وجه نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصحة غسان حاصباني "تحية للقوى الأمنية التي حرّرت المواطن سعد ريشا"، ودعاها إلى "إستكمال خطوتها بتوقيف الخاطفين وسوقهم إلى العدالة"، آملًا "ألا يكون هناك غطاء على أحد من الخارجين عن القانون".
وعن قانون الانتخاب قال حاصباني في حديث إلى إذاعة "صوت لبنان" (100.3-100.5): "لمست جديّة تامة بنقاش قانون عصري جديد وسيكون هناك تأجيل تقني لأنّه في خلال شهر لا يمكن إقرار قانون جديد". وأكّد أنّ "هناك خطة في مجلس الوزراء لمعالجة مشكلة النفايات".
وتحدّث حاصباني عن الاسابيع الاولى لمهامه الوزارية، قائلًا: "هدفنا الأول والأخير خدمة المواطن وتأمين صحته. لقد قمنا في الوزارة بمسح شامل للأرقام لنفهم الوضع القائم. الوزارة وصلت إلى مرحلة تغطي 34% من الكفلة الصحية للمواطنين اللبنانيين، ولا يمكن لمستشفى أن ترفض استقبال مريض".
وتعليقًا عما يحكى عن وقف غسيل الكلى للفلسطينيين، أوضح حاصباني أنّ "الملف الصحي للفلسطينيين في لبنان من مسؤولية "الأونروا" في الأساس، إلا أنّ الدولة اللبنانية لم تتوقف عن تغطية غسيل الكلى للمرضى الفلسطينيين بسبب عدم قيام الجهات المعنية بمهامها كاملة على هذا الصعيد". وقال: "هذه حالات إنسانية لا يمكن أن نوقفها، لكن سنتواصل مع "الأونروا" لتتحمل مسؤوليتها كما سنعمل مع جهات مانحة للمساعدة في هذه القضية الانسانية، لأن في الامر أعباء إضافية على الدولة اللبنانية والمبالغ يمكن إستثمارها في إستشفاء اللبنانيين. ولكن أكرر غسيل الكلى لن يتوقف للمرضى الفلسطينيين".
وأشار حاصباني إلى أنّ "التغطية الصحية لمن هم فوق الـ64 مستمرة ولن تتوقف ولكنها في حاجة لإطار صحيح، لتنفيذ سليم ولتمويل كاف، وكانت للموضوع دراسة لكنها كانت مبنية على أرقام موجودة ولم يؤخذ في الاعتبار المدى البعيد".
وقال: "سنزيد الرقابة ولن تكون هناك قرارات سريعة ولن يكون هناك قرار إلا وسيكون مبنيًا على دراسة طبية وقانونية وإدارية".
وأضاف: "إننا نريد أن نؤمن تمويلاً أفضل لكافة من يطببون في المستشفيات اللبنانية، وتواصلنا مع نقابة اصحاب المستشفيات بعدة اجتماعات وهاجسي الا يكون هناك مريض لا ينال العلاج. الضغط كبير علينا وسنتأكد من أن كلّ المستشفيات التي تحتاج تحسين سقوفها المالية سنحسنها. إنّ نسبة الهدر انخفضت بعد إدخال شركات مهمتها مراقبة دخول المرضى الى المستشفيات، ونحن سنفعل دور المراقبين الصحيين".
وأردف حاصباني: "إنّ الرقابة المتعددة المستويات مهمة والرقابة على مستوى واحد لا تكفي، وأي موظف في وزارة الصحة او يتعامل معها يثبت عليه أي خلل أو تلاعب فسيحال إلى التحقيق فورًا ونحن متشددون جدًا في هذا الموضوع. إنّ المريض هو أساس القطاع الصحي ومن المفروض ان نكون في خدمته، وبتخفيض أسعار الدواء بعض الشركات لا تستورد الادوية لأن لا فائدة مالية من تخفيض السعر. وكوزارة صحة نحن أكبر ممول للقطاع الاستشفائي ونصرف 140 مليار ليرة سنويا على الامراض المزمنة والمستعصية".
وأوضح أن "خدمة الناس هي بالعلاج الصحيح ولكن ليس بأحدث علاج لا يساعدهم"، قائلا: "كوزارة ونقابة اطباء يجب ان نعزز الثقة بالجهاز الطبي اللبناني".
وأكد حاصباني أنّ "القطاع الصحي اللبناني من أفضل القطاعات الصحية في العالم، وبالنسبة لسرعة تأمين الخدمة في المستشفيات فهي افضل بكثير من أوروبا".
وعن الدواء، قال: "هناك مصانع محلية تصنع ادوية ونريد ان نعزز الثقة بتصنيع الدواء في لبنان. هناك أدوية تجريبية وباهظة جدا وتقدم من قبل الوزارة لأنّ الأطباء أكّدوا ان نتيجتها جيدة".
وفي ما يتعلق بالمستشفيات الحكومية، أشار حاصباني إلى أنّ "مخطط تطوير المستشفيات الحكومية موجود ونستقطب المساعدات الدولية لتطوير ادائها".
وقال رداً على سؤال: "هناك مناطق كثيرة في حاجة لمسشتفيات منها منطقة دير الأحمر، وحتى العاصمة بيروت في حاجة أيضًا لمستشفيات".
ودعا المواطن إلى أن "يتصل على الـ1214 في حال وجود اي ملاحظة على الخدمة او المستشفى ويبلغ بطريقة دقيقة عما حصل معه". ولفت إلى أنّ "وزارة الصحة من الوزارات المتطورة"، وأنّه سيضع "خطة بتفاصيلها" لمهامها". وأمل من الوزير الذي سيأتي من بعده "أن يكمل تنفيذ هذه الخطة".