أكّد وزير الخارجية جبران باسيل أن "لا نية باقرار قانون انتخاب في غياب أحد أو بالتآمر على أحد"، مشيراً إلى أنّنا "قدمنا كلّ التسهيلات وشرطنا وحدة المعايير وليس "القصقصة" في قانون الإنتخاب". ولفت إلى أنّنا "قدمنا المختلط بالمراحل أو التأهيل بالأكثري ثمّ الإنتخاب بالنسبي لكن ظهرت خلافات تقنية على رغم أنّ هذه الصيغة كانت متقدمة"، مضيفاً: "الطرح الثاني الذي قدمناه هو اخذ نسبة معينة من مقاعد كل دائرة حتى يصوت لها الناخب".
ورأى باسيل أنّ "الأرثوذكسي هو الأفضل في نظام طائفي والنسبي الكامل هو الأمثل في نظام علماني وبما أنّ الأمرين مرفوضين طرح المختلط للبحث"، مشيراً إلى أنّ "حالتنا السياسية والوطنية تتطلب التفكير عشرات السنين إلى الأمام ولهذا نقوم بتفاهمات ونضع قواعد للإنتخابات الرئاسية وتشكيل الحكومات حسب اللقاءات الأخيرة هناك صيغة تلقى قبولاً من الاكثرية لقانون الانتخاب".
وأضاف: "الصيغة التي تلقى قبولاً اليوم تعتمد على معيار واحد لتوزيع المقاعد بين الاكثري والنسبي في قانون مختلط الاكثري يكون على اساس القضاء والنسبي على اساس دائرة اوسع قد تكون محافظة او اكثر من قضاء معاً"، مشيراً إلى أنّ "المعيار الواحد هو عدد الناخبين من طائفة معينة وهذا المعيار هو 66 بالمئة اي ثلثا الناخبين المقعد الذي ينتمي الى طائفة تشكل اكثر من ثلثي ناخبي قضاء معين يبقى في القضاء على اساس الاكثري والمقاعد الاخرى تنتخب على الاساس النسبي". وأوضح أنّه "على سبيل المثال الموارنة أكثر من ثلثي ناخبي كسروان وبالتالي تكون المقاعد الكسروانية الخمسة في القضاء وتنتخب بالنظام الأكثري والمقعد الماروني في عكار لا ينتمي الى طائفة يشكل ناخبوها اكثر من ثلثي الناخبين فينتخب في دائرة أوسع بالنسبي كما المقعد الشيعي في جبيل"، سائلاً: "من قال إننا لن نختلف مع القوات على دائرة ما؟ ومن قال اننا لن نتحالف مع النائب سامي الجميل"؟
واعتبر باسيل أنّ "القانون المطروح يجعل من كل صوت مؤثراً إن لم يكن في القضاء ففي الدائرة الأوسع"، مؤكّداً أنّه "من الممكن ان يكون الشوف وعاليه دائرة واحدة ويجب أن يكون التفهم تبادليا بيننا وبين رئيس اللقاء الديمقراطي وليد جنبلاط"، مشيراً إلى أنّ " الجو السياسي الايجابي الذي لن يستمر اذا لم يقر قانون انتخابي جديد"، مشدداً على أنه "من الممكن اقرار قانون انتخابي جديد في شباط مع تأجيل تقني لثلاثة اشهر".
وأشار إلى أنّ "المشكلة ستقع في 21 شباط موعد دعوة الهيئات الناخبة اذا لم يقر قانون جديد فموقف الرئيس ميشال وموقفنا واضح وكذلك موقف القوات والكتائب وآخرين"، مؤكّداً أنّنا "نحن ورئيس مجلس النواب نبيه بري رأس حربة في موضوع قانون الانتخاب ونعمل لتفاهم سياسي مع حركة أمل والمدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم يسعى لذلك"، مشدّداً على أنّ "الرئيس عون سيستخدم دوره وصلاحياته الى الآخر في موضوع قانون الانتخاب وعندما لا تعود الصلاحيات تسمح سنكمل العمل شعبياً"، لافتاً إلى أنّه "لا تأثير لمقعدي في البترون في موضوع قانون الإنتخاب وكنا ونبقى الاقوى في القضاء".