أكّد عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب أنطوان زهرا في حديث إلى محطة "إن بي إن" أن "العملية التي نفذتها الأجهزة الأمنية في إحباطها العمل الانتحاري في مقهى "الكوستا" في الحمراء والقبض على الإرهابي هي عملية نوعية"، لافتًا إلى أنّه "يمكن أن نبقى مستهدفين من الإرهاب ولكنّ التطمينات التي أطلقتها القوى السياسية من أن الأجهزة الأمنية قادرة على حماية البلد في مكانها".
ولفت إلى أنّ "عملية الجيش بالأمس أكّدت فعالية وجهوزية والمستوى الرفيع الذي تتمتع به الأجهزة الأمنية اللبنانية"، مؤكدا أنه "عندما نقول أن الأجهزة الأمنية قادرة على حمايتنا يكون كلامنا في مكانه"، مشيرًا إلى أنّه "مهما كانت القوى الأمنية جدية وجاهزة فهي لا يمكن أن تعطي النتائج الفعلية إن لم يكن القرار السياسي والغطاء السياسي واضح وداعم لها".
وأشار إلى أنّ "الإرهابي لا يولد إرهابيًا، وهذا تحوّل لا يجهض ويجب معرفة طريقة التعامل الديني مع الأبناء وهناك إجماع لدى كل المرجعيات الدينية انه لا يجوز ان نترك شبابنا ينخرطون بهذا العمى والبعد عن الدين الحقيقي"، مشيرًا إلى أن "لا أحد من اللبنانيين إتهم بريتال كمنطفة في قصة خطف سعد ريشا، وكان عقلاء بريتال وقياداتها مجمعين على ضرورة التعاون مع الدولة للتخلص من "الزعران"، وللبقاع مئات الكيلومترات من الحدود غير المضبوطة ولا يجوز اتهام البقاع كبقاع".
وطالب بـ"حصر صلاحيات المحكمة العسكرية بالقضايا الخاصة بالعسكريين لأنذ هناك خللا"، معتبرًا أن "الجلسات التشريعية كانت ضرورية جدًا"، مشددًا على أن "لا أحد يكبر راس لوجه الله، وعندما يضيق الخناق على رقبة المرتكب يضع جهده لينتهي من عملته، والدليل انه وعندما لمس الخاطفون جدية الرئيس بري بإطلاق المخطوف تركوه بمفردهم".
ولفت إلى أنّ "الإنقسام السياسي الحاد لم يكن يسمح بتمرير إقتراحات في موضوع المحكومين ظلمًا، أو الملاحقين بتهم غير محقة"، لافتًا إلى أنّ "إحدى معوقات الخطة الأمنية الكاملة المتكاملة في البقاع ان مئات المطلوبين سيهربون إلى الجرود"، مؤكدًا "الاستعداد للتعاون إذا ما وجد أكثر من طرف لديه نية بحل موضوع الخطة الأمنية في البقاع".
وأشار إلى "وجود العديد من الأخطاء الشائعة في مقدمات نشرات الأخبار التي باتت مرسخة في ذهنية اللبنانيين ومدّد للمجلس لإيجاد قانون انتخابات، وقصر النواب وكل الكتل بالعمل الجدي لإنتاج هذا القانون"، لافتاً إلى "شرط "القوات اللبنانية" وضع القانون الانتخابي على جدول اي جلسة للمشاركة فيها لكننا فهمنا حاجة لبنان لإقرار قوانين مالية عديدة لا تحتمل التأخير".
من جهة أخرى، أوضح زهرا أنّ "قراري بعدم الترشح للانتخابات في البترون كان من عام 2014 أي قبل اتفاق معراب ولا علاقة له بالمناخ السياسي السائد في البلاد".
واعتبر أنّنا "في مرحلة سعي جدي لإنجاز قانون الانتخابات وسيعقد مجلس النواب جلسات متكررة لاقرار القوانين الموجودة"، مشيرا الى اننا "قادمون على جلسة تشريعية لإستكمال برنامج الاعمال واقرار القوانين ذات صفة المعجل المكرر".
أضاف: "إن إنجاز القوانين هو من واجبات المجلس النيابي وكل اسبوع يمكن عقد جلسات اذا لم يكن هناك مشاريع قوانين للاقرار فيمكن عقد جلسة مناقشة عامة او جلسة اسئلة واجوبة او جلسة مناقشة للحكومة، والموازنة يجب ان تكون قد صارت على نار حامية بعد ان احالها وزير المال الى مجلس الوزراء".
وعن قوانين الانتخابات وموقف رئيس الجمهورية، ردّ زهرا: "نحن مع أن يتوافق كل اللبنانيين مع فخامة الرئيس، وأتمنى عدم تناول رئيس الجمهورية بأوصاف خارجة عن اطار سلطته الدستورية واليوم هو "بي اللبنانيين" وهو ليس فريقا بل حكما بين كل الافرقاء وهو يسعى الى اقرار قانون انتخابات ولكنّه لا يقاتل أحدًا كي ينجز هذا القانون وكلنا نراه فخامة رئيس الجمهورية وهو يتصرف من هذا المنطلق ويصر على قانون جديد وكلنا نصر معه ونقول لا لقانون الستين ويقول الانتخابات في مواعيدها ونقولها معه وهو فوق الانقسامات وحكما بين الجميع".
وأكّد أنّه "ما زال بالإمكان إقرار قانون انتخابات جديد وتدريب المشرفين على العملية واطلاع الناس على كيفية ممارسة حقهم ولو، مع تمديد تقني، ولدينا مشروعان يمكن مناقشتهما والجمع بينهما واذا صار هناك توافق سياسي فيمكن اقرار قانون في ايام قليلة في الحكومة واحالته الى المجلس النيابي الذي يشرع في دراسته واقراره فورا اذا كان هناك توافق حوله. نحن يرضينا اي قانون يجمع عليه اللبنانيون ويؤدي الى الخروج من قانون الستين".
وعن إمكان إقرار مثل هذا القانون، قال النائب زهرا: "ان علم هذا عند ربي"، وأضاف: "اننا ذاهبون الى انتخابات نيابية وإذا استطعنا اقرار قانون جديد فهذا افضل لجميع اللبنانيين واذا لم نستطيع إنجازه فلا تمديد وسنضطر للذهاب إلى الانتخابات بالقانون النافذ".