أقام فرع المتعهدين في نقابة المهندسين في بيروت حفل عشائه السنوي، في فندق "فينيسيا" برعاية رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري ممثلا بوزير الاتصالات جمال الجراح، بحضور رئيس اتحاد المهندسين اللبنانيين النقيب خالد شهاب، نقيب المقاولين مارون الحلو، نقيب المهندسين في الشمال ماريوس بعيني، نقيب المقاولين السابق فؤاد الخازن، النقباء السابقين للمهندسين في بيروت: الياس النمار، سمير ضومط، صبحي البساط وايلي بصيبص ورؤساء مجلس ادارة ومديرين عامين. واعضاء مجلس النقابة الحاليين والسابقين وحشد من المتعهدين.
معلوف
وتحدث بداية رئيس الفرع الخامس جوزف معلوف فقال: "شهد لبنان نهضتين عمرانيتين رئيسيتين الاولى خلال الخميسنيات والستينيات والثانية بعد اتفاق الطائف وخلال تولي الرئيس الشهيد رفيق الحريري رئاسة الحكومات المتعاقبة.
وأضاف: "اليوم نأمل بكل ثقة بعد انتخاب فخامة الرئيس ميشال عون وتشكيل الحكومة الجديدة برئاسة الرئيس سعد الحريري ان يشهد لبنان نهضة عمرانية جديدة متوسمين انشاء خطة تنمية متوسطة المدى تشمل جميع المرافق، تواكبها ورشة تحديث قوانين ومراسيم وقرارات تتماشى مع التطور العمراني الهائل في جميع حقول الهندسة، اما قطاع المقاولات فلن يستطيع ان يحلق الا بجناحيه: الاول تنفيذ مرسوم التصنيف والثاني: اقرار دفتر الشروط النموذجي للاشغال في القطاع العام والقطاع الخاص".
وأشار إلى أنّنا "في نقابة المهندسين لنا ملء الثقة بقيادة الرئيس الحريري لتحقيق هذين المطلبين العالقين، كما ولنا ملء الثقة بالحراك والنشاط الدائم في نقابة المهندسين لتنظيم مهنة الهندسة وخاصة موضوع نظام تسجيل المعاملات لناحية فصل الدروس عن التنفيذ. ولنا ايضا ملء الثقة بتحرك نقابة المهندسين بالتعاون مع نقابة المقاولين لتحصيل حقوق المتعهدين المطلبية وخاصة قبض المستحقات في وقتها لان الشركات العاملة في هذا القطاع تراجعت الى ان اصبحت حوالى 400 شركة، بينما المسجل رسميا يتجاوز 2500، متمنين للشركات المتعثرة اعادة النهوض وللشركات العاملة الصمود والاستمرار وللبنان الإزدهار".
شهاب
ثمّ تحدث شهاب فقال: "نحن في مرحلة اعادة نهوض للبلد على اسس سياسية واقتصادية وانمائية بعدما نجحت المساعي الخيرة والارادة الواعية، في انتخاب رئيس للجمهورية وتأليف حكومة جديدة شرعت في العمل الجاد لتحقيق ما يصبو اليه اللبنانيون في استنهاض لبنان وإعادة الثقة الدولية إليه".
وقال: "يحرص الفرع الخامس في نقابة المهندسين على تنظيم هذا اللقاء للمهندسين والمتعهدين والمقاولين تأكيدا للتفاعل المشترك الذي يجمع أصحاب المهنة الهندسية الحرة الراقية، الذين يخطون خطواتهم بجرأة وعزيمة ويؤمنون ببلدهم رغم التحديات التي تواجههم على كل الصعد خصوصا السياسية والأمنية والإقتصادية منها".
واضاف: "إنها مناسبة اغتنمها لنكرر مطالبنا المتسمة بالعدالة والمساواة، والتي ذكرناها في لقائنا العام الماضي وما قبله، ونعزو عدم تنفيذها إلى الظروف والتحديات التي مر ويمر بها وطننا العزيز على كل المستويات، خصوصا السياسية منها، والتي نأمل في هذا العهد أن تأخذ مسارها في المستقبل القريب، لتنفيذ التالي:
- وضع دفتر الشروط والأحكام العامة الذي أقره مجلس الوزراء بتاريخ 27/10/2007 قيد التنفيذ، نظرا لميزاته العادلة وللتوازن الذي يؤمنه في حقوق وواجبات الفرقاء في عقد المقاولة، علما ان دفتر شروط المنفذ حاليا، قديم العهد صادر عام 1944، ومحكوم بقوانين بالية.
- وضع مرسوم التصنيف رقم 9333/2002 قيد التنفيذ، لمواكبة التطور الهائل الحاصل في العالم، وتكافؤ الفرص في ميدان الهندسة والإنشاءات، مع العلم أن مرسوم التصنيف رقم 3688 الصادر في 25/1/1966 والمطبق حالياً لا يأخذ بعين الإعتبار الإمكانيات المالية والفنية والإدارية والخبرات لتصنيف المتعهدين".
وتابع إنّ "استمرارية العمل النقابي الدائم والهادف يأتي من الحرية في المبادرة والنمو، لأنّ الهندسة ليست تجارة بل بصمة بفكرة ولمسة وسواعد تغير نحو الأجمل".
وأردف إنّ "نقابة المهندسين تعرف جيدا موقعها الطبيعي في المجتمع فهي الموجِّه العارف والمرشد الصادق، وهي دوما تعمل على تنظيم الأطر الضابطة للأعمال الهندسية ومتعلقاتها، ووضع الحوافز التي تشجع على استخدام التقنيات الجديدة من خلال التشريعات اللازمة لترشيد الطاقة والحد من التلوث ومواءمة البيئة لإشادة الأبنية المستدامة (الخضراء) وتطوير المشاركة الفنية الجديرة في التنفيذ لكي نأتي بنتائج افضل، وضمن هذا السياق، ومنذ أيّام جددت النقابة مذكرة التعاون مع المؤسسة العامة للمواصفات والمقاييس "ليبنور" لتفعيل مشاركة لبنان في اعداد المواصفات القياسية الدولية الخاصة بالشؤون الهندسية والجودة والاستدامة وإدارة البيئة".
وختم إنّ "الحاجة إلى الهندسة في عمق نتائجها وفن التعامل بها وتسخيرها لخدمة الإنسان، وليس فقط لجني المال والأرباح وإبرام الصفقات. الهندسة ليست قياسات وحسابات فقط، الهندسة هي أم الفنون، هي الفكر والابداع، مما يوجب علينا سويا، العمل دوما على تطويرها وتنظيمها وحمايتها بداية في التوجيه الصحيح نحو الإختصاصات المفيدة والمطلوبة وفقا لاحتياجات سوق العمل، حتى لا يتحول الخريجون إلى كتل بشرية عاطلة عن العمل، مترافقا مع ضرورة وضع شروط موحدة يجب اعتمادها في كافة الجامعات لقبول من يستحق دراسة الهندسة، وفي اعتماد اختبار الجدارة الذي نراه شرطا أساسيا للانتساب الى النقابة لكي يمارس المهنة من يستحق ومن يمكن أن يحافظ على استمرارية النجاح والإبداع الهندسي اللبناني".
الجراح
ثمّ تحدث الجراح فأكّد أنّ "المتعهدين كانوا من أهم داعمي الرئيس الشهيد رفيق الحريري في مسيرة الانماء والاعمار وخطة النهوض التي شرع بها منذ العام 1992"، مشيراً إلى أنّ "الرئيس الشهيد كان المهندس الأوّل في المشاريع الوطنية الكبرى التي ارتقت بلبنان الى مصاف الدول المتقدمة".
ولفت إلى "إنّنا في مرحلة جديدة تعمل فيها الحكومة بدعم من فخامة رئيس الجمهورية على استنهاض الواقع الاقتصادي والإجتماعي والإنمائي"، مشيراً إلى أنّه "سيكون هناك مشاريع سيشارك فيها المتعهدون على المستويات الانمائية والإعمارية".
ولفت إلى "ضرورة دفع مستحقات المتعهدين"، داعياً إلى "ضرورة إقرار المراسيم لرفع شأن المهنة والسهر على تحقيق خطوات متقدمة في تحسين الاداء وتطوير النتائج المنتظرة من هذا القطاع".