تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

عندما يتواجه رجال الإستخبارات والإنتحاريين وجهاً لوجه

Lebanon 24
24-01-2017 | 00:17
A-
A+
عندما يتواجه رجال الإستخبارات والإنتحاريين وجهاً لوجه
عندما يتواجه رجال الإستخبارات والإنتحاريين وجهاً لوجه photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
تحت عنوان عندما يتواجه رجال الإستخبارات والإنتحاريين وجهاً لوجه، كتب عيسى بو عيسى في صحيفة "الديار": يمكن القول ان محلة التفجير المستهدفة في شارع الحمراء حيث يكمن لبنان بكامل مكوناته والوانه السياسية والفكرية والفنية والثقافية على انه استهداف لكل لبنان فهوية شارع الحمرا هي هوية لبنان الجامع لكافة اطيافه، واذا كانت الرسالة لم تنفجر في الشارع الاكثر حياة في العاصمة لكن احباطها جاء مدوياً الى حد كبير جعل مجمل الاجهزة الامنية في المنطقة والعالم تتطلع الى هذا البلد الصغير الضئيل في امكانياته وعن سر احباطه لمجمل التفجيرات قبل حصولها وهذا لم يحدث حتى داخل اوروبا اكثر القارات المجهزة امنياً وعسكرياً ونسبة الاستهداف هناك اقل بعشرات المرات من طبيعة لبنان الجغرافية والذي تحيط به اسرائيل من الجنوب مع محاولاتها الدائمة لتدمير البلد ومن الشمال سوريا مرتع الارهابيين من مختلف اصقاع الارض. وتقول اوساط سياسية عليمة انه ليس تفصيلاً جاء الاختيار على شارع الحمراء وليس تفصيلاً ايضاً احباط المحاولة التي شكلت انجازاً غير مسبوق للجيش اللبناني والقوى الامنية في كيفية تحديد الهدف والسير وراءه وصولاً الى جلوس افراد القوة الضاربة في مخابرات الجيش بالقرب من قنبلة ناسفة كانت لولا حكمتهم قد اطاحت برواد المقهى ورجال الاستخبارات معاً!! كيف لرجال من لحم ودم ولديهم عائلات واولاد ان يلاحقوا ارهابياً هدفه الجنة والحوريات دون خوف من تداعيات ما سيقدم عليه؟ وكيف لرجال المخابرات ايضاً هذا النفس الطويل والاعصاب المتينة كي تقترب كراسيهم من كرسي الانتحاري مترين او اقل في المسافة ولا يرف لهم جفن ولا يدخل الخوف الى قلوبهم؟ وفي مجال المقاربة حسب المشاهدات لهذه الاوساط في اوروبا فان نخبة رجال الاستخبارات العالمية في اميركا ودول العالم ما كانت لتقترب «فشخة» وحيدة من رجل يريد ان يقتل نفسه بالمجان دون تردد؟ لهذه الاوساط جواب وحيد وهو ان خلفية التفكير العسكري لرجال الجيش والمخابرات في لبنان على وجه الخصوص مغايرة لتلك المتواجدة في معظم بلدان العالم ذلك انها ترتكز على مبدأ الشجاعة وتحقيق الهدف مهما كان الثمن غالياً وكان الثمن يمكن ان يتم دفعه في لحظة من اللحظات فيما خلفية دماغ العسكر في الخارج خلاص النفس وطول الانتظار وهذا لو تم في المقهى في شارع الحمرا لاستشهد عشرات الاشخاص وهذا يعني في مقاربة واقعية التالي: ان رجل الامن اللبناني يعطي من ذاته من اجل الناس كل الناس فيما الاخرون يعتبرون انفسهم مجرد موظفين، ان كان في المخابرات او غيرها من الاجهزة الاستخباراتية. وبالتالي ليس تفصيلاً اختيار شارع الحمرا وليس تفصيلاً ايضاً وايضاً ان القوى العسكرية تترجم خطاب القسم للرئيس ميشال عون والبيان الوزاري لحكومة الرئيس سعد الحريري في التوجه الجذري نحو الامن الاستباقي وان اختيار هذا الشارع وهو في مطلق الاحوال شارع كل اللبنانيين وضيوفهم العرب والاجانب يسير عكس مسار التفجيرات السابقة وهنا في الحمرا لا صيغة طائفية ولا سلاح ولا حزب او تيار باختصار انها منطقة غير محسوبة على احد، ومن هنا يأتي السؤال عن المستهدف لتقول هذه الاوساط وفق اسئلة متدرجة: هل هو المقهى الذي يرمز الى حقبة بيروتية مزدهرة لا تشيخ بل تزداد شباباً؟ وهل الامن الذي تنعم فيه البلاد نسبياً هو المقصود ام نسف الجولة الخليجية لرئيس الجمهورية العماد ميشال عون على رأس وفد وزاري وازن؟ كل المعطيات الامنية تدل على التالي: 1- ان الجماعات الارهابية وجراء لتراجعها في كل من العراق وسوريا وخصوصاً في الميدان السوري لقربه من لبنان تريد البحث عن متنفس لها لتشير انها ما تزال قوية وموجودة ولاعتبار بيروت صندوق بريد لمجمل البلدان الاخرى. 2- حصلت محاولة التفجير في توقيت سياسي مناسب وكأن المقصود ضرب الانفراج السياسي الذي تعيشه البلاد. 3- لا يبدو ان الرسالة موجهة نحو حزب الله تحديداً على خلفية مشاركته في الحرب ضد التكفيرين في سوريا. 4- يمكن الجزم وفق ما سبق ان لا رسائل سياسية بمعناها الحقيقي سوى فرضية عبثية الارهاب لكن ماذا لو كان الارهابيون يهولون بطريقة جديدة؟ في مطلق الاحوار ان اعترافات الارهابي قد تحمل بعض الاجابات. (عيسى بو عيسى - الديار)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك