تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

نظرة إلى ١٤ آذار قبيل محطتها الجديدة

Lebanon 24
20-06-2015 | 00:22
A-
A+
نظرة إلى ١٤ آذار قبيل محطتها الجديدة
نظرة إلى ١٤ آذار قبيل محطتها الجديدة photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
فيما تستعد قوى ١٤ آذار لاستكمال خطوتها المتعلقة بإنجاز الهيكلية التنظيمية للمجلس الوطني وانتخاب رئيس له تثار من جديد، في كواليس الاتجاهات المعنية بواقع الفريق السيادي، تساؤلات موضوعية عن واقع قوى ١٤ آذار في التأثير على مجريات الازمات المتعاقبة في البلاد وابعد منها في ما يتصل بالمصير والمستقبل القريب والبعيد. وهو امر بديهي وطبيعي في ظل الانكفاء الواسع لمعايير الصراع الداخلي التي واكبت نشوء هذا التحالف منذ ١٤ آذار ٢٠٠٥ وما طرأ عليه من تبدلات وتحديات علما ان الذكرى العاشرة لنشوء التحالف في ١٤ آذار الماضي شكلت المحطة الأكثر اثارة للجدل حول هذه النقطة المفصلية وكانت من المسببات الرئيسية التي أدت الى قرار قوى ١٤ آذار في انشاء هيئة جديدة استشارية سرعان ما تركت بالكامل في تركيبتها للمستقلين من دون مشاركة الأحزاب فيها. لا يُطرح الأمر الآن من الزاوية التنظيمية للمجلس الوطني مقدار ما يثير واقع قوى ١٤ آذار باستمرار الخشية لدى مناصريها من تراجع إمساكها بأوراق التأثير كلما عصف تطور داخلي أو خارجي بالواقع اللبناني. ومع أن ثمة كثيراً من نقاط التقاطع والتشابه التي تراكمت في الظروف الاخيرة بين فريقي ١٤ آذار و٨ آذار لجهة الإنهاك السياسي الذي اصاب سائر القوى اللبنانية وسط تمدد ازمة الفراغ الرئاسي وما تناسل منها من أزمات فان للتحالف السيادي خصوصيات تجعل التوقف مرة بعد أخرى عند احواله امراً حتمياً. لا تنظر اوساط معنية بأحوال التحالف السيادي بكثير من الارتياح الى واقع قواه في ظل التحدي الاساسي الماثل منذ بدء ازمة الفراغ الرئاسي وحتى الآن ولا في ظل افتقار التحالف الى صياغة رؤية استراتيجية واضحة حيال التطورات الجارية في المنطقة والتي تفرض دينامية مختلفة تماما عن تلك التي طبعت سياسات وسلوكيات التحالف في الفترة السابقة. ذلك ان الازمة الرئاسية وما ينجم عنها من تعاقب ممارسات التعطيل للمؤسسات الدستورية شكلت كما تقول هذه الاوساط الوجه الداخلي المتمادي للاستئثار الاقليمي الاحادي الايراني تحديدا بواقع الازمة اللبنانية السياسية بغية استعمالها ورقة تفاوضية في اللحظة المؤاتية لهذا المحور في حين لم يقو التحالف السيادي ومن يدعمه خارجيا على احداث التوازن الرادع لهذا التعطيل. وإذا كان التحالف الآخر الذي يشكل "حزب الله" عموده الفقري يواجه واقعيا اللحظة الاشد خطورة على مصيره في ظل الاستنزاف الهائل الذي يصيب الحزب جراء تورطه على كل جبهات الحرب في سوريا، فان خطورة التداعيات المؤكدة الآتية لا تبدو حتى الآن كأنها اثارت لدى قوى ١٤ آذار ما يكفي من استشعار لدفعها الى رسم سياسات تتكيف مع كل الاحتمالات في المرحلة المقبلة. تأخذ الاوساط نفسها على قوى ١٤ آذار اكتفاءها بالمسائل المبدئية في التعامل مع واقع يفرض كل ما هو استثنائي. تتساءل على سبيل المثال لا الحصر: منذ متى مرت "الصورة" الاخيرة لاجتماعات أركان هذه القوى ولو جاء الجواب التلقائي ان المشاورات المباشرة لا تنقطع بينهم؟ وإذا كان الغياب القسري لأحد ابرز أركان هذه القوى الرئيس سعد الحريري عن لبنان املى اعتبارات ضيقت على أركان التحالف المقيمين امكانات الاجتماعات المتعاقبة فضلا عن الاعتبارات الامنية المعروفة فان ذلك لا يحجب الوهن الذي يواكب صورة التحالف في مواجهة واقع متحرك بسرعة ينذر باحتمالات تضع البلاد برمتها امام فصول متغيرات ربما تكون من النوع الذي يمس النظام العام برمته. تشير الاوساط في هذا السياق الى ان الازمة الحكومية بدأت تشي بما يتجاوز الأسباب المباشرة لتعطيل جلسات مجلس الوزراء عبر ربط هذه الازمة بالضغوط الواضحة التي يمارسها تحالف العماد ميشال عون و"حزب الله" والآخذة في التصاعد. ولا يخفي هذا التحالف نياته الواضحة في ترسيخ معادلة انتخاب عون رئيسا أو لا رئيس التي أطلقها الشيخ نعيم قاسم وثبت انها الاستراتيجية الاقليمية والداخلية لهذا الفريق في احكامه الحصار على خصومه. وتبرز الآن تباعا معالم خطورة عالية في التهيئة لمناخ انقلابي متدرج انطلاقا من الازمة الحكومية ومرورا بالتهيئة التي يعدها العماد عون لأنصاره في التحرك في الشارع. بإزاء كل هذه المؤشرات تبدو قوى ١٤ آذار في ادنى منسوب التفاعلات بل اقرب الى الغرق في اجندات فردية لكل من اطرافها. ذلك ان التفاعل الإعلامي عبر بيانات الكتل والأحزاب والشخصيات في التحالف لا يحجب حقيقة غياب استراتيجية مواجهة ثابتة ومتحركة في آن واحد. بل ان مسألتي الحوار بين تيار المستقبل و"حزب الله" من جهة و"اعلان النيات" بين التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية من جهة اخرى لم تشكلا نموذجا إيجابيا لوسائل تفاعل قوى ١٤ آذار كتحالف مع الخطوط والسقوف العليا والدنيا لهاتين التجربتين بل غلب على هذا التعامل ولا يزال طابع التقليل أو التضخيم ولم تكن للتحالف نظرة موحدة ثابتة من شأنها إفهام الشركاء - الخصوم بان التحالف يضحي جسما واحدا أمام أي تطور مفصلي كما فعل في السنوات الاولى من نشوئه ونجح في فرض التوازنات التي حالت دون اختلال الواقع اللبناني اختلالاً عضوياً علما ان الاخطار المحدقة راهنا بلبنان ربما تفوق بأضعاف تلك الحقبة. (النهار)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement
Lebanon24
01:15 | 2026-08-14 Lebanon 24 Lebanon 24

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك