أكّد وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق أمام السفيرين البريطاني والألماني أنّه لا يخشى الفراغ "ذلك أنّ رئيس الجمهورية هو حامي الدستور وناظم عمل المؤسسات"، وتمنّى أن "ينتج الحراك السياسي الحالي قانوناً انتخابياً جديداً"، مشيراً إلى أنّ "وزارة الداخلية ملزمة تطبيق القانون النافذ بكل مهله".
سفير بريطانيا
وكان السفير البريطاني هيوغو شورتر قدّم التهنئة للمشنوق على إحباط عملية التفجير الإرهابي في مطعم "الكوستا" في شارع الحمراء، وأثنى على "احترافية الأجهزة الأمنية"، مشدداً على "أهمية التنسيق بينها".
وأثار شورتر موضوع الانتخابات النيابية المقبلة، فأبدى "الخشية من أي فراغ في أي من المؤسسات الدستورية"، معتبراً أنّ "الديمقراطية من دون مجلس منتخب ليست بديمقراطية".
كما نقل شورتر دعم الحكومة البريطانية للأجهزة الامنية التابعة لوزارة الداخلية ضمن إطار مذكرة التفاهم الموقعة مع قوى الأمن الداخلي، معلناً أنّه "يجري الإعداد للإعلان في شهر شباط المقبل عن التوأمة بين المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي والشرطة في أيرلندا الشمالية".
وأبدى شورتر ارتياحه "إلى التدابير التي اتخذتها الوزارة والأجهزة الأمنية من أجل تعزيز الأمن في مطار "رفيق الحريري" الدولي". وتطرّق الطرفان إلى موضوع النازحين السوريين وكيفية تأمين الدّعم لهم.
وشكر المشنوق شورتر على "دعم بلاده للأجهزة الأمنية في قوى الأمن الداخلي والأمن العام والجيش اللبناني"، مشيراً إلى أنّه كان من أحد أهمّ أهدافه منذ وصوله إلى الوزارة "تعزيز التنسيق بين مختلف الأجهزة الأمنية لأن من شأن ذلك تأمين أوفر حماية للبنان من مواجهة المخاطر المحدقة به من المجموعات الإرهابية".
سفير ألمانيا
ثمّ التقى المشنوق السفير الألماني مارتن هاس الذي هنّأه على الإنجاز الأمني الأخير، وأبلغه أنّ "مجموع المساعدات الألمانية للنازحين السوريين في لبنان سيبلغ في نهاية 2017 نحو مليار دولار أميركي خلال 3 سنوات"، وأكّد أنّ "الاهتمام الألماني يتخطّى موضوع النازحين ويتناول دعم الاستقرار والمساعدة على الانتعاش الاقتصادي". وتناول اللّقاء التحضيرات للمؤتمر الذي سيعقد بمبادرة من الإتحاد الأوروبي في نيسان المقبل والذي يتناول دعم الدول المحيطة بسوريا.
وقال هاس بعد اللقاء: "كان الاجتماع مثمراً مع المشنوق وقدّمنا له التهاني على الإنجاز الأمني الذي حصل السبت الماضي في إحباط العملية الإرهابية التي كانت ستحصل. وأثنينا على التطورات الإيجابية التي رافقت المرحلة الأخيرة بعد انتخاب رئيس الجمهورية وتشكيل الحكومة الجديدة".
أضاف: "تناقشنا في بعض المشاريع التي تساهم فيها ألمانيا على المستوى الإنمائي، فضلاً عن مساعدة البيئات الحاضنة للنازحين السوريين في لبنان. واستمعت إلى الوزير حول المراحل المتعلقة بإنجاز قانون جديد للانتخابات وضرورة حصول هذه الانتخابات النيابية في موعدها المقرر، فضلاً عن أمور ذات اهتمام مشترك بين البلدين".