شهدت وزارة الاتصالات بعد ظهر اليوم الجمعة حفل تسلّم الرئيس والمدير العام الجديد لهيئة "أوجيرو" عماد كريدية والمدير العام للاستثمار والصيانة الجديد باسل الأيوبي، مهماتهما، في حضور المديرين ورؤساء المصالح في "أوجيرو" والوزارة.
وأشار وزير الاتصالات جمال الجراح خلال الحفل إلى أنّ "قرار التعيين الذي اتخذ في الوزارة وفي مجلس الوزراء يهدف إلى إطلاق هذا القطاع بمقاربة ورؤية جديدة".
وقال: "في المرحلة الماضية كان هناك بعض الصعوبات والعقبات التي لم تمكن هذا القطاع من الانطلاق، فالجميع يدرك أن اقتصادنا الوطني يعتمد كليًا على قطاع الاتصالات، ولا يمكننا بعد اليوم ان نعمل الا بسرعة وتقنيات عالية ومقاربات حديثة ورؤية شاملة لهذا القطاع وبروحية الانتاج والانجاز".
أضاف: "مررنا بسنتين ونصف سنة من الفراغ في سدة الرئاسة، الأمر الذي أرخى بظلاله على الحكومة وعلى الوضع الاقتصادي وعلى الادارات والوزارات، لكن بعد اليوم لا يمكن فهم اي تأخير بوجود فخامة رئيس الجمهورية وحكومة جديدة، والحاجة في البلد الى انطلاق هذا القطاع ودعم الاقتصاد الوطني بطريقة حديثة للنهوض بالبلد وتعويض ما ضاع علينا أكثر من ثلاث سنوات، نتيجة الوضع السياسي والفراغ وحكومة مشلولة والتعطيل، لكن هذه المرحلة انتهت مع انتخاب فخامة الرئيس ميشال عون وتأليف حكومة الرئيس سعد الحريري، ولم يعد أمامنا اي حجة إلا المزيد من الانتاج والتقدم".
وأكّد "أنّنا اخترنا كريدية والأيوبي لما يتمتعان به من خبرة كبيرة في مجال الاتصالات، وصدقية عالية بين الشركات والمؤسسات التي عملا فيها خلال السنوات الاخيرة، ولما لمسناه فيهما من جدية وإصرار على خدمة البلد وهذا القطاع، فكريدية من أصحاب الكفاءات العالية في مجال الاتصالات، وسيضع كل خبرته وإمكاناته في خدمة بلده، كما أن الأيوبي يأتي أيضا من اهم شركات الاتصالات، لكن لا يمكنهما أن يعملا إلا بتضافر كل الجهود والعمل كفريق واحد".
ولفت إلى أنّ "هناك مشاكل كثيرة ورواسب يجب تجاوزها وعدم النظر كثيراً إلى الوراء، فأنا من الناس الذين يتطلعون الى الامام، علينا أن نستفيد مما حصل ونعمل على معالجته بكل إيجابية وصدقية".
وتوجّه الجرّاح إلى الحضور قائلًا: "أنتم مسؤولون مثلنا في هذا القطاع، فعلى كل شخص ان يتحمل مسؤوليته، ليس لدينا اي موقف مسبق من أحد الا ممن قرّروا ألا يعملوا. نحن موظفون لدى الشعب اللبناني الذي له كلّ الحق في أن يحصل على خدمة جيدة وفي الوقت المناسب".
وتحدثت عن "حجم الشكاوى الكبير جداً على الرغم من حصول عدد من المعالجات، ولكن السؤال لماذا لا تعالج الامور قبل تدخل الوزير لجهة الخطوط المقطوعة او الانترنت الرديء؟ هذا العمل يجب ان يكون روتينيا وتلقائيا في هذا القطاع".
وإذ اعتبر أنّ "هناك عهداً اليوم يصر على محاربة الفساد، ونحن من جهتنا سنكافئ من ينتج وسنحاسب كل من لا يريد أن يعمل مهما علا شأنه ومركزه والجهة التي تقف وراءه"، أشار الى "القيام بدراسات جديدة وتحديث طريقة العمل والعلاقة العملية لتكون أسهل".
وسئل: لماذا لم يحصل التسليم والتسلّم اليوم؟
أجاب: "أوجيرو ليست وزارة لكي يحصل التسليم والتسلم، ولكن حاولنا الاتصال بالدكتور عبد المنعم يوسف ليحضر ونشكره على المرحلة السابقة، ويا للاسف لم نتمكن من التواصل معه".
من جهته، أكّد كريدية أن "المرحلة اليوم تتطلب النظر الى الامام، وقد تم وضع اهداف واضحة مع الوزير، فالهم الوحيد هو اطلاق العجلة والمشاريع اللازمة ليبقى قطاع الاتصالات الركيزة التي تعتمد عليها مالية الدولة".
وأشار إلى أن "المعيار سيكون الشفافية والتعاون والعمل كفريق، فليس من المسموح ان يكون هناك أي تعطيل للخطة التي سيتم وضع آخر ملامحها في الايام المقبلة".
وقال: "هيئة أوجيرو ليست شخصا، بل مجموعة من الكفاءات العالية جدا، وأؤكد ان مستقبل المؤسسة جيد بوجود عناصر جيدة جدا، وسيكون اعتمادنا عليهم كليا لتطبيق الخطة وايصال القطاع الى حيث يجب ان يكون".
أما الأيوبي فلفت إلى أنّ "الهدف هو خدمة المواطن، ولدينا برنامج طموح مع خطة طويلة المدى وأخرى قصيرة المدى"، مضيفاً أن "استمرارية العمل هي الأهم بغض النظر عن الأشخاص، فالمهم هو وضع الأسس ومحاولة تطويرها خدمة لاقتصادنا وبلدنا".