تحت عنوان ما سرّ التناغم بين ريفي والسنيورة؟، كتب جهاد نافع في صحيفة "الديار": يكاد اللواء اشرف ريفي الوحيد الذي افتتح الموسم الانتخابي النيابي، وحراكه السياسي في الايام القليلة الماضية كان مكثفا سواء خلال استقباله الوفود الشعبية من مختلف مناطق الشمال، وفي المؤتمر التأسيسي لجمعية (ناشطون) للعمل الانمائي التي اعتبرت انها الجناح اللوجستي لتيار ريفي او بمثابة ماكينته الانتخابية التي اطلقت اشارة العمل من خلال المؤتمر الاول.
وتوقفت الاوساط السياسية عند المواقف المرتفعة السقف لريفي الذي اطلق شعارات المرحلة الراهنة بلاءات ثلاث: لا للمشروع الفارسي، لا لبشار الاسد، لا للفساد، والذي اطل من خلالها لشن حملة على وزير الداخلية نهاد المشنوق، ووزير العدل سليم جريصاتي، ووزير الدفاع يعقوب الصراف واصفا اياهم بالعمالة وبالمشبوهين، دون أن يوفر الرئيس سعد الحريري في حملته لخلاف معه على "الثوابت" الامر الذي فسر ان ريفي قد احرق كل مراكب العودة الى حضن الحريري وتياره، وحسب مصادر سياسية انه يستفيد من حجم التململ الذي يسود صفوف التيار الازرق وفي الاوساط الشعبية المستاءة من وعود الحريري طوال السنوات الماضية وصولا الى الانتخابات الداخلية التي اسفرت عن شرخ داخلي وانقسامات جراء استبعاد كوادر وحلول وجوه جديدة مما ساهم في تفاقم الشرخ الداخلي.
لم تقتصر حملة ريفي على الوزراء الثلاثة، واعتباره ان حكومة الحريري الحالية هي حكومة "حزب الله" لانها تضم "سبعة عشر وزيرا من عهد الوصاية السورية وحلفاء حزب الله"، بل كان لافتا تناوله في حملته الانتخابية الوزير السابق فيصل كرامي، هذه الحملة التي اعلن فيها ترشحه للانتخابات النيابية في طرابلس ودوائر متعددة في الشمال والبقاعين الاوسط والغربي والجنوب باستثناء صيدا "احتراما للسيدة بهية الحريري والرئيس السنيورة".
وقد لاحظت الاوساط تناغما بينه وبين الرئيس السنيورة واصفا اياه بالرئيس "العظيم" مما اثار اكثر من علامة استفهام حول سر هذا التناغم بالرغم من غياب اي جهد من السنيورة لرأب الصدع بين ريفي والحريري، وقد بدا انه مرتاح الى مواقف ريفي او منسجم معه وما يجرؤ على قوله ريفي لا يجرؤ السنيورة الافصاح عنه.
ريفي فتح النار على الوزير السابق فيصل كرامي معلنا تحالفه الانتخابي مع ما اسماه "الجزء العروبي من آل كرامي" والمتمثل بالمهندس وليد معن كرامي مما يعني ان ريفي اعلن نواة لائحته باكرا ولان "المهندس معن كرامي (والد وليد) حمل راية العروبة وبقي حاملا لهذه الراية لاننا عرب" غامزا من قناة الوزير فيصل كرامي كونه - برأي ريفي - حليف حزب الله ،اي حليف المشروع الفارسي - حسب مفهوم ريفي.
لم تمر حملة ريفي على كرامي مرورا عابرا، بل شكلت استفزازا له دفعته للرد سريعا على ريفي معتبرا ان ريفي حر في التحالف مع من يشاء ولكن للمرة العاشرة اقول له "هذا لا يبرر تطاوله على البيوت واهانة الناس"، ولفت كرامي في رده الى ان ريفي تطاول على آل الحريري واعتبر ان سعد الحريري لم يحفظ امانة ابيه واليوم يتطاول على آل كرامي ويعتبر ان بيت عمر كرامي لا يمثل الجزء العروبي للعائلة وانني كشخص غير معني بكل شؤون آل ريفي اطلب من السيد اشرف عدم حشر نفسه في ما لا يعنيه، فليس هو من يصنف البشر وليس هو من يحدد موقع بيت عمر كرامي ورحم الله من عرف حده فوقف عنده".
ريفي رد بدوره على الوزير فيصل كرامي داعيا اياه "لاعلان عروبته وانشقاقه عن المشروع الفارسي والتصدي لهيمنة المجرم السفاح قاتل الاطفال بشار الاسد"، حسب ما ورد في رد ريفي حرفيا.
(جهاد نافع - الديار)