غطت الضجة التي أثيرت في عكار حول إمكانية قيام تحالف إنتخابي يجمع النائب خالد ضاهر بالعميد المتقاعد جورج نادر على اﻻتصالات الجارية بعيداً من اﻻضواء من اجل إتمام إتفاق سياسي - انتخابي بين "القوات اللبنانية" و"العونيين" و"المستقبل" يتعلق حصرياً بمحافظة عكار، واﻻعلان عن ذلك ينتظر موقف النائب السابق عصام فارس نظراً إلى ثقله اﻻنتخابي ﻻتمام اللمسات اﻻخيرة عن تشكيل ﻻئحة قوية على شكل محدلة سياسية من الصعب منافستها أو مجرد مواجهتها.
فقد كشفت مصادر مطلعة أن الاتصالات السياسية قد قطعت شوطاً مهماً في مفاوضتها خصوصا مع إرتباط النقاش الدائر بطبيعة القانون المزعوم وتقسيم عكار إلى أكثر من دائرة إنتخابية، علما أن وجهة نظر الطرفين اﻻساسيين أي "المستقبل" و"التيار الوطني الحر"حيال تمثيل عكار النيابي تبدو متقاربة جداً ما يساهم بالمضي قدماً في تعاون كامل لتوافق شامل، على عكس بقية الدوائر اﻻنتخابية اﻻخرى التي طغت عليها أجواء النزاع والمنافسة طوال الحقبات الماضية والتي تزيد من صعوبة إيجاد قواسم مشتركة ترضي القواعد الشعبية.
هذا ﻻ يقلل من شأن حالات إعتراضية عند كل طرف سياسي ستقف في وجه التوافق المزعوم من منطلقات مختلفة، خصوصا أن المزاج الشعبي ﻻ يميل نحو أتفاق فوقي يجمع أركان السلطة ويصادر ارادة الناخبين ﻻجل تغليب المصالح الضيقة على المطالب المحقة وخصوصا في منطقة مثل عكار تعتبر نموذجاً للحرمان واﻻهمال الرسمي الفاضح.
لكن وفق التسريبات اﻻولية فإن الثنائية المسيحية الناشئة قد تنازلت عن المقعد الماروني الوحيد في عكار لصالح "المستقبل" عبر النائب الحالي هادي حبيش وإعتبار وجوده من الثوابت الأساسية نظراً إلى حيثيته السياسية والشعبية في عكار، ما يفتح المجال أمام ترشيح سني من حصة "الوطني الحر"مقابل مرشح من "القوات" لمقعد الروم اﻻرثوذكس فيما يرتبط مصير المقعد اﻻرثوذكسي الثاني بمسار النقاش مع فارس الذي يؤكد فريق عمله أنه سيكون موجوداً في عكار في عطلة عيد الفصح لبلورة موقفه النهائي.
كما يحاول "المستقبل" إضافة عناصر قوية إضافية، حيث تدور أفكار من نوع إنضمام المحامي محمد البعريني نجل النائب السابق وجيه البعريني وإفساح المجال أمام مرشح من آل المرعبي، كما إقتراحات أخرى تصب في خانة سد الثغرات المحتملة.
وحسب التقديرات فإن الهدف الرئيسي من وراء قيام هذا التحالف العريض في عكار قطع الطريق على إمكانية خرق ﻻئحته من قبل النائب الحالي خالد ضاهر أو قوى سياسية باتت لها وزنها على الساحة وتشكل خطراً بنسبة مرتفعة، وبالتالي فضلت قيادة "المستقبل" التنازل طوعاً عن بعض مقاعدها من أجل خوض معركة إنتخابية غير مضمونة النتائج.