أكّد نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الأمير قبلان أنّه "علينا أن نتجنب الفتن ونتصدى لها ونبعدها عن وطننا ونحفظ بلادنا ونحصن منعتنا، لا سيما أننا اليوم بعد انتخاب رئيس للجمهورية وتشكيل الحكومة بدأنا من جديد بالعمل الذي ينفع البلاد ويعيد الأمن والاستقرار إلى لبنان، ما يستدعي منّا أن نتعاون مع الدولة وأجهزتها وجيشها وقواها الأمنية ليبقى البلد مستقرًا آمنًا يسير على أرض ثابتة وخطى مطمئنة وفي توجه رشيد يوصل البلد إلى شاطىء الأمان".
وقال خلال إلقائه خطبة الجمعة: "لبنان محطّ أنظار العالم وعلينا أن نحفظ لبنان بحفظ بعضنا البعض، فنكون يدًا واحدة نلوذ إليه ونكون سباقين في خدمة أهلنا وشعبنا وحماية أرضه ومؤسساته".
ولفت إلى "أنّنا في لبنان اكتوينا من الإرهاب الصهيوني واستطاعنا دحر عدوانه عن أرضنا وأفشلنا مخططاته وأحبطنا عدوانه بفعل تضامننا وتلاحمنا شعبًا وجيشًا ومقاومة، نحقّق اليوم أعظم الانتصارات على الارهاب التكفيري بدفع شروره عن أهلنا وشعوبنا وبلادنا إذ استطعنا أن نرسم استراتيجية مميزة في مكافحة الارهاب التكفيري عجزت عن إقامتها دول كثيرة تملك إمكانيات هائلة لأن اللبنانيين أيقنوا أن أحد أفضل السبل في مكافحة الإرهاب تكمن في وحدتنا وتضامننا في معركة الدفاع عن لبنان وشعبه واستقراره".
وإذ هنّأ "الجيش اللبناني والقوى الأمنية على الإنجازات النوعية بكشف الشبكات الارهابية والقيام بعمليات استباقية جنبت لبنان الويلات والمجازر وأثبتت أن لبنان متأهب بشعبه وجيشه ومقاومته على الدوام لردع العدوان وحماية، فإنّنا نفتخر ونعتز بكل جهد ومسعى يحفظ لبنان ويحمي حدوده واستقراره"، جدّد "المطالبة بتجهيز الجيش وزيادة عديده وعتاده"، كما طالب "اللبنانيين بتشكيل شبكة أمان تحمي لبنان من الهجمات الإرهابية التي تجد في المدنيين الأبرياء هدفا سهلاً لتجسيد إجرامها، ما يستدعي أن يتضامن اللبنانيون في التصدّي للإرهاب الذي لا يميّز بين منطقة وأخرى ومواطن وآخر، فلا يسمحوا بتشكيل بيئة حاضنة للإرهاب إذ لا يجوز تحت أي عنوان من العناوين حماية الارهابين والتستر عليهم. وعلى اللبنانيين الالتفاف حول جيشهم الوطني الذي أثبت أنّه سياج الوطن الذي يحميه ويدفع عنه الأخطار".
وطالب قبلان السياسين بـ"الإتفاق على مشروع قانون انتخابي يحقق العدالة في التمثيل ويقوم على النسبية على اعتبار لبنان دائرة انتخابية واحدة، بما يحقق الشراكة الحقيقية ويصهر اللبنانيين في بوتقة العمل الوطني المنتج. ولا يغيب اي مكون سياسي او طائفي عن التمثيل في البرلمان الجديد الذي نريده جامعا لكل المكونات ومعبرا عن تطلعات وامال كل اللبنانيين. ولا يجوز بأي شكل من الاشكال التمديد للمجلس الحالي او الابقاء على قانون الستين، وينبغي العمل على انتاج قانون جديد على قياس الوطن الذي يتساوى فيه مواطنوه في الحقوق والواجبات".
وأكّد أنّ "الارهاب بشقيه التكفيري والصهيوني آفة العصر التي ابتليت بها البشرية، اذ حصدت في سلوكها واجرامها المجازر والتشريد والامتهان لكرامة الانسان وحقوقه. وهنا نؤكد ان الارهاب صناعة استعمارية غريبة عن قيمنا وتعاليمنا وتعاليم كل الاديان".