توقيع مرسوم فتح الدورة الاستثنائية، انما السؤال، كيف سيتم هذا الامر دستوريا وسط غياب رئيس للجمهورية؟. بين الدستوري والعملي دستورياً لا شيء يمنع التشريع. واذا استندنا الى المادة 62 من الدستور، فان القاعدة تقول انه في حال خلو سدّة الرئاسة، تناط الصلاحيات بمجلس الوزراء، وبالتالي لا شائبة دستورية على هذا الامر. اذ يمكن ان يقوم كل وزير من الوزراء الـ24 بمهمة توقيع المرسوم. الا ان الموضوع ينبغي ان يبقى مرتبطاً باطاره الاستثنائي، أي بشروط المرحلة السياسية التي تعيشها البلاد منذ نحو عام تحديداً، لئلا تتكرر الاستثناءات وتصبح هي القاعدة. من هنا تردّد بعض الوزراء في الاقدام على هذه الخطوة. عمليا، ان رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي تريث اصلا في الدعوة الى جلسة عامة ضمن العقد العادي للمجلس، لعلمه المسبق انها لن تعقد بعد رفض الكتل النيابية المسيحية التشريع في غياب رئيس الجمهورية، لن يلّح اليوم على دعوة الحكومة الى توقيع مرسوم فتح الدورة الاستثنائية، ما لم تنضج الظروف مسبقا. والمفارقة ايضا ان الحكومة فشلت سابقا في توقيع مرسوم فتح الدورة الاستثنائية، فهي قد لا تقدم على هذه الخطوة الآن، بعدما ازداد الارباك السياسي. وفي الاساس، همّ رئيس الحكومة اليوم هو امكان الدعوة اصلا الى جلسات جديدة لمجلس الوزراء، فكيف بالتفكير بطرح معضلة مرسوم الدورة الاستنثائية؟ الجميع يعرف انه حين طرح بري مفهوم " تشريع الضرورة" ووضعت هيئة مكتب المجلس جدول اعمال الجلسة المقتضب والمؤلف من سبعة بنود، اصطدم بمعارضة الكتل المسيحية. كتلتا " القوات اللبنانية" والكتائب لم توافقا على الجدول، واكتفتا باقتراحات تختص فقط بانبثاق السلطتين المالية والسياسية، اي قانوني الموازنة والانتخابات، فيما اضافت كتلة " التيار الوطني الحر" قانون استعادة الجنسية اللبنانية. والنتيجة ان اختفى "تشريع الضرورة" وطارت الجلسة العامة. وهذا الواقع لم يتبدّل اليوم، اذ بعيدا من شكل توقيع المرسوم، ستكمن العقبة الثانية في تحديد مضمون جدول الاعمال، ولا سيما ان الدورة الاستثنائية تكتفي باقتراحات القوانين والمشاريع الملّحة جدا. والسؤال، كيف سيتعامل وزراء الكتل المسيحية مع هذا الموضوع بعدما رفضه نوابها؟. وفي المحصّلة، قد يبقى المجلس مشلولا الى ان يحين العقد العادي الثاني له والذي يبدأ من الثلثاء الذي يلي 15 تشرين الاول وينتهي آخر السنة الحالية. حينها "قد يخلق الله ما لا تعلمون"... (النهار- منال شعيا)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك